جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

نشطاء ينتقدون استمرار "التعذيب" و"التضييق" على منظمات حقوقية


أكد حقوقيون استمرار ممارسة التعذيب بالمملكة، منتقدين الآلية الوطنية لمناهضة التعذيب، مشددين على ضرورة اتباع خطوات جديدة للقضاء على الظاهرة.
وفي هذا الإطار، قال عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الآلية الوطنية لمناهضة التعذيب "استقلاليتها مشكوك في أمرها، على اعتبار أن الإطار المشرف عليها هو المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي لا يتمتع بالاستقلالية".
وتحدث غالي، خلال مائدة مستديرة نظمتها الجمعية التي يترأسها تحت شعار "40 سنة من النضال المستمر من أجل كافة حقوق الإنسان للجميع"، عن ضرورة القيام بخطوات "للخروج بمرصد أو آلية لتتبع التعذيب بالمغرب للقضاء على هذه الآفة".
وتابع المتحدث قائلا: "ما زلنا نتوصل بعدد من حالات التعذيب"، منتقدا ما أسماه "رد فعل قويا من الدولة اتجاه الجمعيات التي تختار الحديث عن التعذيب والتي تصل إلى المنع والتضييق مثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أو أمنستي وهيومان رايتس ووتش".
من جانبه، تحدث عبد الرحيم الجامعي، منسق شبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام، عن ضرورة وضع مقاربة جديدة للقضاء على الظاهرة، تتضمن خطوات تتحدد في "اعتبار التعذيب جريمة لا تتقادم ولا تحتاج إلى أن تقدم حجة على ممارسته، كما على الطب أن يلعب دوره بحياد وعلم ومعرفة لكشفه رغم مرور الوقت".
وقال الجامعي إن "ما هو موجود اليوم لم يعط النتيجة المرجوة"، مشيرا إلى أن "تأويل وتفسير معنى التعذيب في القانون الجنائي غير واضح ومتناقض مع مفهومه في اتفاقيات مناهضة التعذيب، ناهيك أن ليس لدينا آليات لمراقبة أماكن الاحتجاز التي تعد هي أكثر الأماكن التي يحدث فيها التعذيب".
وأكد منسق شبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام أن التعذيب هو "مسح للحق في الوجود والمواطنة، عن طريق إكراه أحيانا جسدي وأحيانا نفسي ومعنوي، الغرض منه هو الوصول إلى مشروعية عمل غير مشروع والاعتراف بذنب غير مرتكب الشهادة في حق شخص ما"، مشددا على أنه "من أبشع الطرق المتنافية مع الأخلاق قبل أن تتنافى مع المواطنة".
وأشارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ضمن تصريح صحافي، إلى أن "ملف التعذيب من الملفات التي ما زالت تعرف جدلا كبيرا"، قائلة إن "المغرب الذي حاول معالجة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من خلال تجربتي هيئة التحكيم لتعويض ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي وهيئة الإنصاف والمصالحة ظل بدوره يراوح مكانه".
وتحدثت الجمعية عن "استمرار ممارسة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، سواء في مخافر البوليس والدرك والقوات المساعدة ومراكز القوات العمومية عموما، أو في السجون ومختلف مراكز الاحتجاز أو في مواجهة القوات العمومية لمختلف أشكال الاحتجاج السلمية التي يمارسها المواطنون"، ناهيك عن "استمرار السلطات في إنكار شيوع التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة كالاعتداء على الاحتجاجات".





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *