الرفيق حسين القحاح "أبو نجيب"
بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس أول خلية شيوعية في فلسطين ، كما وعدناكم سنقوم بنشر سيرة حياة بسيطة عن الرفاق الذين ساهموا في بناء الحزب والذود عنه، شخصية اليوم هو الرفيق حسين القحاح "أبو نجيب"
ولد الرفيق الراحل حسين حسن القحاح " أبو نجيب" في مدينة سلفيت عام 1921، وبذلك يكون قد عايش في يفاعته بدايات ثورة 1936 التي انخرط فيها والده وقضى فيها شهيداً، كانت سلفيت لا تزال قرية، فترعرع أبو نجيب في عائلة فلاحية وأصبح مزارعاً كغالبية أهل قريته في ذلك الوقت متخلقاً بأخلاق وعادات وطبائع وتقاليد مجتمعه الزراعي، لكنه منذ يفاعته تميز بنباهة لافتة، ما لبثت أن تمخضت عن شاب ذكي، متفتح، واسع الأفق متفاعل مع كل ما حوله من أحداث وقضايا وتحولات، يشارك بوطنية عالية في كل أنشطة وأعمال المقاومة التي سبقت النكبة.
وعندما وفدت إلى مدينة سلفيت، ثلة من بقايا عصبة التحرر الوطني على أثر تلك النكبة، كان أبو النجيب من أوائل المتصلين بها والمتفاعلين مع أفكارها السياسية ومعتقداتها الأيديولوجية، وبذلك أصبح أبو نجيب من أوائل رفاق الحزب الشيوعي الذي أسسته هذه الثلة فيما بعد، وبرز في حزبه كرفيق صدامي عنيد، في وقت كان الحزب فيه فعلاً بأمس الحاجة لرفاق من هذا الطراز، يدافعون عن سياساته ومبادئه وأفكاره، وإن كل من عاصر أبا نجيب لا يمكنه إلا أن يشيد بالدور البناء الذي اضطلع به في هذا المجال، والأمثلة والوقائع التي لا يزال يذكرها له رفاقه وأصدقاؤه كثيرة ومتنوعة، ليس في مجال عمله الحزبي فقط وإنما كرجل خير وإصلاح ومروءة وجود وكرم، رجل الأبواب المشرعة والعتبات المترعة.
لقد كانت حياة الرفيق أبو نجيب مثالاً ناصعاً لمثابرة وعناد وعطاء الشيوعيين في تلك الحقبة، لقد تعرض بسبب مواقفه هذه للكثير من المضايقات الأمنية، والملاحقات والاعتقال والسجن والتعذيب، والتي كان ابرزها اعتقاله في سجن الجفر الصحراوي لمدة 8 سنوات غادة الانقلاب على حكومة النابلسي عام 1957 واجهها كلها برباطة جأش، وثبات متميز عبر إيمان مطلق بصحة المواقف وصدق الانتماء ووضوح الرؤية، مواقف جعلته موضع إكبار وإعجاب وثقه وتقدير كل رفاقه، فأوكلوا له العديد من المهام الصعبة، وظل يقوم بها على أكمل وجه، حتى اضطرت به الظروف للرحيل عن سلفيت والإقامة الدائمة في عمان، ولم تكن حقبة نشاطه وعمله الحزبي في عمان بأقل شأناً وأهمية وعطاء عن حقبة نضاله وعمله في سلفيت.
عاد الرفيق في عام 1984 من عمان ليستقر من جديد في مسقط رأسه سلفيت، وقد بلغ من العمر عتيا ومع ذلك فما كادت قدمه تطأ أرض بلدته حتى عاود مزاولة نشاطه الحزبي بنفس النباهة والجدية المعهودة، وفي عام 1991 وغداة انهيار المعسكر الاشتراكي، وسيطرة التيار اليمني على الحزب وتغير اسمه وايديولوجيته برز الرفيق أبو نجيب صلبا عنيدا كما عرفه رفاقه وأصدقائه في مواجهة رياح الردة العاتية والغادرة، ولعب دورا مركزياً في إعادة تأسيس الحزب الشيوعي الفلسطيني، وظل الرفيق حتى آخر لحظة من حياته يحرص على إبراز هويته السياسية ويؤكد انتمائه الحزبي، وإن 86 عاماً من حياته حفلت بمجهودات متواصلة وكثيرة وشاقة، لم تضعف ولو للحظة واحدة لا من همه الرفيق ولا من طموحه الدائم في أن يرى حزبه كعادته دائماً حزباً طليعياً رائداً متنامياً، وفي 9 أيلول من العام 2007 توفي الرفيق أبو نجيب في منزله الكائن في مدينة سلفيت، قر عيناً أيها الرفيق العزيز الراحل، وطب في مثواك الذي هو في النفس أكبر وأعز مما هو في الأمس، وعهداً لك من كل رفاقك بأنهم سيظلون على دربك سائرين ولمثلك ومثل حزبك حافظين راعين، لك كل المجد والخلود، ولحزبك العريق الأصيل كل التقدم والازدهار.
الحزب الشيوعي الفلسطيني
8\6\2019
ولد الرفيق الراحل حسين حسن القحاح " أبو نجيب" في مدينة سلفيت عام 1921، وبذلك يكون قد عايش في يفاعته بدايات ثورة 1936 التي انخرط فيها والده وقضى فيها شهيداً، كانت سلفيت لا تزال قرية، فترعرع أبو نجيب في عائلة فلاحية وأصبح مزارعاً كغالبية أهل قريته في ذلك الوقت متخلقاً بأخلاق وعادات وطبائع وتقاليد مجتمعه الزراعي، لكنه منذ يفاعته تميز بنباهة لافتة، ما لبثت أن تمخضت عن شاب ذكي، متفتح، واسع الأفق متفاعل مع كل ما حوله من أحداث وقضايا وتحولات، يشارك بوطنية عالية في كل أنشطة وأعمال المقاومة التي سبقت النكبة.
وعندما وفدت إلى مدينة سلفيت، ثلة من بقايا عصبة التحرر الوطني على أثر تلك النكبة، كان أبو النجيب من أوائل المتصلين بها والمتفاعلين مع أفكارها السياسية ومعتقداتها الأيديولوجية، وبذلك أصبح أبو نجيب من أوائل رفاق الحزب الشيوعي الذي أسسته هذه الثلة فيما بعد، وبرز في حزبه كرفيق صدامي عنيد، في وقت كان الحزب فيه فعلاً بأمس الحاجة لرفاق من هذا الطراز، يدافعون عن سياساته ومبادئه وأفكاره، وإن كل من عاصر أبا نجيب لا يمكنه إلا أن يشيد بالدور البناء الذي اضطلع به في هذا المجال، والأمثلة والوقائع التي لا يزال يذكرها له رفاقه وأصدقاؤه كثيرة ومتنوعة، ليس في مجال عمله الحزبي فقط وإنما كرجل خير وإصلاح ومروءة وجود وكرم، رجل الأبواب المشرعة والعتبات المترعة.
لقد كانت حياة الرفيق أبو نجيب مثالاً ناصعاً لمثابرة وعناد وعطاء الشيوعيين في تلك الحقبة، لقد تعرض بسبب مواقفه هذه للكثير من المضايقات الأمنية، والملاحقات والاعتقال والسجن والتعذيب، والتي كان ابرزها اعتقاله في سجن الجفر الصحراوي لمدة 8 سنوات غادة الانقلاب على حكومة النابلسي عام 1957 واجهها كلها برباطة جأش، وثبات متميز عبر إيمان مطلق بصحة المواقف وصدق الانتماء ووضوح الرؤية، مواقف جعلته موضع إكبار وإعجاب وثقه وتقدير كل رفاقه، فأوكلوا له العديد من المهام الصعبة، وظل يقوم بها على أكمل وجه، حتى اضطرت به الظروف للرحيل عن سلفيت والإقامة الدائمة في عمان، ولم تكن حقبة نشاطه وعمله الحزبي في عمان بأقل شأناً وأهمية وعطاء عن حقبة نضاله وعمله في سلفيت.
عاد الرفيق في عام 1984 من عمان ليستقر من جديد في مسقط رأسه سلفيت، وقد بلغ من العمر عتيا ومع ذلك فما كادت قدمه تطأ أرض بلدته حتى عاود مزاولة نشاطه الحزبي بنفس النباهة والجدية المعهودة، وفي عام 1991 وغداة انهيار المعسكر الاشتراكي، وسيطرة التيار اليمني على الحزب وتغير اسمه وايديولوجيته برز الرفيق أبو نجيب صلبا عنيدا كما عرفه رفاقه وأصدقائه في مواجهة رياح الردة العاتية والغادرة، ولعب دورا مركزياً في إعادة تأسيس الحزب الشيوعي الفلسطيني، وظل الرفيق حتى آخر لحظة من حياته يحرص على إبراز هويته السياسية ويؤكد انتمائه الحزبي، وإن 86 عاماً من حياته حفلت بمجهودات متواصلة وكثيرة وشاقة، لم تضعف ولو للحظة واحدة لا من همه الرفيق ولا من طموحه الدائم في أن يرى حزبه كعادته دائماً حزباً طليعياً رائداً متنامياً، وفي 9 أيلول من العام 2007 توفي الرفيق أبو نجيب في منزله الكائن في مدينة سلفيت، قر عيناً أيها الرفيق العزيز الراحل، وطب في مثواك الذي هو في النفس أكبر وأعز مما هو في الأمس، وعهداً لك من كل رفاقك بأنهم سيظلون على دربك سائرين ولمثلك ومثل حزبك حافظين راعين، لك كل المجد والخلود، ولحزبك العريق الأصيل كل التقدم والازدهار.
الحزب الشيوعي الفلسطيني
8\6\2019

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق