جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

كلمة الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي بمناسبة انعقاد المؤتمر الثاني لجهة الرباط (الأحد 14 يوليوز 2019)



كلمة الكتابة الوطنية في الجلسة العامة الختامية للمؤتمر الحهوي الثاني لجهة الرياط الاحد14 يوليوز 2019 بنادي هيئة المحامين بالرياط:
كلمة الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي بمناسبة انعقاد المؤتمر الثاني
لجهة الرباط (الأحد 14 يوليوز 2019)

الرفيقات والرفاق، الأخوات والإخوة، الحضور الكريم،
1- باسم رفيقاتكم ورفاقكم في الكتابة الوطنية، أقدم لكن/م تحياتنا النضالية ومتمنياتنا بالنجاح لمؤتمرنا الثاني لجهة الرباط للند، والذي يعقد تحت شعار "تنظيم جهوي قوي لتوحيد النضال الشعبي"، وهي محطة مهمة للوقوف على مدى تقدمنا في تحقيق أهداف الند واستشراف الآفاق على مستوى هذه الجهة.
2- إن نجاح مؤتمرنا الثاني وتحقيق الأهداف المتوخاة منه، يمر عبر تفعيل مقررات مؤتمرنا الوطني الرابع وخاصة ما يتعلق ب:
- بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين باعتبارها مهمة مركزية وآنية.
- بناء الجبهة الشعبية عبر بناء الجبهة الديمقراطية والجبهة الميدانية والسعي لتطوير العلاقة بينهما.
- بناء وتطوير وتوسيع التنظيمات الذاتية المستقلة للجماهير.
- توسيع وتصليب التنظيم ( انتظام الجميع في الخلايا باعتبار الخلية هي الوحدة الأساسية وأداء الواجبات المالية والمحاسبة والنقد والنقد الذاتي).
- مواصلة إرساء الهياكل الجهوية واعتبار الكتابة الجهوية قيادة سياسية تتولى رعاية التنظيم في الجهة وتصحيح اختلالاته والنهوض به وتسهر على تقويته وتصليبه وتوسيعه في صفوف الفئات العمالية والكادحة وليس مجرد هيكل للتنسيق. أما من حيث المنظور الاستراتيجي فان الجهوية بالنسبة للنهج الديمقراطي، تجد أساسها السياسي والنظري في نظرته للدولة المنشودة بالمغرب ألا وهي الدولة الفدرالية وهي أطروحة تتطلب المزيد من التدقيق والاجتهاد.
3- هكذا وبعد 50 سنة من طرح الحزب البروليتاري بالنسبة لمنظمة إلى الأمام، و25 سنة من طرح بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين بالنسبة للنهج الديمقراطي، فإن شعارنا اليوم هو بناء حزب الطبقة العاملة مهمة آنية، يجب أن ينخرط فيها الجميع. لذا ندعو بالمناسبة جميع أعضاء حزبنا، نساء ورجالا، إلى مواصلة الإبداع في تنفيذ الخطة ذات الصلة التي أقرها النهج الديمقراطي وخاصة ما يتصل بالحملة التواصلية التي يجب أن تصبح ممارسة دائمة. وإذا كانت هذه المهمة هي مشروع للنهج الديمقراطي، فإنه مفتوح لجميع الماركسيين المقتنعين بهذه المهمة التي لم تعد قابلة للتأجيل ونستغل هذه المناسبة لتوجيه نداء صادق لكل المعنيين/ات بهذه المهمة العظيمة بجهتنا للتأكيد على استعدادنا للنقاش والتفاعل بانفتاح على كل الرؤى والأفكار والمقترحات.
4- ويعمل الند ويدافع بقوة وحماس على بناء الجبهة الشعبية لمواجهة المافيا المخزنية والتخلص من المخزن أكبر عائق أمام تقدم بلادنا. وأمام التعقيدات التي تطرحها والصعوبات التي تنتصب أمامها فإن النهج الديمقراطي يطرح الجبهة الشعبية بشقين متداخلين: الجبهة الديمقراطية من أجل نظام ديمقراطي والجبهة الميدانية لإسقاط المخزن، تضم كل القوى المناهضة للمخزن والمنخرطة في النضال ضده في كل المستويات. إن هذا البناء سيتم تدريجيا عبر بناء جبهات محلية وأخرى قطاعية وعبر الحوار العمومي مع جميع القوى المعنية وعبر التوضيح النظري والصراع الديمقراطي. وهكذا نتجه اليوم إلى تأسيس جبهة اجتماعية على طريق جبهة ديمقراطية تعزز الخطوات الوحدوية السابقة المتعلقة بالائتلاف الوطني للدفاع عن التعليم العمومي ودعم الحراكات الشعبية والمطالبة بإطلاق سراح مناضليها وقادتها وغيرها.
الرفيقات والرفاق،
5- إن شعار هذا المؤتمر حول أهمية توحيد النضال الشعبي ودور حزبنا في انجازها تجسيد للواقع، ذلك أن الأوضاع الاجتماعية أصبحت متدهورة إلى درجة كبيرة باتت تشتكي منها كل الطبقات الاجتماعية بما فيها الفئات الوسطى. وهذا ما يعني أن القاعدة الشعبية باتت مؤهلة لخوض النضال الواسع والمتعدد وهو ما نراه اليوم في حركات عارمة وحركات احتجاجية هامة، تعرف مدا وجزرا، حول قضايا الشغل والبطالة والتهميش وحول الحق في التعليم العمومي الجيد وفي الصحة والسكن اللائق وضد الاستحواذ على الأراضي وغيرها.
إن الجماهير الشعبية اليوم، وبفعل المزيد من احتقان الأوضاع الاجتماعية التي يبدو أنها قابلة للانفجار في أي لحظة في غياب أجوبة ملموسة على مطالب الجماهير الشعبية وانتظاراتها وانحياز الدولة للمقاربة القمعية كأسلوب يكاد يكون وحيدا في التعاطي مع قضايا المجتمع، سارعت إلى بناء تنظيماتها الذاتية يساعدها في ذلك وعي متقدم بفضل التعليم وأدوات التواصل الاجتماعي.
وهناك احتداد للصراع الطبقي وانفضاح للسياسات النيوليبرالية وسخط كبير على النظام ووساطاته واستعداد أكبر للنضال ووعي كبير لدى الشباب ويكفي الإنصات للشعارات وأغاني الالتزام لإدراك مدى الوعي بالظلم والاضطهاد والقهر. لكن هذه النضالات تظل مشتتة ودفاعية ويعني هذا أن توحيدها سيمكنها من تحقيق مكتسبات جزئية تشجعها على المزيد من النضال والتوفر على أفق سياسي. على أن تحقيق هذه المهمة يتطلب منا ومن جميع الطاقات المخلصة لنضال شعبنا الانخراط دون شروط مسبقة والمساهمة في التوجيه كما يتطلب الإنصات والتعلم. ومما لا شك فيه أن تقدمنا في تجسيد شعار المؤتمر هذا سينعكس إيجابا على التقدم في مهام بناء الجبهة وحزب العمال والكادحين شريطة الوعي بهذا الربط.
6- إننا نتوجه للقوى المناضلة، أن ترقى بنفسها حتى تكون في مستوى الاستعدادات الهائلة للنضال والتي أبدتها مختلف الفئات الاجتماعية وطبعا من بينها الط ع. إن الاختلال اليوم هو بين هذه الاستعدادات وبين الواقع الذاتي للقوى المناضلة. وهذا الاختلال هو الذي سمح بإجهاض حركة 20 فبراير وهو الذي سمح أيضا للنظام باستعادة المبادرة وبقمع الحركات الاحتجاجية العفوية أو العزلاء من التنظيم.
ندعو القوى المناضلة إلى الالتحام مع الحركات الاحتجاجية والتبني المبدئي والعملي للمطالب وتأسيس أوسع الجبهات الميدانية على قاعدة تلك المطالب وفي نفس الوقت النضال على برنامج مشترك للفترة الراهنة يتمحور حول المطالب المستعجلة. إن عناصر هذا البرنامج يجب أن تنطلق من الواقع الملموس ومن المطالب التي توجد في قلب النضالات التي تشهدها بلادنا وعلى رأسها:
• إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي الحراكات الشعبية وتلبية مطالب الحراكات.
• وضع حد للتضييق على القوى المناضلة واحترام الحريات العامة.
• سحب مشروعي القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي والقانون التكبيلي للإضراب.
• تفعيل ترسيم اللغة الأمازيغية.
• إقرار تغطية صحية حقيقية.
• إلغاء التعاقد في الوظيفة العمومية.
• إقرار تعويض عن البطالة.
• المساواة الفورية في الحد الأدنى للأجور بين القطاعين الصناعي والفلاحي.
• التطبيق الفوري للسلم المتحرك للأجور و الأسعار.
• إرجاع المطرودين لأسباب نقابية.
• الاستجابة الفورية لمطالب تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة والتصدي لمشروع القانون حول أراضي الجموع.
• إلغاء كل أشكال التمييز بين المرأة والرجل خاصة في ميدان الشغل.
• إعفاء المواد الأساسية (الزيت، السكر و الحليب) استهلاك الماء والكهرباء من الضريبة على القيمة المضافة.
• إلغاء الضريبة على التقاعد.
• سن الضريبة على الثروة.
• تمكين الشعب المغربي من السكن اللائق وعلى الخصوص ساكنة مدن الصفيح والسكن العشوائي.
الرفاق والرفيقات، الأخوات والإخوة، الحضور الكريم،
7- إن واقع جهة الرباط، والتي تشمل حاليا فروع الرباط والقنيطرة وس.قاسم وسلا وتمارة وتيفلت والخميسات، واقع مترد على كل المستويات، ويتجلى ذلك في طبيعة الممارسة السياسية المخزنية وتدبير الشأن المحلي من طرف مجالس جماعية محلية وإقليمية وجهوية وتشريعية تفتقد إلى الشرعية الديمقراطية والشعبية انبثقت عن انتخابات متحكم فيها من قبل الداخلية، ولا تمثل سوى قلة من الناخبين نتيجة المقاطعة الجماهيرية العارمة للانتخابات. وبالتالي فان المؤسسات التي تولدت عنها، سواء ما تعلق بالمجالس الجماعية، او الإقليمية، او الجهوية أو البرلمانية ليست على العموم سوى أوكارا للرشوة وتبذير المال العام وتبديد الثروة الوطنية والتعتيم على الصراع الاجتماعي فبالأحرى أن تمكن من تنمية حقيقية.
لكن هذه الجهة تزخر بمئات الآلاف من العمال في الأحياء الصناعية وفي الضيعات الفلاحية في الغرب على وجه الخصوص والشغيلة وملايين الفلاحين الكادحين وكادحي الأحياء الشعبية والمعطلين في أحزمة الفقر والحرمان بالمدن وتحبل بنضالات لا تكاد تتوقف.
هذا الواقع يفرض علينا كند بالجهة تصليب الذات وتقوية التنظيم وتأهيله وتدقيق التشكيلة الاجتماعية على صعيد الجهة ووضع الخطط العملية للتجدر وسط الط ع ع ك والجماهير الشعبية وتسطير برامج تستجيب للطموحات الحالية للجماهير وتجيب على الإشكالات التي تعاني منها الجهة. كما يفرض على وجه الخصوص النهوض بالعمل النقابي العمالي وتوسيعه وسط كافة الأجراء وخاصة العمال وفي الفئات الكادحة غير العمالية وتصحيح إعطابه وربطه بالعمل السياسي- التنظيمي الذي يجب أن يحتل دائما موقع الصدارة.
الرفاق والرفيقات، الأخوات والإخوة، الحضور الكريم،
أتمنى أن تكون هده المناسبة قد مكنتنا من ابلاغكم اهتماماتنا كتنظيم مناضل بالمغرب وفي الجهة وقد وضحنا دعوتنا إلى العمل المشترك القواسم المشتركة وفي الميادين النضالية مع الجماهير وبجانبها لان الحاجة الى قيادة حازمة باتت تفرض ذلك ولنا جميعا مسؤولية وواجب القيام بها.
أشكركم واشكركن على تلبية الدعوة والحضور.
عن الكتابة الوطنية: بديعة أعراب
الرباط في 14 يوليوز 2019




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *