جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

زيارة للرفيق جمال بنيوب

قامت مجموعة من الرفاق بزيارة للرفيق جمال بنيوب للاطمئنان عليه بعد إجراء عملية جراحية على إثر مضاعفات مرض السكري، الرفيق كعادته يتمتع بقدرة كبيرة على المقاومة والاصرار، كما أنه، رغم المحنة الصحية، لم يفقد روح النكتة والدعابة، ذاكرة قوية تستعيد أحداثا تفصلنا عليها مدة طويلة، لكنه يستطيع استعادتها بكل تفاصيلها الصغيرة، والأشخاص الذين حضروا. بنيوب، كواحد من معتقلي مراكش 1984، ضمن مجموعة الدريدي وبلهواري، صمد تحت كافة أشكال التعذيب الوحشي، شارك في الإضراب البطولي عن الطعام الذي استشهد على إثره الشهيدان، ولا زال أفراد المجموعة يحكون بعض نكته وهو يستهزئ من الجلاد، هذه القوة والاصرار هما ما سيجعله يمر من المحنة، ويخرج منها واقفا.
في الصورة، الرفيق جمال بنيوب صحبة الرفيق عبد الكريم بيكاري، واحد من أعضاء مجموعة مراكش 84


مع الرفيقين يوسفان البدوي و ابو الحسن



جمال بنيوب: معاناة وأمل وشموخ...
تزور جمال ببيت العائلة بحي الداوديات بمراكش، فيحضنك بدفء رفاقي صار اليوم مفتقدا...
تزور جمال ويلفك الترحاب العائلي الحار...
جمال، ورغم الألم والتعب، لا تفارقه الابتسامة وروح الدعابة...
جمال، ورغم أثر الجرح، يستحضر معك الماضي ويحدثك عن الحاضر ويستشرف المستقبل...
جمال، التوثيق والذاكرة...
إننا أبناء نفس الحضن والتجربة، إننا مجموعة مراكش 1984، إننا جزء من التاريخ المشرق والمستعصي على التدمير...
تقاسمنا المعاناة والأمل والشموخ، قبل الاعتقال وإبان الاعتقال وبعد الاعتقال...
ونتقاسم التضحية وعشق الحياة...
عانقنا المعتقلين السياسيين والشهداء...
جمعتنا بالشهيدين الدريدي وبلهواري ورفاق آخرين رحلوا (عباد وعلول وبوحمزة) السجون والدهاليز والمستشفيات...
جمعتنا بأمهات وآباء وأخوات وإخوة غادروا كل أصناف الظلم والحيف...
دم واحد على رقابنا...
سياط الجلاد أدمت أجسادنا...
سنوات من السجن أكلت شبابنا وسرقت مستقبلنا...
كان نصيب جمال ثماني (8) سنوات، قضاها بالتمام والكمال...
جمال يقاوم الآن مخلفات إجرام الماضي والحاضر...
تعذيب وزنازين وكاشوات وإضرابات عن الطعام وأسقام وعاهات لا تنتهي...
خاض الإضراب عن الطعام داخل السجون وخارجها...
جمال يتحدى اليوم الألم في صمت وبعنفوان...
جمال يصنع التفاؤل ويزرع الأمل ويذكرنا بالحضن الواحد والتجربة المشتركة...
لنقبض على النبض الحي فينا لنحيا ونتحدى...
بالشفاء العاجل والتام رفيقي الجميل جمال...
وكامل الاعتذار لرفيقات ورفاق وأمهات وآباء وأخوات وإخوة آخرين لم تتح فرص زيارتهم ومعانقتهم...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *