النقاش الدائر حول لغة التدريس نقاش مغلوط/الرفيق محمد الشاعر
إن النقاش الدائر حول لغة التدريس نقاش مغلوط أو موجه (بفتح الجيم)من طرف المخزن ،للتغطية على ما يجب فتح النقاش حوله،وهو الأمر الذي لا يريده المخزن،اي النقاش حول المشروع المجتمعي الشامل ،الذي يشكل فيه المنهاج التعليمي جزء لا يتجزأ، وآلية من آليات تحقق هذا المشروع.فالحديث عن لغة التدريس دون ربطها بالمستقبل الذي يريده الشعب هو تهريب للنقاش نحو وجهة غير صحيحة. لقد استعمل المخزن التعليم وسيلة لاستدامته،عبر خلق ازمات في هذا الميدان ،وتركيز النقاش حوله ، دون قضايا الحكم التي لا يستقيم إصلاح التعليم دون الفصل فيها من قبيل حق الشعب في تقرير مصيره بكل حرية وإقامة النظام الذي يرتضيه هذا الشعب ،ويجعله المقرر الوحيد في شؤونه ،ومنها لغة الادارة والاقتصاد والفضاء العام والتي لن تكون إلا اللغات الوطنية التي يعمل على تطويرها وإدماجها في البحث العلمي .لكن في وضعنا الحالي السؤال المطروح: ألم تكن إصلاحات المخزن عوامل لخلق ازماته؟وبالتالي أليس ما يروج إليه حاليا داخل في هذا النطاق؟هل يريد المخزن وكتلته الطبقية السائدة سواء المدافعة عن الفرنسة أو المدافعة عن التعريب حقيقة توفير تكوين متين لأبناء الجماهير الشعبية؟لا أعتقد ذلك. المدافعون عن التعريب يدفعون أبناءهم للفرنسية،و المدافعون عن الفرنسية يدفعون للانجليزية . إنهم يهربون النقاش عن مساره الحقيقي ،النقاش حول المشروع المجتمعي وليس النموذج التنموي، الحراك من أجل حق الشعب في تقرير مصيره ومنها تقرير منهاج تعليم أبنائه ومنه لغة التدريس.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق