الجزائر تقبض أنفاسها في مواجهة لحظة سياسية فارقة/ الرفيق ابوعلي بلمزيان
الجزائر تقبض أنفاسها في مواجهة لحظة سياسية فارقة
لحد الآن يبدو أن حراك الشعب الجزائري مثال سياسي غير مكتمل الصورة في محيط ما سمي بالربيع الديمقراطي، لكنه مثال فريد من نوعه:
الاحداث تتسارع وأهمها إخطار بوتفليقة للمجلس الدستوري عن استقالته ابتداء من اليوم والقوة الحاسمة في محيط السلطة المجسدة في القايد صالح، قائد الجيش ، يخرج بخطاب مواز بلهجة حادة وصل إلى حد نعت جهات معينة في مربع السلطة بالعصابة، هل هو انقلاب الجيش على بوتفليقة وحاشيته أم هي مناورة قوية لاحتواء الشارع ؟
القايد صالح، في نهاية المطاف، هو رمز من رموز النظام وكان من بين المدافعين عن العهدة الخامسة للرئيس المستقيل وهو نفسه، وهذه هي المفارقة، من طالب المجلس الدستوري بتفعيل المادة 102 من الدستور.
الشارع يغلي ويزداد غليانا والأنظار تتجه الآن إلى الموقف الذي سيتخذه يوم الجمعة من كل هذه الاحداث: هل سيتناغم مع المؤسسة العسكرية أم سيختار طريق آخر.
وبين هذا وذاك تبدو الجزائر على مفترق طرق حقيقية والأحداث مرتبطة بخيط رفيع سيتطلب وجود "معجزة " لتسير الامور نحو الانتقال السلس:
السيناريو الأول واضح يمثله الجيش أو ما يسمى بالشرعية الدستورية وهذا الطريق يبدو واضحا أن المجلس الدستوري سيختار رئيس مجلس الأمة لقيادة المرحلة الانتقالية من أجل ضمان سير المسار الذي سيؤدي إلى انتخاب الرئيس الجديد وهي مرحلة تخاض تحت إشراف الحكومة المعينة من طرف بوتفيلقة ورئيس مجلس الأمة ليس إلا رمز من رموز النظام السابق.
السيناريو الثاني هو أن الشعب سيرفض هذا الطريق ويطلب بتطبيق الشرعية الشعبية وهنا سنكون أمام ثورة سياسية لاجتثاث النظام وقيام جمهورية ثانية تحدث قطيعة مع المرحلة السابقة وهو سيناريو ممكن لكن محفوف بالمخاطر ، مخاطر الانزلاق إلى العنف .
إذا ما نجح السيناريو الأول فإن المثال الجزائري سيكون قريب من التجربة التونسية إنجاز ثورة سياسية سلمية دون القطيعة الكاملة مع النظام الساب..
أما السيناريو الأكثر راديكالية وهو أن يستمر الشارع إلى حين فرض انتخاب مجلس دستوري تحت إشراف شخصيات مقبولة من الشارع تفضي إلى تكريس انتقال ديمقراطي حقيقي بالجزائر الجارة.
في جميع الأحوال فقد ابان الشعب الجزائري عن نضجه ووعيه السياسي وقدرته على الصمود في وجه عصابة متحكمة ومتمرسة على المكائد ضد الديمقراطية، وأعطى مثلا سياسيا فريدا من نوعه أن هذا الشعب له كل المؤهلات لتأسيس دولة الحق والقانون..
كيفما كان الحال فالجزائر انطلقت نحو تكريس ديمقراطية سياسية والتاريخ لن يعود إلى الوراء، فالتغيير قد انطلق، أما كيف ستنتهي الأمور وما هي الوصفة السياسية للتغيير، فذلك لا يمكن أن يتكهن أحد بتفاصيلها ؟
لحد الآن يبدو أن حراك الشعب الجزائري مثال سياسي غير مكتمل الصورة في محيط ما سمي بالربيع الديمقراطي، لكنه مثال فريد من نوعه:
الاحداث تتسارع وأهمها إخطار بوتفليقة للمجلس الدستوري عن استقالته ابتداء من اليوم والقوة الحاسمة في محيط السلطة المجسدة في القايد صالح، قائد الجيش ، يخرج بخطاب مواز بلهجة حادة وصل إلى حد نعت جهات معينة في مربع السلطة بالعصابة، هل هو انقلاب الجيش على بوتفليقة وحاشيته أم هي مناورة قوية لاحتواء الشارع ؟
القايد صالح، في نهاية المطاف، هو رمز من رموز النظام وكان من بين المدافعين عن العهدة الخامسة للرئيس المستقيل وهو نفسه، وهذه هي المفارقة، من طالب المجلس الدستوري بتفعيل المادة 102 من الدستور.
الشارع يغلي ويزداد غليانا والأنظار تتجه الآن إلى الموقف الذي سيتخذه يوم الجمعة من كل هذه الاحداث: هل سيتناغم مع المؤسسة العسكرية أم سيختار طريق آخر.
وبين هذا وذاك تبدو الجزائر على مفترق طرق حقيقية والأحداث مرتبطة بخيط رفيع سيتطلب وجود "معجزة " لتسير الامور نحو الانتقال السلس:
السيناريو الأول واضح يمثله الجيش أو ما يسمى بالشرعية الدستورية وهذا الطريق يبدو واضحا أن المجلس الدستوري سيختار رئيس مجلس الأمة لقيادة المرحلة الانتقالية من أجل ضمان سير المسار الذي سيؤدي إلى انتخاب الرئيس الجديد وهي مرحلة تخاض تحت إشراف الحكومة المعينة من طرف بوتفيلقة ورئيس مجلس الأمة ليس إلا رمز من رموز النظام السابق.
السيناريو الثاني هو أن الشعب سيرفض هذا الطريق ويطلب بتطبيق الشرعية الشعبية وهنا سنكون أمام ثورة سياسية لاجتثاث النظام وقيام جمهورية ثانية تحدث قطيعة مع المرحلة السابقة وهو سيناريو ممكن لكن محفوف بالمخاطر ، مخاطر الانزلاق إلى العنف .
إذا ما نجح السيناريو الأول فإن المثال الجزائري سيكون قريب من التجربة التونسية إنجاز ثورة سياسية سلمية دون القطيعة الكاملة مع النظام الساب..
أما السيناريو الأكثر راديكالية وهو أن يستمر الشارع إلى حين فرض انتخاب مجلس دستوري تحت إشراف شخصيات مقبولة من الشارع تفضي إلى تكريس انتقال ديمقراطي حقيقي بالجزائر الجارة.
في جميع الأحوال فقد ابان الشعب الجزائري عن نضجه ووعيه السياسي وقدرته على الصمود في وجه عصابة متحكمة ومتمرسة على المكائد ضد الديمقراطية، وأعطى مثلا سياسيا فريدا من نوعه أن هذا الشعب له كل المؤهلات لتأسيس دولة الحق والقانون..
كيفما كان الحال فالجزائر انطلقت نحو تكريس ديمقراطية سياسية والتاريخ لن يعود إلى الوراء، فالتغيير قد انطلق، أما كيف ستنتهي الأمور وما هي الوصفة السياسية للتغيير، فذلك لا يمكن أن يتكهن أحد بتفاصيلها ؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق