جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حزب العمال/بيان الدّورة السّادسة للجنة المركزية: دورة: "التحيّة والإسناد لثورتي السّودان والجزائر"

بيان
الدّورة السّادسة للجنة المركزية:
دورة: "التحيّة والإسناد لثورتي السّودان والجزائر"
عقد حزب العمال الدورة السادسة للجنة المركزية المنبثقة عن المؤتمر الخامس بعنوان "التحية والإسناد لثورتي السودان والجزائر" تضامنا مع الشعبين الشقيقين اللّذين يصنعان ملحمتي عزة وصمود من أجل التغيير والحرية والكرامة.
وبعد التّداول في جدول الأعمال، أصدرت الدّورة السّادسة البيان التالي:
ما تزال أوضاع شعبنا وبلادنا تتراجع على مختلف الأصعدة، وما تزال مظاهر الأزمة الشاملة والعميقة والمتعفّنة تطال كلّ أوجه الحياة في تونس، ولا أدلّ على ذلك ما عرفته مؤخرا فيما بات يُعرف بـ"الخميس الدموي" حين تزامنت ثلاثة هجومات إرهابية مع دخول رئيس الدولة للمستشفى إثر "الوعكة الصحية الحادة" التي تداعت معها كل عناصر الأزمة التي شدّت على وقعها البلاد أنفاسها، فعصابات الحكم الظاهرة والخفية حرّكت كل سيناريوهات المسك بكرسي قرطاج على خلفية شغور نهائي أو مؤقت، فيما تحركت حركة النهضة لوضع اليد على رئاسة مجلس النواب.
لقد تزامن ذلك مع تنامي القناعة لدى أوساط واسعة من الشعب بحجم الجريمة التي يرتكبها الفريق السياسي الحاكم بتعطيل إنشاء الهيئات الدستورية وعلى رأسها المحكمة الدستورية التي تؤكّد أكثر من أيّ وقت مضى أهميتها كشرط أساسي للدولة الديمقراطية المنشودة، يضاف إلى ذلك ما تمّ تمريره من تعديلات على القانون الانتخابي للتحكم مسبقا في نتائج الانتخابات مثلما تفعل كلّ الأنظمة الاستبدادية. كلّ ذلك في الوقت الذي تعرف فيه أوضاع الشعب المعيشية سوءً غير مسبوق من وفاة جديدة لعدد من الرّضّع في مستشفى نابل إلى حرمان عشرات الآلاف من السكان في جهات متعددة من الماء الصالح للشرب في قيض الصيف الاستثنائي هذه السنة، إضافة إلى الصعود الصاروخي للأسعار والتدهور المريع للمقدرة الشرائية.
في الأثناء شهد النشاط "التطبيعي" للحكومة نسقا تصاعديا تزامنا مع الهجوم الصهيوني الامبريالي على القضية الفلسطينية لأجل تصفيتها بتنظيم "ورشة البحرين" لتمرير "صفقة القرن". وفي الوقت الذي كان من المفروض أن تكون الجبهة الشعبية على رأس حركة الاحتجاج والنضال لتأطير وتطوير الحركة الاحتجاجية والشعبية، انهمكت في صراع داخلي في لحظة دقيقة من سيرورة الصراع بين الشعب ومنظومة الثورة المضادة، صراع داخلي بين الخط المتمسك بالاستقلالية السياسية للجبهة الشعبية وبأرضيتها الثورية والتقدمية، المتماسك وبين الخط الانتهازي اليميني الذي يريد تحويل الجبهة إلى احتياطي عند الشق الليبرالي من منظومة الفساد والاستبداد والتبعية والذي يتستّر وراء شعارات "الديمقراطية" و"حرية النقد" و"التداول على المسؤوليات" في الوقت الذي يُنتهك فيه أبسط مبادئ التعامل الديمقراطي ويحاول فرض رأيه الأقلّي بوسائل غير أخلاقية من تشويه وتخوين الخ...
إنّ اللجنة المركزية لحزب العمال، إذ تجدّد انحيازها غير المشروط لنضالات شعبنا من أجل تحقيق أهداف الثورة كاملة غير ناقصة، وإذ تجدّد تمايزها مع قطبي الرجعية الحاكمة باعتبارهما ذي طبيعة طبقية تُعبّر بشكل مكثّف عن مصالح الطبقات الطفيلية واللاّوطنية والمافيوزية، فإنها:
- تحمّل المسؤولية كاملة للائتلاف الحاكم فيما تعرفه البلاد ويعيشه الشعب من تدهور للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والبيئية والقيمية، وتدعو جماهير الشعب التونسي من مختلف الجهات والفئات إلى تصعيد النضال الواعي والمنظم ضدّ منظومة الثورة المضادة التي تستعدّ للإجهاز نهائيا على المسار الثوري سواء من خلال الخيار القمعي، أو من خلال التحكّم في نتائج انتخابات الخريف القادم لوضع اليد نهائيا على مفاصل القرار ومن ثمّة التصفية النهائية للمسار الثوري ومكاسبه التي حققها الشعب بالنضال والتضحية.

- تعتبر أنّ عدم استكمال تركيز الهيئات الدستورية وفي مقدّمتها المحكمة الدستورية كركن أساسي للبناء الديمقراطي، إنما يعكس حقيقة النوايا التي تحكم مكونات الائتلاف الحاكم في أفق وضع اليد على مفاصل الدولة والتحكم فيها والعودة بالبلاد إلى مربع الاستبداد القائم على التعسف وعلى توظيف المؤسسات لخدمة مصالح الأقليات المتنفذة.
- تجدّد التمسك بالجبهة الشعبية لتحقيق أهداف الثورة، إطارا سياسيا وتنظيميا مناضلا ومنحازا للشعب ومعاديا للتحالف الطبقي والسياسي الرجعي الحاكم بفرعيه، الحداثوي والظلامي، ويدين مساعي الإجهاز على الجبهة من قِبل التوجّه الأقلي المهادن الذي فكّك كتلة الجبهة بالبرلمان والذي يسعى الآن إلى الاستيلاء على تمثيلها القانوني بما لا يخدم خطّها المستقل باعتبارها رافعة للمشروع الوطني الديمقراطي الشعبي.
- تدعو مناضلات الحزب ومناضليه إلى التجنّد للاستحقاق الانتخابي بمعيّة رفيقاتهم ورفاقهم من مكوّنات الجبهة الشعبية الأخرى، واتّخاذ كلّ الإجراءات ووضع كلّ إمكانيات الحزب ومنظماته البشرية والمادية على ذمّة قائمات الجبهة ومرشحاتها ومرشحيها، والاستعداد لهذا الاستحقاق دفاعا عن الخط الثوري والبديل الاجتماعي الشعبي ضدّ المافيات والعصابات المحلية والأجنبية التي تنهب تونس وتريد مواصلة التحكم فيها.
- تجدّد الانحياز لفلسطين شعبا وقضية ومقاومة، والرفض المطلق لـ"ورشة البحرين" التي تمهّد، بأدوات عربية خليجية رجعية وعميلة، لتمرير "صفقة القرن" الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية لصالح الامبريالية والعدو الصهيوني، وتجدّد المطالبة بسنّ قانون تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني الذي تصرّ الأغلبية البرلمانية الحالية على رفضه.
- تتوجّه بالتحية النضالية الخالصة والعميقة إلى الثورة السودانية ولشعب السودان العظيم الذي صنع ملحمة نوعية في الصمود في وجه آلة الثورة المضادة التي تريد مواصلة حرمان السودان من التغيير والحرية، وللنضالات الشعبية العارمة والمتواصلة في الجزائر الشقيقة من أجل الديمقراطية والحرية. كما تجدّد إدانتها لحرب الإبادة التي تقودها السعودية والإمارات ضد اليمن، كما تجدّد الانحياز غير المشروط لنضالات الجماهير الشعبية في المغرب ولبنان والعراق، ورفضها للتحرش الامبريالي بفنزويلا وإيران وكوبا.
عن اللجنة المركزية
تونس في 9 جويلية 2019


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *