منار طيب تيزيني تتذكر اباها
Manar Tizini منار طيب تيزيني
أبي، أينما تحركت في المنزل أراكَ وأشعرُ بك..
في غرفة الجلوس حيث كنتَ تجلس وتتكور على نفسك في زاويتك المفضلة، ومثل طفلٍ يمسك دميته المفضلة كنت تمسكُ كتاباً تقرأه، أو تشاهد الأخبار على التلفاز وعيناك تفيضان بالحزن والدموع
في المطبخ حيث كنتَ تدخل محمّلاً بأكياس الخضار والفواكه والخير يطفّ من يديك الكريمتين الطيبتين..
في غرفة نومكَ حيث كنتَ تنام، وصورة جدي وجدتي معلقة فوق رأسك الطيّب.. وخزانة ملابسك البسيطة تحمل رائحتك التي تشبه رائحة صباحات حمص
في غرفة عملك حيث مكتبتك تقف وحيدة حزينة، وكتبك وأوراقك الملأى بخطك وملاحظاتك التي تفتقد ملمس أصابعك الحنون
في الشرفة حيث كنت تحب أن تجلس لتقرأ وتكتب تحت أشعة الشمس معتمراً قبعتك القديمة
صوت العصافير يذكرني بك، صوت أمي، صوت الهاتف، رائحة حمص، رائحة الصباح، نسمة المساء، أوّل الصيف، طعم العسل والفاكهة، الورق والأقلام، الكتب كل الكتب، نرجيلتك وفنجان قهوتك، كل حمصيّ ألتقي به، الأطفال، كل شيء يا أبي..
إنها الذاكرة التي لطالما تألمتَ بسببها، حنينك للماضي الذي ما فارقك يوماً.. اليوم أتألم أيضاً بذاكرتي ويبكيكَ قلبي
كيف ذهبت ولا زلت بي يا أبي يا حبيب قلبي.
في غرفة الجلوس حيث كنتَ تجلس وتتكور على نفسك في زاويتك المفضلة، ومثل طفلٍ يمسك دميته المفضلة كنت تمسكُ كتاباً تقرأه، أو تشاهد الأخبار على التلفاز وعيناك تفيضان بالحزن والدموع
في المطبخ حيث كنتَ تدخل محمّلاً بأكياس الخضار والفواكه والخير يطفّ من يديك الكريمتين الطيبتين..
في غرفة نومكَ حيث كنتَ تنام، وصورة جدي وجدتي معلقة فوق رأسك الطيّب.. وخزانة ملابسك البسيطة تحمل رائحتك التي تشبه رائحة صباحات حمص
في غرفة عملك حيث مكتبتك تقف وحيدة حزينة، وكتبك وأوراقك الملأى بخطك وملاحظاتك التي تفتقد ملمس أصابعك الحنون
في الشرفة حيث كنت تحب أن تجلس لتقرأ وتكتب تحت أشعة الشمس معتمراً قبعتك القديمة
صوت العصافير يذكرني بك، صوت أمي، صوت الهاتف، رائحة حمص، رائحة الصباح، نسمة المساء، أوّل الصيف، طعم العسل والفاكهة، الورق والأقلام، الكتب كل الكتب، نرجيلتك وفنجان قهوتك، كل حمصيّ ألتقي به، الأطفال، كل شيء يا أبي..
إنها الذاكرة التي لطالما تألمتَ بسببها، حنينك للماضي الذي ما فارقك يوماً.. اليوم أتألم أيضاً بذاكرتي ويبكيكَ قلبي
كيف ذهبت ولا زلت بي يا أبي يا حبيب قلبي.
أبي إنها المرة الأولى التي أشعر فيها بالفقد، لم أكن أدرك مدى صعوبته، إنه سكين في القلب .لقد فقدت بفقدانكَ جزءاً من نفسي ومن روحي
كنتَ تقولُ لي عندما أعود من بيروت الى حمص وعيناك تدمعان: ليش طولتي يا بابا، حاسس بالفراغ بدونك.
الآن هذا الفراغ أصبح داخلي، فراغ أبدي وأسود
الآن فقط كبرت وأصبح الحزن صديقي
كنتَ تقولُ لي عندما أعود من بيروت الى حمص وعيناك تدمعان: ليش طولتي يا بابا، حاسس بالفراغ بدونك.
الآن هذا الفراغ أصبح داخلي، فراغ أبدي وأسود
الآن فقط كبرت وأصبح الحزن صديقي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق