جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

المعتقل_الحبيب_الحنودي_من_سجن_عكاشة. "مقتطفات حول الدولة الشعب والدستور"

المعتقل_الحبيب_الحنودي_من_سجن_عكاشة.
"مقتطفات حول الدولة الشعب والدستور"
إن آخر دستور لنا هو دستور 2011، ويبدو أنه أرقى دستور حصلنا عليه حتى الآن. لكنه لا يزال بعيدا عن أن يكون الدستور المنشود، كما أن دولتنا ماتزال بعيدة عن ان تكون الدولة المنشودة. أما الشعب فهو يستنهض قواه رويدا رويدا ومن الأهمية بمكان أن تتسارع وتيرة النهضة.
استنادا الى الدستور و رجوعا إليه، تحكم الدولة شعب المغرب وتمارس سلطتها عليه. الا أن هناك أمرا هاما يجب التنبيه إليه هو أن هذه الدولة يمولها الشعب، فأبناؤه العاملون يؤدون لها حصة من القيمة المضافة التي ينتجونها بعرق جبينهم. لذلك لا يجب عليها ان تكتفي بممارسة السلطة فحسب بل عليها أن تتحمل مسؤوليات كبيرة وجسيمة:
-1/ على الدولة ان تحسن التصرف في القيمة المضافة التي تحتكرها وتصرفها وفق ما يسمى بقانون المالية. عليها ان تسيرها تسييرا حكيما يراعي مصلحة المواطن أولا وأخيرا وتوجهها في اتجاه التنمية الدائمة والتطور المستمر.
-2/على الدولة توفير الأكل والسكن والملبس والماء والكهرباء والغاز والتعليم والصحة والتنقل لمواطنيها.
-3/على الدولة توفير الأمن والسلام بين أبناء الشعب الواحد.
-4/على الدولة توفير العدالة عبر قضاء عادل ومستقل.
-5/على الدولة توفير شروط التوزيع العادل للثروة بين أبناء الشعب الواحد.
-6/على الدولة حماية مواطنيها خارج حدود البلد ضمن آليات تستمد الى مبدأ السيادة الوطنية وفقا للقوانين الدولية والاتفاقيات الثنائية بينها وبين الدول.
-7/على الدولة حماية أراضي البلاد وحدودها والاشراف عليها.
الدولة بدون شعب لا معنى لها ولايمكن ان توجد حتى وان توفرت عندها رقعة ارضية على هذا الكوكب.
فهي دولة من الشعب والى الشعب لذلك فان الشعب أيضا عليه مسؤوليات كبيرة وعظيمة.
في المقام الاول:
- عليه أن يكون شعبا عاملا مجتهدا ومبدعا. فكلما كان المواطن أكثر إنتاجية كلما زادت القيمة المضافة وكبرت إمكانية النمو والتطور.
- على الشعب أن يوفر العنصر البشري للدولة لتستطيع أن تشتغل وتؤدي وظائفها تجاه المجتمع وتحمي الحدود، لأن الشعب يعي جيدا كيف يحمي بلده بدولته.
- على أبناء وبنات الشعب أن يتربوا على مبادئ العدل والمساواة والحرية وحب العمل المنتج واحترام المواطن العامل والمواطنة العاملة وتشجيعه وتشجيعها وتقديرهما حق قدره.
- على أبناء وبنات الشعب أن يتعاملوا بالجدية اللازمة مع مؤسسات الدولة والعاملين بها.عليهم أن يراقبوا نمو القيمة المضافة وطريقة تدبيرها.
- على أبناء وبنات الشعب أن لاينافقوا عندما يشتغلون في مؤسسات الدولة وعندما ينتخبون من يمثلهم في تلك المؤسسات.
- على الشعب أن يستفتي في الدستور انطلاقا من القيم والمبادئ الانسانية القويمة ومنها القيم النبيلة التي دعا اليها الدين الاسلامي وباقي الاديان.
الدستور هو مرجعية الدولة ومحدد بنياتها التنظيمية والقانونية وهو أيضا الملهم للمجتمع وللحياة الاجتماعية لذلك:
- على الدستور أن ينظم الحياة الاجتماعية تنظيما حكيما ليضمن قوانين مبنية على العدل والمساواة والحرية. ويضمن كذلك تقنينا حكيما لسلطات الدولة ومؤسساتها. وينظم انتخابا أو انتدابا كبيرا لمواقع المسؤولية في الدولة وفي الحياة المدنية.
- على الدستور أن يضمن حرية المواطن ويقر بحقوقه ويحميها من التعسف والجور من قبل الدولة ومن قبل غيرها، ويوفر للمواطن إمكانيات التصرف والاشتغال لاعانة نفسه وأسرته والقيام بواجباته تجاه الدولة والمجتمع والاهتمام بالشأن العام.
- على الدستور أن يضمن العناية بالأطفال بتعليمهم وتطبيبهمويضمن العناية بالعاجزين عن العمل وتوفير شروط الحياة الكريمة لهم.
- على الدستور أن يمنع العقاب الجماعي لمنطقة من مناطق البلاد أو عن أسرة من الأسر.
على سبيل المثال: في حالة المعتقلين تقبض الدولة على مواطن يعيل أفراد اسرته وتخصص له مبلغ 24 درهما في اليوم ولاتخصص بالمقابل لأطفاله وبو درهما واحدا ليعوض النقص الذي تركه معيلهم المقبوض عليه.
- على الدستور أن يضمن حرية العمل والابداع وإبراز المواهب وأن يفرض على الدولة بان تنصف مواطنيها العاملين وأن توفر العمل لمن لاعمل لهم وأن تصون المبدعين وتحضنهم وترعاهم وتوفر لهم شروط وإمكانيات ولوازم النجاح.
- على الدستور أن يكون على وعي بخصوصيات البلد وامكاناتها الطبيعية والبشرية.
- على الدستور أن يراعي التنوع والغنى في الثقافة والتقليد واللغة بين ابناء الشعب الواحد ليضمن التداول والتبادل الحر بين عناصر التنوع والغنى تلك ويضمن التسامح والتفاهم بينها.
للدستور مهام كثيرة أخرى لكني سأكتفي هنا بهذا القدر.
إن على أجيال اليوم، خاصة جيل الشباب أن تستمر في التطرق لمختلف مواضيع وقضايا الشأن العام ومناقشتها وبابداء المواقف حول القضايا والأحداث حول مؤسسات الدولة وأجهزتها وعملها وان يتم التسلح بالجرأة والشجاعة وروح العمل المنتج والجدية لفضح الفساد وتشخيص أسبابه في الدولة والمجتمع.
لقد وفر لنا التقدم التكنولوجي إمكانية جبارة للتواصل والتداول والنقاش، ويوما ما سنجد سبيلنا معبدا لعملنا المنتج وقيمنا ومبادئنا المرتكزة على العدل الكارهة للظلم والفساد والتواقة للنمو والتطور والرقي.
في 07/03/2019.
كل التضامن مع الحراك التعليمي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *