جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بيان مشترك للحزب الشيوعي المصري والحزب الاشتراكي المصري "لا" للتعديلات الدستورية

بيان مشترك للحزب الشيوعي المصري والحزب الاشتراكي المصري
"لا" للتعديلات الدستورية
بعد أيام سيحل موعد الاستفتاء بشأن التعديلات الدستورية المقترح إدخالها على بعض مواد دستور 2014، الذى وافق عليه الشعب بأغلبية كاسحة.
وقد سبق أن أعلن الحزبان الموقعان على هذا البيان رأيهما بشأن هذا الأمر المهم، والذى خَلُصَ إلى وجوب رفض هذه التعديلات، لأسباب منطقية ومبدئية عديدة، أهمها:
أولاً: إن هذا الدستور، فى معظم مواده ، لم يخضع للاختبار الجاد، ولم يتم تطبيق نصوصه بإخلاص، بحيث يتم التأكد مما بها من قصور، والتثبُّت من مواده التى يستلزم تعديلها.
ثانياً: إن التعديلات المقترحة تضرب مبدأ تداول السلطة فى الصميم، بفتح الباب أمام مد أجل بقاء رئيس الجمهورية فى موقعه إلى عام 2030، أى لمدة 16 عاماً متصلة، وهو أمرٌ منافٍ لقيم الديمقراطية، وللالتزامات الُمعلنة منه تكراراً بأنه لن يبقى على مقعده ليومٍ واحدٍ بعد انتهاء فترة الولايتين الدستوريتين.
ثالثاً: إن التعديلات المقترحة تصب فى تجميع العديد من الصلاحيات بيد رئيس الجمهورية، فهو الذى يُعَيِّن رؤساء الجهات والهيئات القضائية، ويرأس "المجلس الأعلى" لهذه الجهات والهيئات، ويُعَيِّن أمينه العام، كما أنه يُعَيِّن النائب العام، ويختار رئيس المحكمة الدستورية، و يُعَيِّن نواب رئيسها، ويُعَيِّن رئيس هيئة المفوَّضين، الأمر الذى يؤدى إلى تغوّل السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، ويمثل عدواناً على مبدأ استقلال القضاء، ويتناقض مع مبدأ الفصل بين السلطات، ومع التطلُّعات الديمقراطية لشعبنا، التى عبَّرَ عنها بوضوح، فى ثورتى 25 يناير 2011، و30 يونيو 2013، كما أنها تمثل، بشكلٍ عام، عدواناً على روح الدستور ومبادئه العامة، التى تصون الحرية وتحمى العدالة وتحقق المساواة.
رابعاً: ويرى الحزبان أن إنشاء مجلساً جديداً للشيوخ، بدون ضرورة حقيقية، ولا دور واضح.. يمثل إهدراً للمال العام وأمراً لا طائل من ورائه، فى هذه الآونة بالذات، التى تعانى فيها البلاد من الأزمات الاقتصادية، ومن تفاقم الديون وفوائدها، ومن تردٍ ملحوظ فى أغلب الخِدمات العامة الأساسيّة.
ويبقى ملاحظة أن إلزام الجماهير بالتصويت على التعديلات كحزمةٍ واحدةٍ، وفى ظل الحرص على احتوائها لموادٍ تغازل بعض فئات المجتمع بعينها، لا يستهدف قياساً حقيقياً لاتجاهات الرأى العام، بقدر مايسعى إلى دفع هذه الفئات للتصويت بـ "نعم" على باقى مواد الاستفتاء، حتى لو كان على حساب المصلحة العُليا للبلاد.
Mولا يجب أن ننسى أن طرح هذه التعديلات، يأتى مواكباً لتصاعد معاناة عشرات الملايين من الفقراء ومحدودى الدخل نتيجةً للسياسات الاقتصادية الجائرة، وفى ظل ضيق هامش حريات التعبير، وحصار المجال العام، ورغم ذلك فقد مارس الحزبان حقهما الدستورى فى إبداء آرائهما فى هذا الأمر المهم، بالطُرق السلميّة، وفى حدود ماهو متاح من هامشٍ للحركة.
ومع اقتراب موعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية، فإننا نُعيد التأكيد على موقفنا الرافض لها، وندعو الجماهير المصرية، حرصاً على بناء حياة ديمقراطية حقيقية وسليمة، تسهم فى حماية مصالحها، وتحسين أوضاعها الاقتصادية الصعبة، بأن تتجه إلى صناديق الاستفتاء لإعلان رفضها، وإبراز تمسُّكها بدستورها، وعدم موافقتها على هذه التعديلات لما تتضمنه من افتئاتٍ جديدٍ على حقوقها التى ناضلت من أجلها جيلاً بعد جيل.
القاهرة فى : 18 أبريل 2019
الحزب الشيوعي المصري                                                                   الحزب الاشتراكي المصري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *