غالي: جشع “الباطرونا” وراء فاجعتي بوسلهام وأنزا
غالي: جشع “الباطرونا” وراء فاجعتي بوسلهام وأنزا
في أول حوار له مع "نيوبريس24" بعد انتخابة رئيسا للجمعية الحقوقية
عبر عزيز غالي، الرئيس الجديد للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن غضبه بخصوص ظروف تشغيل العاملات المغربيات خاصة المشتغلات في القطاع الفلاحي، والطريقة التي ينقلن بها إلى العمل، مشيرا إلى أن هؤلاء العاملات يعشن عبودية في القرن الواحد والعشرين بشكل مختلف عما ما سبق. وحمل غالي في حوار أجرته معه “نيوبريس24″، مسؤولية الحوادث المأساوية والمميتة التي يذهب ضحيتها العاملات الزراعيات وغيرهن (مصرع 9 عاملات زراعيات بنواحي بوسلهام وجرح أزيد من 30 أخريات، مصرع عاملتي سمك بمنطقة أنزا بأكادير) لـ”السماسرة ” الذين يشتغلون ليل نهار في الوقت الذي لا تحرك الدولة ساكنا، ولجشع “الباطرونا” الذين يبحثون على أكبر عدد من العاملات واللواتي يتعين عليهم الوصول في أقرب وقت وفي ظروف مأساوية من أجل الاشتغال ساعات طويلة، بحسب تعبير غالي.
وهذا نص الحوار الذي أجرته “نيوبريس24”:
وهذا نص الحوار الذي أجرته “نيوبريس24”:
سؤال: بمناسبة انتخابكم يوم الأحد الماضي في المؤتمر الوطني الـ12 للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببوزنيقة، رئيسا للجمعية، ما هي الأولويات التي ستشتغلون عليها، وما هي الأهداف التي تطمحون إلى تحقيقها على المدى المتوسط؟
ج: أعتقد أن الأهداف التي ستشتغل عليها الجمعية المغربية محددة من خلال شعار المؤتمر “نضال وحدوي لتفعيل الميثاق الوطني لحقوق الإنسان والدفاع عن كافة الحقوق والحريات”، حيث أن تحقيق أهداف الميثاق يتم بواسطة عمل وحدوي مع كل مكونات الجسم الحقوقي، باعتبار أن الميثاق متقدم بشكل كبير، بالإضافة إلى أن هذا الميثاق يعد أداة للاشتغال من أجل جبهة ديمقراطية واضحة لتحقيق حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات.
ج: أعتقد أن الأهداف التي ستشتغل عليها الجمعية المغربية محددة من خلال شعار المؤتمر “نضال وحدوي لتفعيل الميثاق الوطني لحقوق الإنسان والدفاع عن كافة الحقوق والحريات”، حيث أن تحقيق أهداف الميثاق يتم بواسطة عمل وحدوي مع كل مكونات الجسم الحقوقي، باعتبار أن الميثاق متقدم بشكل كبير، بالإضافة إلى أن هذا الميثاق يعد أداة للاشتغال من أجل جبهة ديمقراطية واضحة لتحقيق حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات.
وفيما يتعلق بأولويات الاشتغال، سنهتم بشكل أساسي وكبير بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية باعتبار أن هناك انتهاكات كبيرة تطال هذه الحقوق والجمعية تتغافلها، لكن بدون نسيان الحقوق المدنية والسياسية (قضية الاعتقال السياسي التي رجعت للمغرب بقوة).
سؤال: ما هي مطالبكم بشأن معتقلي الريف، وما هي الحلول التي ترونها مناسبة لطي هذا الملف؟
ج: بالنسبة لنا المطلب الآني هو إطلاق جميع سراح المعتقلين السياسيين، لأننا في مرحلة تم فيها استنفاذ الجانب القضائي وبقي النقض والإبرام الذي يعد شكليا فقط، وبالتالي فإن الحل الوحيد هو الحل السياسي. قبل المؤتمر الـ12 للجمعية المغربية لحقوق الإنسان كان هناك لقاء ضم هذه الأخيرة رفقة العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وإطارات أخرى من أجل دفع الدولة لاتخاذ قرار سياسي جريء يعطي الحرية لكل المعتقلين السياسيين، نتحدث هنا عن قرار سياسي دون الدخول في أشكال ضيقة، لأن الأهم هو إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإيقاف كل المتابعات والمضايقات التي تعرض لها النشطاء سواء في الريف أو في جرادة.
سؤال: ما موقفكم من الأحداث المأساوية التي تذهب ضحيتها النساء العاملات، أخرها مصرع عاملتي سمك وإصابة 30 أخريات بجروح، يوم الثلاثاء الماضي، إثر انقلاب حافلة لنقل عاملات إحدى وحدات تصبير السمك على طريق أنزا بأكادير، وكذا مصرع 9 عاملات زراعيات (سائق الحافلة و8 عاملات) و إصابة أزيد من 30 عاملة في حادثة السير التي وقعت يوم 3 أبريل الماضي على الطريق الرابطة بين مولاي بوسلهام والعرائش، إثر اصطدام شاحنة لنقل الرمال بعربة كانت تقل عددا من العاملات الزراعيات في حقول الفراولة ومحطات التلفيف).
ج: قضية النساء العاملات بالمغرب تعد جزءا من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تدافع عنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ أنه في المناطق القروية أضحت العاملات يعشن عبودية في القرن الواحد والعشرين بشكل مختلف عمن ما سبق.
إن ظروف تشغيل العاملات المغربيات خاصة المشتغلات في القطاع الفلاحي بالبوادي، والطريقة التي ينقلن بها تساءلنا من أجل النهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لهذه الفئة.
فيما يتعلق بحادثة عاملات السمك بأكادير، كان طفل من ضمن المصابين، وكذلك بالنسبة لحادثة بوسلهام حيث كانت قاصرة من ضمن المصابات، وبالتالي فنحن أمام ظاهرة تشغيل الأطفال والقاصرين في هذه الضيعات الفلاحية.
سؤال: من يتحمل المسؤولية في مثل هذه الحوادث التي يتعرض لها النساء العاملات؟
ج: إن من يساهم في مثل هذه الحوادث المأساوية التي تتعرض لها النساء العاملات، هو وجود سماسرة يشتغلون ليل نهار في الوقت الذي لا تحرك الدولة ساكنا، زد على ذلك الوضعية الكارثية للطرق في العالم القروي، وكذا جشع “الباطرونا” الذين يبحثون على أكبر عدد من العاملات واللواتي يتعين عليهم الوصول في أقرب وقت وفي ظروف مأساوية من أجل الاشتغال ساعات طويلة، والنقطة الأخيرة تتعلق بالوضع الصحي المتردي بالمناطق التي تشتغل بها النساء الزراعيات وغيرهن، ما يحول دون استفادتهن من الحق في العلاج في الوقت المناسب بسبب تنقلهن على عدد من المستشفيات.
سؤال: ما هي الإجراءات والحلول الواجب اتخاذها من طرف الدولة والحكومة والجهات المعنية للتصدي للحوادث المميتة للنساء العاملات بالمغرب؟
ج: أولا وقبل كل شيء يجب محاربة “سماسرة العاملات”، وشرح مسطرة الشغل والعلاقة التي تربط بين المشغل وهؤلاء العاملات، إضافة إلى تحسين ظروف نقلهن وعملهن وكذا إصلاح الطرق التي تتسبب في مثل هذه الحوادث، فضلا عن وضع حد للحافلات المتهالكة.
—-
أجرى الحوار: يوسف شلابي
سؤال: ما هي مطالبكم بشأن معتقلي الريف، وما هي الحلول التي ترونها مناسبة لطي هذا الملف؟
ج: بالنسبة لنا المطلب الآني هو إطلاق جميع سراح المعتقلين السياسيين، لأننا في مرحلة تم فيها استنفاذ الجانب القضائي وبقي النقض والإبرام الذي يعد شكليا فقط، وبالتالي فإن الحل الوحيد هو الحل السياسي. قبل المؤتمر الـ12 للجمعية المغربية لحقوق الإنسان كان هناك لقاء ضم هذه الأخيرة رفقة العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وإطارات أخرى من أجل دفع الدولة لاتخاذ قرار سياسي جريء يعطي الحرية لكل المعتقلين السياسيين، نتحدث هنا عن قرار سياسي دون الدخول في أشكال ضيقة، لأن الأهم هو إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإيقاف كل المتابعات والمضايقات التي تعرض لها النشطاء سواء في الريف أو في جرادة.
سؤال: ما موقفكم من الأحداث المأساوية التي تذهب ضحيتها النساء العاملات، أخرها مصرع عاملتي سمك وإصابة 30 أخريات بجروح، يوم الثلاثاء الماضي، إثر انقلاب حافلة لنقل عاملات إحدى وحدات تصبير السمك على طريق أنزا بأكادير، وكذا مصرع 9 عاملات زراعيات (سائق الحافلة و8 عاملات) و إصابة أزيد من 30 عاملة في حادثة السير التي وقعت يوم 3 أبريل الماضي على الطريق الرابطة بين مولاي بوسلهام والعرائش، إثر اصطدام شاحنة لنقل الرمال بعربة كانت تقل عددا من العاملات الزراعيات في حقول الفراولة ومحطات التلفيف).
ج: قضية النساء العاملات بالمغرب تعد جزءا من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تدافع عنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ أنه في المناطق القروية أضحت العاملات يعشن عبودية في القرن الواحد والعشرين بشكل مختلف عمن ما سبق.
إن ظروف تشغيل العاملات المغربيات خاصة المشتغلات في القطاع الفلاحي بالبوادي، والطريقة التي ينقلن بها تساءلنا من أجل النهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لهذه الفئة.
فيما يتعلق بحادثة عاملات السمك بأكادير، كان طفل من ضمن المصابين، وكذلك بالنسبة لحادثة بوسلهام حيث كانت قاصرة من ضمن المصابات، وبالتالي فنحن أمام ظاهرة تشغيل الأطفال والقاصرين في هذه الضيعات الفلاحية.
سؤال: من يتحمل المسؤولية في مثل هذه الحوادث التي يتعرض لها النساء العاملات؟
ج: إن من يساهم في مثل هذه الحوادث المأساوية التي تتعرض لها النساء العاملات، هو وجود سماسرة يشتغلون ليل نهار في الوقت الذي لا تحرك الدولة ساكنا، زد على ذلك الوضعية الكارثية للطرق في العالم القروي، وكذا جشع “الباطرونا” الذين يبحثون على أكبر عدد من العاملات واللواتي يتعين عليهم الوصول في أقرب وقت وفي ظروف مأساوية من أجل الاشتغال ساعات طويلة، والنقطة الأخيرة تتعلق بالوضع الصحي المتردي بالمناطق التي تشتغل بها النساء الزراعيات وغيرهن، ما يحول دون استفادتهن من الحق في العلاج في الوقت المناسب بسبب تنقلهن على عدد من المستشفيات.
سؤال: ما هي الإجراءات والحلول الواجب اتخاذها من طرف الدولة والحكومة والجهات المعنية للتصدي للحوادث المميتة للنساء العاملات بالمغرب؟
ج: أولا وقبل كل شيء يجب محاربة “سماسرة العاملات”، وشرح مسطرة الشغل والعلاقة التي تربط بين المشغل وهؤلاء العاملات، إضافة إلى تحسين ظروف نقلهن وعملهن وكذا إصلاح الطرق التي تتسبب في مثل هذه الحوادث، فضلا عن وضع حد للحافلات المتهالكة.
—-
أجرى الحوار: يوسف شلابي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق