البحر...وحلم مساء
البحر...وحلم مساء
الى الرفاق والرفيقات بالنهج الديمقراطي سيرا على الطريق
***********
جلس على صخرة مستديرة تطل على البحر
حاول الابتعاد قدر الامكان عن كل ماهو حي
بل كان يدير وجهه وهو يرى سمكة تلاعب اخرى مبتهجة بدورانها المجنون حول نفسها ضد التيار
كانت الامواج تتلاطم وترغي وتزبد فترسل على وجهه بعض الماء المالح يمسحه ودمعة كانت تنزل خفية عن نفسه...
بين الفينة والاخرى كان يرتشف قهوته الباردة ويطلق العنان لافكاره المتصارعة كما امواج البحر امامه:
-تعبت من هذا كله!
لم يكن حوارا داخليا بينه وبين نفسه بل صرخة غطى عليها تلاطم الامواج
التفت كالمذعور وقد اخافته صرخته المنبعثة رغما عنه من الاعماق
تنهد بعمق لان لا احدكان قريبا منه. . .
اغمض عينيه ووضع راسه على يديه وتاه مع افكاره المضطربة
...........................
كان المكان الذي يقف عليه عاليا جدا مملوءا بالحجارة والاتربة وكانه مكان معد للاشغال بالكاد كان يستعين بيديه حتى يمر من هذه الطريق الضيقة جدا والعالية جدا والمطلة على هاوية لامنتهية ...
كان حتما سيصل الى الارض اشلاءممزقة ان خانته رجلاه او تهاوت من تحتها الاحجار
استمر في سيره المرتعب......
فجاة من اخر الطريق كانت تقف مبتسمة
مدت يدها والابتسامة تغمر المكان كله وتغمره
كيف لا وقد مدت له تلك اليد في هذا المسار المدلهم والمجهول البداية والنهاية
ابتسمت سعيدةالمنبهي وهي تزيح له مكانا قربها على صخرة فسيحة الارجاء وقالت:
-هل رايت تلك الطريق على وعورتها لولانا ما كنتم تستطيعون العبور منها لتصلوا الى هذا المنطلق الفسيح حيث السيربانطلاق نحو الغد؟
تاملها بسعادة مزدوجة لانها مدت له يدها ولانها سعيدة
لم تتغير الملامح
ولم تتغير الكلمات المحفورة في جدار الايام
ثم اشارت الى طريق معبدة وفسيحة وابتسمت ضاحكة:
-هل ترجع من تلك الطريق التي جئت منها ام تسير من هنا؟
ارتعدت فرائصه وتشبث بيدها الممدودة وكانه يخاف ان تمانع في سيره الى الامام
بلغته البدوية الدارجة قال وكانه يترجاها:
-نمشي من هنا ...نمشي من هنا...
.............................
ضربته رشات موجة عالية
فتح عينيه المرعوبتين
لم يجد الا نفسه
مازال فوق الصخرة المستديرة وكاس قهوته قد اهرقته الامواج...
اعاد سيناريو الحلم المرعب في الطريق الوعرة الغير السالكة وصوت سعيدة يحكي عن مسار مخضب بالمعاناة والالام والاستشهاد
عاتب نفسه كثيرا ان فكر ذلك التفكير الممزوج بالحيرة ولو بينه وبين نفسه
وقف
تكاسل ببطء ممزوج بفرحة عارمة وكانه استعاد ايامه الضائعة
اغمض عينيه وكانه يعيد سعيدة الى الوجود
تنفس بعمق الرياح
وهتف:
-سنكمل المسير...سنكمل المشوار
الى الرفاق والرفيقات بالنهج الديمقراطي سيرا على الطريق
***********
جلس على صخرة مستديرة تطل على البحر
حاول الابتعاد قدر الامكان عن كل ماهو حي
بل كان يدير وجهه وهو يرى سمكة تلاعب اخرى مبتهجة بدورانها المجنون حول نفسها ضد التيار
كانت الامواج تتلاطم وترغي وتزبد فترسل على وجهه بعض الماء المالح يمسحه ودمعة كانت تنزل خفية عن نفسه...
بين الفينة والاخرى كان يرتشف قهوته الباردة ويطلق العنان لافكاره المتصارعة كما امواج البحر امامه:
-تعبت من هذا كله!
لم يكن حوارا داخليا بينه وبين نفسه بل صرخة غطى عليها تلاطم الامواج
التفت كالمذعور وقد اخافته صرخته المنبعثة رغما عنه من الاعماق
تنهد بعمق لان لا احدكان قريبا منه. . .
اغمض عينيه ووضع راسه على يديه وتاه مع افكاره المضطربة
...........................
كان المكان الذي يقف عليه عاليا جدا مملوءا بالحجارة والاتربة وكانه مكان معد للاشغال بالكاد كان يستعين بيديه حتى يمر من هذه الطريق الضيقة جدا والعالية جدا والمطلة على هاوية لامنتهية ...
كان حتما سيصل الى الارض اشلاءممزقة ان خانته رجلاه او تهاوت من تحتها الاحجار
استمر في سيره المرتعب......
فجاة من اخر الطريق كانت تقف مبتسمة
مدت يدها والابتسامة تغمر المكان كله وتغمره
كيف لا وقد مدت له تلك اليد في هذا المسار المدلهم والمجهول البداية والنهاية
ابتسمت سعيدةالمنبهي وهي تزيح له مكانا قربها على صخرة فسيحة الارجاء وقالت:
-هل رايت تلك الطريق على وعورتها لولانا ما كنتم تستطيعون العبور منها لتصلوا الى هذا المنطلق الفسيح حيث السيربانطلاق نحو الغد؟
تاملها بسعادة مزدوجة لانها مدت له يدها ولانها سعيدة
لم تتغير الملامح
ولم تتغير الكلمات المحفورة في جدار الايام
ثم اشارت الى طريق معبدة وفسيحة وابتسمت ضاحكة:
-هل ترجع من تلك الطريق التي جئت منها ام تسير من هنا؟
ارتعدت فرائصه وتشبث بيدها الممدودة وكانه يخاف ان تمانع في سيره الى الامام
بلغته البدوية الدارجة قال وكانه يترجاها:
-نمشي من هنا ...نمشي من هنا...
.............................
ضربته رشات موجة عالية
فتح عينيه المرعوبتين
لم يجد الا نفسه
مازال فوق الصخرة المستديرة وكاس قهوته قد اهرقته الامواج...
اعاد سيناريو الحلم المرعب في الطريق الوعرة الغير السالكة وصوت سعيدة يحكي عن مسار مخضب بالمعاناة والالام والاستشهاد
عاتب نفسه كثيرا ان فكر ذلك التفكير الممزوج بالحيرة ولو بينه وبين نفسه
وقف
تكاسل ببطء ممزوج بفرحة عارمة وكانه استعاد ايامه الضائعة
اغمض عينيه وكانه يعيد سعيدة الى الوجود
تنفس بعمق الرياح
وهتف:
-سنكمل المسير...سنكمل المشوار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق