جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

من معاناة معتقلي الريف /عائلة الرفيق محمد مجاوي المرحل من سجن عكاشة الى سجن تطوان



وصفت زوجة المعتقل محمد المجاوي، الذي أدين بخمس سنوات سجناً نافذا، المحاكمة بـ"الصدمة"، وقالت: "لم نكن ننتظر هذه الأحكام القاسية، لأنه لا يمكن محاكمة مواطنين خرجوا من أجل المطالبة بمستشفى ومدارس وتوفير فرص عمل، ولم يرفعوا شعارات مناوئة أو تحريضية"، وتساءلت في تصريح لهسبريس: "الحكومة اعترفت بأن مطالب الريفيين معقولة وفيها جانب من الصواب، فكيف يُحاكم أزواجنا وأبناؤنا بهذه الأحكام الظالمة؟".


انوال بريس
محمد المساوي/ جابر الخطيب
عُرف محمد المجاوي باسم حكيم الحراك الشعبي بالريف على الرغم من تواريه عن الأضواء، ظل قليل الكلام والظهور لكنه كان يعمل بنَفَس لا ينقطع؛يشتغل كثيرا ويتكلم قليلا، ويحضر في اللحظات الفاصلة من الحراك لتوجيهه وحسم ما قد يلم به من زيغ، ظل ينتقل من مكان عمله بجبال الريف كتامة الى الحسيمة بشكل مستمر منذ انطلاق الحراك الشعبي.
محمد المجاوي المناضل اليساري المخضرم، لم يكن وليد الحراك الشعبي الأخير، بل مر بمدارس نضالية منذ نعومة أظفاره، وبقدر ما صقلت تجربته السياسية والنضالية، صلبت قناعاته وظل دائما مؤمنا بالنضال الجماهيري بوصفه السبيل إلى التغيير.
ينحدر محمد المجاوي من دوار اصريحن بتماسينت، وازداد بدوار زاوية سيدي يوسف التابعة لجماعة لوطا حاليا سنة 1971 حيث كان يشتغل والده في الاعمال الفلاحة هناك، في سن الخامسة فقد والده محمد ابن تهامي موح وبعد ذلك بخمس سنوات فقد والدته لويزة حمادي وهو في سن العاشرة حيث عاش اليتم المزدوج، فتربى في كنف عائلة من أقربائه، درس الابتدائي بامزورن، ثم درس الإعدادي بسيدي عابد بالحسيمة، وكان متفوقا في دراسته، وانتقل لثانوية المغرب العربي بوجدة لمتابعة دراسته في مسلك تقني. طُرد من ثانوية المغرب العربي بوجدة خلال سنته الثانية ثانوي على خلفية المعركة التلاميذية 89/88 الذي كان أحد متزعميها في الثانوية وصدر قرار الطرد في حقه.
سنتين بعد ذلك؛ في الموسم الدراسي 91/90 سيحصل على بكالوريا حرة وسيجل بكلية الحقوق قانون عام بجامعة محمد الأول بوجدة، وسيحصل على درجة ميزة خلال السنوات الاربع وليسجل بالسلك الثالث بالرباط. لكن وضعه المادي لم يسعفه في مواصلة مشواره الدراسي.
انتمى لفصيل القاعديين (وجهة نظر 84 الكراس) بوجدة وتميز بدينامية وقدرة على التأطير والتعبأة، وكان رجل حوار، وظل منفتحا على كل الحساسيات والتيارات ومحاورا للجميع. رفض تحمل مسؤولية الطلبة القاعديين برغم كفاءته والإجماع الحاصل عليه، وفضل العمل الى جانب القواعد الطلابية.  عُرف عن المجاوي أيام كان مناضلا في صفوف أوطم بوجدة ابتعاده عن الزعامة وتفضيله للعمل التحتي القاعدي إلى جانب الطلبة في لجان الأقسام، والتعبئة وسط الطلبة الجدد.
كانت الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين مدرسة حقيقية فيها سيصقل قدراته التنظيمية والكفاحية، حيث التحق بفرع الحسيمة للجمعية وتحمل رئاسة الفرع سنة 1999، ويحكي عنه رفاقه الذين جايلوه خلال هذه المرحلة أنه كان مقاتلا حقيقيا، قريبا من كل معطلي المدينة، يتميز بسلوك ناضج، يقول احد رفاقه: “شهادة للتاريخ عند اشتغالنا معا في فرع جمعية المعطلين كان المجاوي منتميا لتيار النهج الديموقراطي بل مسؤولا بلجنته المحلية لكن لم يسجل عليه اية محاولة للزج بنضالات الفرع في أجندة حزبية ضيقة ولو في أحلك اللحظات التي كان مطلوبا منه الاصطفاف في ضفة معينة وظل المجاوي مناضلا مخلصا للجمعية الوطنية”، وكما يتميز المجاوي بنباهة قوية تجعله ينجح في بلورة مواقف سديدة في اللحظات المناسبة، كما يحكي رفاقه عن هذه المرحلة أن المسؤولين كانوا يضربون له الف حساب عندما يفتحون حوارا مع فرع جمعية المعطلين بالمدينة، إذا كان المجاوي لا يدخل إلى الحوار إلا مسلحاً بأدق التفاصيل والمعطيات التي تفضح ادعاءات المسؤولين.
تحمل مسؤولية قيادة الجمعية وطنيا خلال المؤتمر الخامس 98/2000، حيث شغل مهمة نائب رئيس الجمعية انذاك رضوان الهكاري مكلفاً بالعلاقات الخارجية بأوربا، وعرفت الجمعية أوج نضالاتها ( معركة يونيو، او ما سمي بمخيم المهمشين حيث استمر الاعتصام بمقر الاتحاد المغربي للشغل لأكثر من شهر، عرف خلاله المقر حصارا ورميا بالقنابل المسيلة للدموع، تم اعتقال 22 معطلا، بعدها سيتم هدم ساحة الاتحاد المغربي للشغل بالرباط). كما تعرض المجاوي خلال هذه الفترة للاعتقال بفاس خلال الذكرى السابعة لاغتيال الشهيد الحمزاوي والتي تزامنت واحتجاج الطلبة، واطلق سراحه بعد التعنيف الذي مورس في حقه.
بعد انتهاء ولايته بالمكتب التنفيذي للجمعية، وانسداد آفاق التشغيل بشكل نهائي بالمغرب، سيغادر لأوربا إذ استقر بمدريد وبعدها ببلاد الباسك، وكان عضوا نشيطا بجمعية العمال المهاجرين، ليواصل نضاله بين المهاجرين المغاربة باسبانيا واوربا.
بعد اشتداد الازمة الاقتصادية بأوربا سيعود إلى الوطن سنة 2009 حيث تزوج، وهو الان أب لطفلتين؛ رُزق بابنته الاولى “لويزة” سنة 2011 بعدها ابنته الثانية “دينا” سنة 2013 . وبعد سنتين من عودته انطلق الحراك الشعبي 2011، جيث كان عنصرا فعالا في قيادة حركة 20 فبراير بالحسيمة، ويحكي رفاقه أنه تعرض حينها لمساومات عديدة على شكل مناصب شغل بامتيازات مغرية، مقابل الانسحاب من الحركة، رفضها باصرار وعناده المعهودين وهو المعطل العائد من أوربا بعد اشتداد الازمة، واختار أن ينظم مجددا الى لجنة المعطلين القدامى وشارك في عدة اعتصامات أمام باب الولاية للمطالبة بحقه في الشغل.
اجتاز مباراة مركز تكوين المعلمين ليتخرج ضمن آخر فوج منذ سنتين (2015)، عين مدرسا بمدرسة دوار “توحشيت” بكتامة وسينخرط في النشاط النقابي والانضمام الى الجامعة الوطنية للتعليم (ام ش) حيث انتخب عضوا بالأجهزة في المؤتمر الجهوي للنقابة.
عند اندلاع أولى مظاهرات الاحتجاج على مقتل الشهيد محسن فكري كان في الموعد، حيث كان يتنقل باستمرار وبشكل أسبوعي بين االحسيمة و مكان عمله و كان ضمن القيادة الميدانية للحراك، كان العقل الرزين والهادئ للحراك، اكتسب احترام الجميع، وحاز ثقة كل الفرقاء، بسبب ترفعه عن الصراعات والخصومات الضيقة…
 يوم الجمعة 26 ماي حين بدأت حملة الاعتقالات لنشطاء الحراك الشعبي بالريف، كان المجاوي يباشر عمله كأستاذ في المدرسة التي يشتغل بها بكتامة، وفي فجر تلك الليلة تسلل زوار الليل إلى حيث يسكن رفقة احد زملائه، وحوصر في مسكنه من طرف اربع سيارات رباعية الدفع، ليقوموا بالقاء القبض عليه، ثم نقله بعد ذلك الى الدار البيضاء حيث يوجد لحد الان نزيل الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة.


محاكمة "حراك الريف".. المجاوي: خيّروني بين أن "أٌغرق" الزفزافي أو تٌغتصب إبنتاي وزوجتي

قال المعتقل محمد المجاوي الذي عرض على المحكمة مساء اليوم لاستكمال الاستماع إليه، أن اعضاء الفرقة الوطنية بالدار البيضاء خيّروه بين العمل معهم من أجل إغراق الزفزافي بتهم خيالية أو أنهم سيقومون باغتصاب ابنتيه ومن بعدهما زوجته، ولم يتمالك المجاوي نفسه وهو يسرد على القاضي وعلى من حضر الجلسة، هذا التعذيب النفسي المروع الذي تعرّض له، فاختلطت دموعه بالكلمات الحارقة التي كان ينقل عبرها معاناته وما تعرض له.
وأضاف المجاوي، الذي يحاكم رهن الإعتقال على خلفية “حراك الريف”،  في نفس السياق أنه عندما تم نقله من كوميسارية الحسيمة وهو لا يدري وجهته بعد، قال له الضابط الذي اركبه السيارة التي ستقله: “ودع بناتك اولد …”، ليوحي إليه أنه سيتم اقتياده الى مكان مجهول، أو ربما الى تصفيته بحيث لن يستطيع أن يرى ابنتيه مجددا.
وتحدث المجاوي عن التعذيب النفسي الذي مورس عليه في كوميسارية الحسيمة، اذ أمره أحد ضباط الشرطة بقول عاش الملك ليتجنب التعذيب، فردّد المجاوي “عاش الملك”، غير أن ذاك الضابط عاد إليه، يأمره من جديد لكي يهتف “عاش الملك”، قائلا له: “اولد .. ما كتقولهاش من قلبك”، وتساءل المجاوي: ّكيف لهؤلاء يحاكموننا حتى على ما تضمره دواخلنا، وليس ما نقوله بلساننا فقط، وأي قانون يجيز لهم ممارسة كل هذا التعذيب علينا؟”.
من جانب اخر تساءل المجاوي أمام المحكمة عن سر وجود شخص ينتمي الى اسرة التعليم اسمه (ع. ز) والملقب بـ “عوصعوص”، داخل الطائرة التي أقلته من الحسيمة الى الدار البيضاء، وأوضح المجاوي أن هذا الشخص، وجدناه في الطائرة عندما تم اركابنا، وكان يلتقط لنا الصور ويطلق ضحكات تشفٍ فينا، وطالب المجاوي بمعرفة من سمح لهذا الشخص القيام بتصويرهم في تلك الحالة، وما علاقته برجال الامن، وهو يعرفه أنه مجرد زميل له في مهنة التعليم.
وكان المعتقل أشرف اليخلوفي كان تساءل نفس السؤال في المحكمة عند عرضه يوم أمس، اذ تساءل بدوره عن سر وجود هذا الشخص في الطائرة التي أقلتهم الى الدار البيضاء، ويصورهم ويستفزهم بضحكاته.
كما تحدث المجاوي بمرارة عن الوضع الذي يعيشه المغرب حاليا، وقال، لا يحز في نفسي هذه الردة الحقوقية فقط، بل ما يحزّ في النفس أكثر هذا السكوت المروع عن هذا الوضع الخطير، الذي اصبحت فيه ادنى حقوق الانسان مستباحة.
وأضاف المجاوي أنه كان يشعر بالألم والخوف على مستقبل ابنائه وأبناء وطنه، عندما كان يسأل التلاميذ في القسم عن امنياتهم، فيكون جواب أغلبهم، أن امنيتهم أن يهاجروا الى أوربا، ولا احد يتحدث عن أنه يتمنى أن يصبح طبيبا او مهندسا او مدرسا كما هو شأن التلاميذ الصغار.
وأردف المجاوي قائلا: إنه أمر محزن وفضيع أن لا يبق حلم الهجرة حكرا على الشباب فقط، بل أصبح حلما للطفل والرضيع والمسن والشيخ، وهذا ناقوس خطر اذا لم يتم الانتباه اليه، سيفتح المستقبل على المجهول.
– المصدر: عن موقع “أنوال بريس”


تفاصيل “مرافعة” المجاوي “حكيم الحراك”.. الفقر والجوع هو الذي يزعزع ولاء المواطنين

“سيدي الرئيس طوال تاريخ البشرية ارتكبت مظالم عديدة بإسم العدالة، لكن أملنا كبير في عدالتنا التي تصدر أحكامها بإسم الملك أن تنأى عن هذا المنحى”، بهذه الكلمات انطلق المعتقل محمد المجاوي الملقب بـ”حكيم حراك الريف”، في ما يشبه المرافعة خلال استنطاقه من قبل المحكمة أمس الاثنين.
المجاوي الذي كان يتكلم بصوت جهوري وكأنه يتدخل في إحدى حلقيات النقاش الجامعي، حرص القاضي علي الطرشي أن لا يقاطعه وأن يفسح له المجال للكلام، قال: إن “حراك الريف لا يمكن اختزاله في مجموعة من الفيديوهات المعروضة في دقائق أو في المكالمات أو بعض الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي”، في إشارة إلى ما تعتبرها النيابة العامة وسائل إثبات في مواجهة ناصر الزفزافي ورفاقه.
وتابع المجاوي، “الحراك سيرورة امتدت لما يفوق سنة من الآن بمطالب اعتبرها الجميع مشروعة وبأفكار وإبداعات شرفت كل المغاربة، ورفعت رؤوسنا عاليا كحراك سلمي حضاري ومبدع أمام كل الرأي العام الوطني والدولي، الذين أعلنوا انبهارهم لحضاريته”.
وأكد المعتقل المجاوي على أن “هذا الملف لن ينتهي بصكوك الإدانة أو البراءة وفقط، بل هو ملف نتوخى من خلاله أن نعبد الطريق لمصالحة حقيقية داخل وطننا، وأن نعبد الطريق كذلك لديموقراطية حقيقية تصون كرامة المواطنين”.
محمد المجاوي البالغ من العمر 47 سنة، والذي قال أنه يتيم الأب والأم، والذي عاش حياة صعبة حين فقد والده وهو في سنته الأولى وفقد والدته وعمره لم يتجاوز التسع سنوات، حيث عاش حياة صعبة على حد تعبيره أمام المحكمة، أعلن عن أنه لم يتآمر في حياته ضد أي شخص داخل الوطن أوخارجه وعلى هذا الأساس.. كيف له أن يتآمر على بلده.
ولم يفوت المجاوي، الذي كان يشتغل كرجل تعليم بأحد الدواوير بإقليم الحسيمة، (لم يفوت) الفرصة لكي يعلن عن انتماءاته السياسية والنقابية والجمعوية، موضحا لهيئة الحكم أنه كان قياديا في حزب النهج الديمقراطي اليساري، وكذلك في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ونائب رئيس الجمعية الوطنية لحملة الشواهد المعطلين بالمغرب، بالإضافة إلى أنه نقابي بالإتحاد المغربي للشغل، الجامعة الوطنية للتعليم.
وواجه المجاوي التهم الموجهة إليه من قبل المحكمة بالقول إن “الذي يزعزع أمن واستقرار وولاء المواطنين هو الفقر والجوع والتدافع حول قفة لا تتعدى قيمتها النقدية 150 درهما.. وأيضا عمال سندريات الفحم”.
أما بخصوص علاقته بناصر الزفزافي أجاب المجاوي، “علاقتي بناصر الزفزافي تعرفت عليه من خلال الحراك الشعبي بالريف وللتاريخ لامست فيه الجرأة والصدق والاستعداد للتضحية في سبيل الصالح العام، كما لامست فيه القيم النبيلة التي يتمتع بها الشعب المغربي”.
وحول علاقته أيضا بنبيل احمجيق أحد القيادات البارزة لـ”حراك الريف” فقال المجاوي “تجمعني به علاقة صداقة رغم أني أكبره سنا، وقد تعرفت عليه إبان حراك 20 فبراير”.





بورتريهات قادة الحراك…محمد المجاوي..”الاستثنائي”

نحن امام مناضل استثنائي وامام سيرة حياتية مختلفة عن جميع قيادات الحراك. يوم اعتقل المجاوي تحول جزء كبير ممن يوصفون بالمعتدلين إلى متطرفين حقيقيين لأنهم بكل بساطة اعتقلوا عقلنا الجماعي..ويوم اعتقل المجاوي..اعتقلونا جميعا..
في سنة 1971 ولد المجاوي بزاوية سيدي يوسف، توفيت والدته ووالده وهو ما يزال صغيرا لتترك ندبة عميقة فيه لم يبرا منها إلى اليوم لكن بالمقابل وجد عائلة حنونة اسندته حتى اشتد عوده. 
المجاوي الذي كان يراهن عليه الجميع كي يصبح الحراك اكثر عقلانية تقلب وتدرج في كل مسالك النضال ومال قلبه جهة اليسار فمن مدرسة سيدي عابد التي كانت القلب النابض للحركة التلاميذية إلى جامعة محمد الأول بوجدة ثمة فصول مثيرة من حياة”الحكيم” تستحق ان تروى.
والفصل الأول من الرواية هو ان الرجل كان علميا حتى النخاع فقرر ان يكمل دراسته بثانوية عمر الخيام بوجدة ليبدا احتكاكه المبكر مع مناضلي اليسار بكل أطيافهم لكنه وبسبب نشاطاته طرد من الثانوية. طارد المجاوي حلمه في الدراسة ولم يحل قرار الطرد دون ان يتقدم إلى نيل شهادة البكالوريا كمرشح حر ثم بعد نجاحه التحق بكلية الحقوق.
يحكي احد اللذين عاشوا بجوار”المخ” انه في سنة 1991 كان آخر الملتحقين بعاصمة الشرق بداية الموسم الدراسي غير ان صدف الكون المريعة قادته في اول يوم إلى مستشفى الفارابي بمعية فكري اومغار والمعكشاوي وبويازيذن؟ ما الذي حدث وقتها؟ تصادف وصوله مع هجوم الطلبة الإسلاميين او ممن يصفهم بالقوى الظلامية فتعرض لإصابة بليغة. قيل له يومها إثر إجراء الفحوصات أن حالته جيدة لكن الآلام عادت لتوجعه ليكتشفوا أنه اصيب بكسر خطير اضطره إلى ملازمة الفراش لمدة طويلة.
في حي القدس بوجدة جاور يساريين كبار بل وكان يسكن في نفس المنزل مع مصطفى الريفي، سفير المغرب لدى الفاتيكان، ومحمد الغامي احد ادمغة الريف بالمهجر..
في تلك الظروف المشحونة بالصراع المحموم بين اليسار والإسلاميين كان المجاوي عضوا في الطلبة القاعديين قبل ان يحصل على شهادة الإجازة في الحقوق سنة 1995 لتبدأ مرحلة اخرى من النضال داخل جمعية المعطلين. انتخب نائبا لرئيس الجمعية على المستوى الوطني بعد ليلة انتهت فيها التوافقات في “jour et nuit” بالرباط وحاور فيما بعد وزراء من حكومة اليوسفي وكان ينظر إليه بانه الوحيد القادر على عصر كل التناقضات في بوتقة واحدة.
لكن المجاوي الميال إلى المغامرة غادر قبل فترة قصيرة من اقتراب حصوله على عمل إلى فرنسا واشتغل بمطعم هناك..لم يبق طويلا في بلاد العدل والأخوة والمساواة فمال جهة إسبانيا وبدا مرحلة من النضال في صفوف النقابات العمالية.
عاد “الحنون” و”المحب للحياة” قبل مدة قصيرة من عشرين فبراير وليس غريبا ان تجده في الصفوف الأولى من الحالمين بالحرية والعدالة ثم بعدها نجح في مباراة للتعليم وفي العام الثاني اعتقل واقتيد في هيلكوبتير” خط الدار الحسيمة الدار البيضاء”.
للمجاوي ابنتين هما لويزة ودينا(في صورة لاكوف عندي) واحلام كثيرة وروح نادرة للتسامح والانفتاح والحوار وتقبل الانتقاد مهما كان قاسيا..
لنقرأ شهادة فكري امغار رفيقه في الحياة والنضال” كيف اصفه لك من اين ابدا ومن اين انتهي، حنون لدرجة لا تصدق، متسامح بطريقة تدهش حتى الذين يكرهونه إذا كان هناك من يكرهه حقا، في كل فترات حياته كان منصتا جيدا ومحاورا جيدا، صبور جدا، ويتحمل النقد، يتقن اللغتين الفرنسية والإسبانية، طموح ومثابر؛ مناضل حقيقي وقناعاته ليست معروضة في المزاد العلني”.
الصورة لوحة تشكيلية للفنان المبدع عبد القادر السكاكي





فيديو


زايو سيتي.نت: شفيق عنوري
وجهت ابنة أحد معتقلي الحراك الشعبي بالحسيمة، نداء مؤثرا بعد أن أصدرت المحكمة الابتدائية بالمدينة عقوبات قاسية في حق أهلهم وأقربائهم بتهم لم يقترفوها.
وقالت الطفلة “العائلات ديالنا والآباء ديالنا مشاو للسجن بشي تهم مداروهاش حيت هوما طلبوا المستشفى ديال سرطان وطلبوا الجامعات باش يدرسوا فيها الأولاد ديالهوم ومشاو للسجن!” وأضافت “أنا براسي الأب ديالي معتقل”.
وأضافت والدموع تغمرها “حنا شنو ذنبنا؟ حنا شنو نديروا؟” موجهة رسالة إلى الملك محمد السادس “عافاك غير دير ليهوم الإفراج، حنا شنو غانديروا؟ حنا شنو ذنبنا”.
وزادت وهي تحمل صورة والدها “محمد المجاوي”، والدموع تنهمر من عينيها، “هاد الراجل شنو دار؟ والمعتقلين كاملين شنو داروا؟ واش حيت هوما طلبوا مستشفى والمدارس والجامعات والحقوق غايمشيو يتشدوا؟… أنا قلبي كايتحرق حنا شنو غانديروا؟”.
فيديو
تنسيقية سجناء الرأي والحقوق الاساسية بسجن عكاشة

الى رفاقنا المرحلين سابقا الى سجن عكاشة والمرحلين حاليا الى عدة سجون اخرى

يؤسفنا اننا لم نلتقيكم الا جرحا نازفا وان ابواب السجن حالت دون ان نلتقيكم ...ما يهدئ من المنا هذا اننا قدر المستطاع صرخنا في وجه الجلاد

- ...كفى من منع ورود الربيع ان يفوح اريجها العطر الفواح...


الى اللقاء رفاقنا الاعزاء ونحن على يقين ان كل القلوب ستحضنكم في كل جنبات هذا الوطن


هناك تعليق واحد:

  1. كلمة المعتقل السياسي محمد المجاوي بمناسبة العيد الأممي للشغل ألقاها في جلسة الإتنين الماضي :
    مجددا نتقدم بتحايانا لعائلات كافة معتقلي الحراك الشعبي المتواجدين بسجن عكاشة كما نتقدم بتحايانا لأصدقائنا وصديقاتنا الذين يؤازروننا في هذه الجلسات الماراطونية لمحاكمة معتقلي الحراك الريف كما ننحني إجلالا وإكراما لهيئة دفاع القضية على صمودها معنا طوال تسع أشهر لهذه المحاكمة وننحني إجلالا وإكراما كذلك أمام كل أحرار وحرائر هذا الوطن الذين أتوا يعلنون تضامنهم مع معتقلي حراك الريف، معتقلي الكرامة، معتقلي الحرية، معتقلي العدالة الإجتماعية، وبمناسبة فاتح ماي كذلك نتقدم كمعتقلي الحراك الى هذه الطبقة العاملة ....
    نحيي الطبقة العاملة في الربوع الدنيا في عيدها الأممي الذي يصادف يوم غد فاتح ماي 2018 ونقول لهم بأن نضالات الطبقة العاملة تتلائم و تلتقي مع نضالات الحراك الشعبي في البحت عن الحرية وعن الكرامة وعن العدالة الإجتماعية وعن حقنا في الشغل وعن حقنا في اوطان الحق والقانون تصان فيها كرامة الشعوب، وتضمن تمتعها بالحقوق والحريات.
    إنها مناسبة لنجدد فيها على ان نضالنا كحراك شعبي بالريف، إسوة بكافة نضالات الجماهير الشعبية بمختلف ربوع الوطن، لن تثنينا الإعتقالات ولا المضايقات ... خاصة ما يقع بمنطقة الريف.
    وهي مناسبة لنعلن تضامننا مع أهالينا، على إثر الإستمرار في نهج سياسة الإعتقالات والمضايقات التي يتعرض لها أهالينا بالريف، ونقول لهم، انه الا لإعتقالات و لا السجون سوف تتنينا عن مواصلة سلك النضال، هذا السلك سيوصلنا حتما لتحقيق مطالبنا العادلة والمشروعة والى تحقيق مطلب، كما قلت، وطن تصان فيه كرامة هذا الشعب، تصان فيه حقوق هذا الشعب المقهور. وللطبقة العاملة المغربية اقول لها، ألف تحية. ولعائلاتنا ولأصدقائنا وصديقاتنا ولهيئة الدفاع المحترمة، الف تحية بمناسبة هذا العيد الأممي و لكم منا ألف شكر وألف الشكر .

    ردحذف

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *