رسالة الزفزافي من عكاشة حول الحوار وشروط إنجاحه
إن بعض الأطراف المشهود لها بالانتهازية والملعونة في الذاكرة الريفية والمرهونة بالتبعية والخنوع لمطامعها الذاتية تحاول الركوب على الحراك الشعبي تحت يافطات مشبوهة ساعية بذلك إلى إيهام الرأي العام إلى جدوى وجودها محاولة بذلك تكرار سيناريو 2004 (زلزال الحسيمة) حين تم تكليف ما كان يسمى بالفريق المدني المتعدد الاختصاصات [الاختلاسات] لإعادة إعمار (إقبار) الحسيمة وهو ما دفعني إلى تحذيركم أيها الأحرار أيتها الحرائر من الخطوات التي يقدم عليها هؤلاء من شيوخ ومريدي الدكاكين السياسية في الأيام الأخيرة، والتي تروم إلى إذلال وتركيع الريف وإخماد حركيته، وللإشارة فإن الواقفين وراء هذه التحركات المشبوهة من الخوزوماشوقيين سبق وأن أشرت إليهم في محطات سابقة وكشفت عن ارتباطاتهم الوثيقة بالمخزن وألاعيبه وأبرزت الدور الخبيث الذي يقومون به وراء الستار متخفين في جلاليب النضال والأصل أنهم ليسوا إلا بلغات سياسية يلبسها أسيادهم للمرور عبرها إلى مطامعهم .
وبناء على هذا الأساس وباعتباري ناشطا في حراك الريف الشعبي فإنني لن أشارك الحوار مع أية جهة تقوم بمبادرات مشبوهة أو ملغومة كما لا يمكنني السماح للوصوليين والخونة بالركوب على معانات الريف ومآسيه دون فضحهم لأن هؤلاء كل همهم ملء بطونهم وحساباتهم البنكية وكفى، مكررا موقفي الدائم الرافض جميع الدكاكين السياسية باعتبارها جزء من المشكلة، ومعلنا أن لا مساومة على قضية كل الريفيين الأحرار والريفيات الحرائر وأن أية خطوة تأتي خارج هذه القناعات والالتزامات مع الجماهير الشعبية فإنها لا تمثلني في شيء وأتبرأ منها البراء التام براءة الذئب من دم يوسف، ولذلك فإذا كان للدولة النية والرغبة الصادقة في حلحلة ملف الريف فإن الحوار والمبادرات لا ولن تكون إلا مع النشطاء المؤمنين بثوابت الحراك الشعبي والملتزمين بخطه وملفه المطلبي وإن أي حوار خارج هذا الإطار فإن [لكم دينكم ولي دين]، كما اعتبر موقفي هذا موقفا شخصيا لا ألزم به أحدا ولن أشارك أية جهة معروفة بالمساومة وخيانة الأمانة والعهد .
وأخيرا، نعم للحوار الصادق والهادف مع من بيدهم الحل والقرار والمرحلة تحتم على الدولة أن تفكر كثيرا في الحلول الناجعة والجدية وما سيترتب عن التعنت الذي لن يجديها في شيء فالوطن أسمى من كل الشعارات الفضفاضة فهبة الدولة في تحقيق مطالب الشعب والديمقراطية في الإنصات إلى صوت الجماهير، فإن تحققت مطالبنا المشروعة المتجلية في :
أولا : إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي
ثانيا : إسقاط المتابعات في حق ريفيي وريفيات الداخل والخارج.
ثالثا : تحقيق مطالب ساكنة الريف.
رابعا : مساءلة ومتابعة ومحاكمة كل من تورط في الانتهاكات
والخروقات والجرائم التي تعرض لها الريف.
وحينها أنا ناصر الزفزافي أقول لكم كما كنت أقول دائما في خرجاتي وتصريحاتي أعانكم الله فلا انتظر منكم جزاء ولا شكورا ولا مناصب ولا مكاسب فأنا لست لا زعيما ولا قائدا ولكنني معتقلا سياسيا مسلوب الحرية تحت رقم 74823 على خلفية حراك الريف السلمي المبارك العظيم المقدس.
أحمد الزفزافي: الإثنين، 18 مارس 2019.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق