لنكسر هذا الصمت الرهيب ، لننفض الغبار عن المسكوت عنه ، لنؤسس للنقاش الجاد /الرفيق زهير اسبع
لنكسر هذا الصمت الرهيب ، لننفض الغبار عن المسكوت عنه ، لنؤسس للنقاش الجاد
مساهمة في النقاش من الطالب تقدمي زهير اسبع موقع تطوان
ها نحن اليوم نشهد درسا تلو الاخر عن اهمية التنظيم و الامكانية الكبيرة التي يتيحها هذا الاخير من حيث امكانية التعبئة الموحدة و الممركزة بالاضافة الى امكانية بلوة رد وحدوي و المعركة التي اعلن عليها طلبة الطب مؤخرا خير دليل على ذلك فما ان اعلنوا عن مسيرة وطنية حتى تم استدعاءهم لحوار مع وزير التعليم و هذا يعكس القوة التي يشكلها العمل المنظم و الموحد .
ان الوقوف عند اهمية التنظيم ليس رغبة ذاتية منا او كما يعتبره البعض مسألة تقنية و فقط و انما لاهميته القصوى باعتبار ان الحلقة الربط بين النظرية و الممارسة هي التنظيم و لنا من الدروس ما يكفي في هذا الصدد ، و من جهة اخرى اعتبر ان التنظيم هو الحلقة المفقودة في عمل الحركة الطلابية خاصة داخل الكليات المفتوحة على عكس بعض التجارب التي بلورتها بعض التخصصات من قبيل الطب و التمريض و الهندسة و الفنون و التي خاضت ملاحم نضالية في السنوات الاخيرة و مازالت تكافح ضد الهجمات المتتالية على التعليم العالي و تقف ضد الاجهاز على مجموعة من المكتسبات و ان كانت فئوية الى انه وجب التنويه بهذا المجهود .
ان الخوض في كل هذا كان للوقوف على نقط اساسية مرتبطة بشكل مباشر بعملنا كمناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب :
1 _ هناك العدد من مناضلي اوطم كان لهم موقف سلبي تجاه هذه التنسيقيات و هنا وجب الوقوف على انها ليست بالضرورة هذه التنسيقيات هي اشكال بديلة على اوطم و انما هي افراز موضوعي و ذاتي للازمة اوطم . فبدل سب و شتم هذه الاخيرة وجب استثمار هذا التراكم النضالي و اللاتنظيمي لديها و استمالتها للانخراط في سيرورة بناء نقابة طلابية موحدة على الصعيد الوطني .و هذا طرح علينا اعادة النظر في فهمنا الكلاسيكي للبنية الداخلية التنظيمية لاوطم تراعي التحولات الكمية و النوعية لطلاب و التحولات التي عرفتها البنيات الجامعية بالمغرب و التخصصات الحديثة . وعليه فالاساسي في تطويرنا لفهمنا التنظيمي لاوطم يجب ان يوجهه تكريس المبادىء الاربع و بناء نقابة قاعدية متجددة طلابية .
2 _ ان ما تعرفه الجامعات المغربية من توالي الهجمات و اخرها قانون اطار الاخير الذي يكرس خوصصة التعليم بشكل علني و مباشر يطرح بالحاحية على كل القوى الطلابية المناهضة للخوصصة تاجيل صراعاتها الثانوية و الانكباب على هذه المعركة المصيرية عبر نقاش وطني ممركز في احدى المواقع الجامعية ويكون بمتابة لقاء تشاوري مفتوح لبلوة مشروع ارضية موحدة لتناقش بشكل جدي في كل المواقع في افق ندوة وطنية لتجميع خلاصات المواقع
3 _ كما سلف الذكر ان مسالة التنظيم و اعادة رص الصفوف الطلابية مسألة تقنية بل على العكس من ذلك تماما هي مسألة فكرية و سياسية و بالتالي هي تحتاج ارادة حقيقية من طرف الفاعليين باوطم و قرار مسؤول و هدا ما يغيب في معظم النقاشات حول هذا الموضوع حيث يكثر التاصيل و السرد التاريخي و يغيب الطرح او الاجابة العملية للمسألة .
4 _ وجب التاكيد ان التقدم في مسألة البناء ورص الصفوف الطلابية لن يكون بمعزل عن الحركة النضالية بل يجب ان ينطلق من صلبها . في المقابل وجب طرح بكل شجاعة سؤال ان كل هذه المعارك التي نخوضها الى اين تراكم ؟ و بغاية اي هدف؟ ومن المستفيد من هذا الوضع القائم ؟
وكي لا نسقط في معركة من اجل معركة وفقط و هذا ما تعرفه جل المواقع الجامعية و بالتالي يلزمنا نقاش وطني جاد و مسؤول يؤسس لاهداف تكتيكية و برنامج حد ادنى في المرحلة لتوحيد الجهود و توحيد الهدف .
5 _ ان كل ما سبق لن يتاتى الا بالقطع مع العنف و التفكير الكلاسيكي و الاتهامات الجاهزة و الصراعات الهامشية و يقطع كذلك مع منطق الشرعية التاريخية و يعيد تصحيح مفاهيم يريد البعض تكريسها و اسقاطها على اوطم بالحديد و النار . و يؤسس لعمل تشاركي وحدوي يقوده توجه طلابي ديمقراطي عبر عمل ميداني كفاحي مرتبط بهموم الجماهير الطلابية و هو ما سميناه العمل النقابي الاصيل .
طالب تقدمي
زهير اسبع
تطوان 2019_02_12




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق