السيد نصر الله: العقوبات جزء من الحرب المالية الاقتصادية النفسية لأننا هزمناهم وكسرناهم
قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الاحتفال بالذكرى الـ30 لتأسيس “هيئة دعم المقاومة” علينا أن نتذكر من بادروا منذ البدايات للقيام بتأسيس هذه الهيئة خاصة عندما كانت المقاومة قليلة الإمكانات، فهؤلاء قاموا بكل النشاطات لجمع المال للمقاومة.
وأكد نصر الله أن “المقاومة ليست قائمة فقط على دعم إيران وممولين وإنما أيضاً على دعم شعبي كبير”، موضحاً أن هيئة دعم المقاومة “أمنّت الفرصة لتوسيع مساحة الجهاد بالنفس والمال“.
وأضاف “خلال المعارك مع الإرهاب التكفيري في السلسة الشرقية كنا نشاهد الناس يصرون على تقديم المال والطعام لشباب المقاومة“.
وأكد السيد نصر الله أن العقوبات الأميركية ينتظر أن تشتد على الحزب وداعميه والتضييق على البنوك اللبنانية مثال على ذلك، وينتظر ان تعتمد دول أخرى قراراً مماثلاً للقرار البريطاني بتصنيف المقاومة كإرهابية.
وشدد قائلاً ان “من أفشل مشروع التسوية هو المقاومة بكل فصائلها في لبنان وفلسطين بدعم من سوريا وإيران، وأن صمود المقاومة في لبنان وغزة وسوريا وايران أسقط المشروع التآمري الكبير على منطقتنا عام 2006“.
الأمين العام لحزب الله اعتبر “أنهم عندما يضعوننا على لوائح الإرهاب فذلك لأننا هزمناهم وكسرناهم وأسقطنا مشاريعهم، والعقوبات الحالية جزء من الحرب المالية الاقتصادية النفسية التي تُشنّ علينا، لأن محور المقاومة هو الذي يقف في وجه تطلعات ترامب لتحقيق انجازه التاريخي من خلال صفقة القرن“.
وشدّد نصر الله على أن تصنيف الحزب كـ “إرهابي” يأتي “بعد فشل حروبهم ومشاريعهم وخوفهم من خوض حروب جديدة“.
وإذ رأى أن العقوبات الحالية جزء من الحرب المالية الاقتصادية النفسية على المقاومة، أوضح نصر الله أن “ما عجزوا عن تحقيقه بالحرب العسكرية على منطقتنا يريدون ان يحققوه بالحرب الاقتصادية“.
وأردف نصر الله حاسماً “من يدعمنا هو مستمر في ذلك .. دولاً وشعوباً وجماهير”، لافتاً إلى أن “بنيتنا ستبقى متماسكة وسنعبر هذه الحرب“.
وأكد نصر الله أن “المقاومة ستزداد قوة وعدداً وعدة وعزماً وتأثيراً وصنعاً للمزيد من الانتصارات”، لافتاً إلى أن “المقاومة بحاجة اليوم الى الدعم الشعبي لاننا في قلب معركة اقتصادية“.
بدأنا معركة مكافحة الفساد في لبنان عبر فتح ملفين وهناك ملفات أخرى مقبلة
وانتقل السيد نصر الله إلى معركة مكافحة الفساد في لبنان قائلاً “بدأنا هذه المعركة عبر فتح ملفين وهناك ملفات اخرى مقبلة” ومشيراً إلى أن لبنان “أمام مفصل وجودي ويجب العمل لتجنيب توجه لبنان نحو الافلاس والانهيار المالي والاقتصادي“.
واعتبر الأمين العام لحزب الله أنه “لا يمكن للمقاومة الوقوف على الحياد إزاء مصير لبنان بعد أن دافعت عن أرضه باغلى ما تملكه”، مؤكداً “نحن في معركة واجبة ومهمة ووطنية ولا تقل قداسة عن المعركة ضد الاحتلال والمشروع الصهيوني“.
“لا يمكن أن نقف متفرجين من أجل “أن لا يزعل حزب أو تيار أو فرد” ونترك بلدنا يسير باتجاه الانهيار”، أضاف نصر الله وأردف “هدفنا في معركة الفساد ليست أبداً للانتقام السياسي وإلا لما كنا طالبنا بحكومة وحدة وطنية“.
هذا وأوضح نصر الله أن “معركة محاربة الفساد والهدر المالي هي معركة طويلة ولسنا مهتمين بالحصول فيها على مكاسب سياسية.. فلسنا في منافسة مع أحد ولا نرضى الدخول في مزايدة مع أحد“.
وقال “نحن ندعم أي متقدّم لملف او أدلة او مستندات تتعلق بالفساد إلى القضاء وسنقف خلفه .. لأن معركة مواجهة الفساد والهدر المالي يجب ان تكون معركة وطنية ومعركة كل اللبنانيين“.
ولفت نصر الله إلى أن “هناك فاسدون وسارقون وناهبون في الدولة سيدافعون عن انفسهم وسيمنعون هذه المعركة التي ستنتصر فما واجهناه في معركة المقاومة نواجهه هو ذاته في معركة الفساد من خلال زرع اليأس فينا“.
وسلسل نصر الله ما سيواجه حزب الله في معركة مكافحة الفساد، مشيراً إلى أن “هناك من يحاول التشكيك بنا في معركة محاربة الفساد كما شككوا بنا في معركة الدفاع عن الأرض“.
وإذّ أكد الاستمرار في المعركة ضد الفساد “رغم الكمّ الهائل من الشتائم الذي تعرضنا له.. فهناك من يحاول تحويل معركة الفساد الى صراع طائفي لحماية فاسدين مفترضين”، قال نصر الله”هناك من يحاول رزع الخوف من تداعيات معركة مواجهة الفساد لوقفها”، موضحاً “لا يراهنن أحد على تعبنا فنحن الذين لم نتعب مقاومتنا منذ العام 1982 وما زالت في ريعان شبابها“.
نحن ماضون إلى النهاية في معركة الفساد ويمكنهم أن يتوقعوا كل شيء من حزب الله
السيد نصر الله قال إن من يجد “زجاجاً في بيتنا فليرمه بحجر” متعلقاً بالفساد فليقدمه الى القضاء مؤكداً “نحن ماضون الى النهاية في معركة الفساد ويمكنهم أن يفكروا بكل شيء وان يتوقعوا كل شيء من حزب الله“.
وقال نصر الله في معرض حديثه في قضية الـ 11 مليار دولار إن “الفساد المالي هو الملف الأخطر وما يعرف بالـ11 مليار دولار جزء من هذا الملف.. فمنذ العام 1993 وحتى العام 2017 هناك وضع مشبوه وغير صحي في الإدارة المالية ويجب البدء بالاصلاح المالي في موازنة الدولة“.
“ملف الحسابات المالية على حساب المال العام هو مفتاح الاصلاح وكل من لا يعتمد ذلك منافق”، أكد السيد وأضاف “وضعنا ملف الحسابات المالية في دائرة الضوء وجعلنا الجميع امام مسؤولياته“.
الامين العام لحزب الله توجه في حديثه للمشككين في معركة محاربة الفساد قائلاً “بدل الذهاب الى السجالات والشتائم إذهبوا إلى القضاء“.
واعتبر أنه “إذا قبل حزب الله نفسه أن يتم اغفال ملف الحسابات المالية سيكون حزباً منافقاً أو كاذب” مشيراً إلى أن “ما نناقشه اليوم هو ملفات عابرة للطوائف وعندما تتوفر لنا اليوم معطيات حول ملفات جديدة سنفتحها“.
ورأى نصر الله أنه “عندما نحول دون حصول قرض سيدفع الشعب اللبناني فوائد الـ400 مليون من جيوبهم نكون قد حققنا انجازاً”، وقال إن “إصرار المجلس النيابي على الموازنة يعتبر انجازاً في معركة محاربة الفساد“.
وختم بالقول إن “وضع ملف الحسابات المالية على طريق القضاء هو بداية للاصلاح الكبير.. فكل الوزارات في الحكومة اللبنانية مدعوة الى العمل في محاربة الفساد ووقف الهدر المالي“.
المصدر /حزب الوحدة الشعبية
الكلمة الكاملة للسيد حسن نصرالله 8-3-2019
| المصدر : النشرة | تاريخ النشر : 28-01-2019 |
وأوضحت المصادر أن "هذه الإطلالة شكّلتْ دليلاً على أن "حزب الله" يملك الأجهزةَ الفنية التي تخوّل أمينه العام البقاء لهذه المدة في حوارٍ مباشرغير آبهٍ بأجهزة تحديد المكان الالكترونية المتطورة التي تملكها الأجهزة الاستخباراتية العالمية الراصدة لكل شيء يمرّ في الهواء".
ولفتت إلى أن "نصرالله تعمّد أن يكشف بطريقة غير مباشرة، ومن دون الإشارة إلى ذلك، القدرة الالكترونية ليدلّل على التقدم التكنولوجي غير العادي لدى الحزب".
وذكرت مصادر "حزب الله" أن "مسألة الاتصالات - من الخطوط الخلوية وغيرها التي لا تمرّ بكابلات أرضية - اعتبرت مصدر خطر أمني استراتيجي على الحزب، إذ استطاعتْ اسرائيل أن تخترق هذه الاتصالات التي كانت مسؤولة عن ضرْب مكاتب الحزب في الحروب السابقة بفعل الرصد الإسرائيلي المتطوّر".
وكشفت المصادر أن "حزب الله" استخدم هذه التكنولوجيا في مناسبات عدة، بل حتى في حرب 2006 لنصْب مكمن للقوات الخاصة الاسرائيلية داخل بيروت وبالتحديد داخل مستشفى الرسول الأعظم على طريق المطار، لكن هذا المخطَّط، الذي كان سيؤدي الى قتل وأسْر الوحدات الخاصة الاسرائيلية خلال محاولة الإنزال التي كانوا على وشك القيام بها، أفْشله وجود عميل لاسرائيل كان يتواصل مع تل أبيب ليمنع العملية بأكملها. كما ان هذه التكنولوجيا نفسها التي طوّرها الحزب أدت الى اعتقال عملاء لإسرائيل أُعلن عنهم ومنهم مَنْ بقيت تفاصيل اعتقالهم سرية حتى اليوم.
واوضحت ان الأمين العام "أطلّ من شقةٍ فخمة أنيقة - حسب الذوق اللبناني - لا تتواجد تحت الأرض كما تحاول إسرائيل إظهاره كمختبئ في جُحْرٍ لا يتجرأ على الظهور أو العيش فوق الأرض. فهو لا يلتقي زواره في المكان نفسه بل في أماكن عدة مخصصة له، ما يدلّ على حرية الحركة له بما يتناسب مع كونه شخصية عسكرية - سياسية - أمنية مطلوبٌ اصطيادها من أجهزة أمنية تتعاون معها دول في المنطقة والعالم".
وشددت مصادر"حزب الله" على أن "الفريق الأمني لنصرالله الذي ينقله داخل لبنان وخارجه، إلى سورية ذهاباً وإياباً، يتميز باحترافية عالية، فيما يقدّم له فريقه الإعلامي كل مقتطفات الصحف المحلية والدولية مع الترجمة الى لغاتٍ عدة في غضون دقائق ليبقى على اطلاعٍ دائم على ما يحصل حوله وفي العالم بما يؤثّر على الشرق الأوسط... إن معركة الحزب مع اسرائيل ليست عسكرية فقط بل هو صراع أدمغة وتكنولوجيا".


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق