التكوين المهني!!الرفيق عزيز عقاوي
التكوين المهني!!
قبل عامين، طلب مني السيد رئيس المؤسسة التي اشتغل بها ان أحضر أنا ورفيقاي قاشا كبير والطيب بنشاد ،الى قاعة الاجتماعات، لأن وفدا من أصحاب التكوين المهني سيحضر الى مؤسساتنا لإلقاء عروض أمام التلاميذ !
فعلا حضر الوفد ، وحضر التلاميذ ، وحضرنا ، رفيقاي وأنا، واستمعنا الى خطاب الوفد المهني الذي تحدث بإطناب عن مزايا التكوين وآفاقه..! وعن بؤس المواد الادبية من فلسفة وتاريخ وانسداد آفاقها والفشل الفظيع الذي ينتظر طلابها...!
استحود على خطاب الوفد معجم لغوي شكلت المصطلحات الآتية ، عموده الفقري :
سوق الشغل ، الزبناء ، المقاولة ، العرض ، الطلب ، العقدة، الشركات، رب العمل ،الأجير وهلم جرا من المفردات السوق التجارية تحت شعار " الله اجعل الغفلة بين البايع والشاري"
سوق الشغل ، الزبناء ، المقاولة ، العرض ، الطلب ، العقدة، الشركات، رب العمل ،الأجير وهلم جرا من المفردات السوق التجارية تحت شعار " الله اجعل الغفلة بين البايع والشاري"
طلب منا ان نتناول الكلمة ، وهو ماكان ينتظره تلامذتنا من اجل ضبط البوصلة ومقارنة "عرض" التكوين المهني بلغة التربية والتكوين .
وبمجرد أن تناولنا الكلمة تباعا ،وكأن زلزالا دك جدران التكوين المهني، بعد أن فهم التلاميذ أن أصحاب التكوين ، قد كلفوا بمهمة "الشناقة " لإحضار جيوش من اليد العاملة المستقبلية و "المكونة مهنيا"، لخدمة ابناء البعثات في الداخل والمدارس العليا في الخارج، الذين سيدرسون الفلسفة والتاريخ والعلوم الأخرى لفهم حيثيات وابجديات سيكولوجيا ابناء الجماهير "المكونون مهنيا"، في افق استغلالهم سوقيا (سوق الشغل)!
انسحبنا من القاعة رفيقاي وأنا ، وانسحب جل التلاميذ بعد اقتنعوا أن شيئا ما يحاك ضدهم!
بعد ذلك ، تمت كل اجتماعات أصحاب التكوين مع التلاميذ في معاهد التكوين وليس في المؤسسات التعليمية ، ولم يستدعى لها إلا الأساتذة المشهود لهم بالوفاء للتعليمات الرسمية!
ليس بالتكوين المهني وحده يحيا الانسان ،
نريد أن نقرأ التاريخ، والفلسفة، والأدب ،والرياضيات... لفهم ماضينا وحاضرنا، واستشراف مستقبلنا ،وكتابة قصائد الحب والغرام !
نريد أن نقرأ التاريخ، والفلسفة، والأدب ،والرياضيات... لفهم ماضينا وحاضرنا، واستشراف مستقبلنا ،وكتابة قصائد الحب والغرام !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق