جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

قصتي مع مهنة المتاعب/الصديق كبوري

قصتي مع مهنة المتاعب
وأنا ابحث في حقيبة وثائقي الشخصية، عثرت على بعض البطائق التي تخصني كمراسل صحفي لبعض الجرائد الوطنية والجهوية المتخصصة والشاملة. وبينما أنا أتفرس هذه البطائق استحضرت شريطا من الذكريات مع مهنة توصف بمهنة المتاعب.
لم أكن أتقاضى اي أجر من جراء المراسلات التي كنت أبعث بها ، فحتى نسخي كنت أقتنيها من الأكشاك مثل سائر الناس، لكن دافع الكشف عن الحقيقة هو من شجعني على ركوب المغامرة رغم إدراكي لمخاطرها والمشاكل التي يمكن أن تجرها.
الصحف المستقلة
عرضت علي بعض الجرائد المستقلة التعاون معها والقيام بتغطيات صحفية للمنطقة واشترطت ضرورة تجردي من أي انتماء سياسي أو نقابي كشرط للحصول على بطاقة مراسل، في أفق الحصول على البطاقة المهنية التي تخول صاحبها عدة امتيازات، لكنني رفضت لأنه لا يمكن أن أكون محايدا ، فأنا مصطف إلى جانب الجماهير الشعبية ومنحاز للدفاع عن همومها.
التهديدات كانت تزيدني صلابة وإصرارا
خلال تجربتي الصحفية كنت أتلقى سيلا من المكالمات الهاتفية والمراسلات التي تحمل حقدا دفينا تجاهي لكنني لم أضعف مرة ، فأنا أعرف أن مقالاتي توجع رموز الفساد الذين كانوا يتحينون الفرص لإزاحتي ، بيد أنني واصلت المسيرة بشكل تطوعي رغم التهديد والوعيد لأن انسحابي من النضال على الواجهة الإعلامية هو نصر للفساد وأزلامه.
مقالات كان لها صدى كبير
لا أنكر أن كل المقالات التي كنت اكتبها كانت تجد صدى كبيرا ببوعرفة وإقليم فجيج بحكم أن الجهات المعنية كانت تواكب كل ما ينشر بغاية فتح تحقيق حول كل صغيرة أو كبيرة ، إلا أن هناك مقالين كان لهما تأثير فوري كبير ، بحكم أنهما أوقفا بعض الخروقات :
ـ المقال الأول كان حول السياحة الجنسية بإقليم فجيج ، وهو مقال كاد أن يجرني إلى ردهات المحاكم على اثر شكاية كانت دولة خليجية تعتزم رفعها ضد ؛
ـ المقال الثاني حول قرار للمجلس البلدي ببوعرفة يقضي بتفويت الأرض المحاذية لسينما النصر لبعض الأعضاء وقد وضحت بشكل قانوني الهفوات والخروقات المرتكبة وهو ما دفع السلطات المعنية إلى توقيف القرار ، كما جر علي عداوة وحقدا دفينين من الذين كانوا يطمعون في تلك الأرض لإنشاء مشاريع " اقتصادية واجتماعية ".
كلمة أخيرة
رغم تجربتي الهاوية في ميدان الإعلام فقد ساهمت قدر الإمكان في التعريف بمشاكل المنطقة وقد كنت لسنين عديدة مصدرا مهما للخبر ومتعاونا مع منابر جهوية ووطنية وإقليمية ودولية، لكن حينما أنظر إلى واقع الحال الآن ، وغياب مراسلين ببوعرفة أشعر بالقلق على التنمية المحلية وأخشى من تغول رموز الفساد المحلي.
الصديق كبوري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *