جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حينما يحلم الشهداء/الاحياء

                حينما يحلم الشهداء/الاحياء اعياه التفكير .... رأى نفسه مجهدا اكثر مما يطاق بعد مسيرة نال فيها مثل غيره بعض الركلات والصفع لم تسعفه الا شجرة ظليلة في حديقة مخضرة ارخى العنان لعينيه لتغمضا بعض الشئ لم ينم تفكيره وسرح في البعيد...البعيد... كانوا مجموعة من الاشخاص شباب وشابات كانوا يتناقشون بصوت مرتفع ورغم الصوت العالي فقد كانت الابتسامة حد الضحك لاتفارق شفاههم بل وسمع زغرودة فرح من وسط اللمة اقترب حتى رأهم ورأوه.. لم يكونوا غريبين عنه كان في كل الامكنة يراهم اقترب اكثر سأل احدهم -ما لهؤلاء الاشخاص يتناقشون هكذا بهذا الصوت المرتفع وما سبب هذا الفرح الضاحك ابتسم الشخص المسؤول وقال : -انهم فرحون بالوحم !!! وانسل الشخص من قربه ودخل في الدائرة الصاخبة كانوا يتنادون باسماء ليست هي الاخرى غريبة عن مسامعه او يسمعها لاول مرة احدهم دخل الدائرة وبدأيخط على الارض خطوطا متباعدة ثم اخذ يشرح بحركات من يديه وراسه بل احيانا يستعين حتى برجليه وهم ينصتون اليه او يعقبون بصوتهم الصاخب لم يسمع من تلك الضجة الا كلمات حاول تجميع او تقريب ماتعنيه لديهم: -الشعوب...شعبنا... بل ونفس الكلمات كان بعضهم ينطقها بلغة غير تلك اللغة فتح عينيه بصعوبة على يد رفيقه جلس متكأ على حافة الشجرة وحملق طويلا في الافق البعيد ثم عاد الى وجه صاحبه متسائلا: -هل الشعوب تتوحم قبل الولادة ؟!!! في قهقهة ملأت المكان رد صاحبه اكمل في تساؤل ابله: -وهل وحمها ياتي على شكل ثورة من الثورات الحديثة او السابقة ؟!!! اكمل رفيقه الضحكة وان كان بصوت اقل من الاولى: -امامنا تونس والجزائر والسودان فعلى اي ثورة يتوحم شعبنا لم يجبه واستمر مستغرقا في ما قاله شخص الحلم: -انهم فرحون بالوحم احنى راسه وسارتاركا صديقه يحملق فيه في ذهول ترددت الكلمات والاحرف صامتة في جوفه دون ان تستطيع العبور الى شفتيه المغلقتين: -ترى هل يتابع الشهداء المشهد عن قرب وينتظرون ولادة الحرية من صباح مشرق على هذه الارض؟!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *