عبد الخير اليسناري المعتقل السياسي السابق يكتب شهادة للتاريخ.
عبد الخير اليسناري المعتقل السياسي السابق يكتب شهادة للتاريخ.
نعم حينما تم تفريقنا كان هناك قبو يضم كثيرا من الزنازين المظلمة الموحشة مجرد النظر فيها يوحي اليك انك في قبر.
ظلام دامس في واضحة النهار.
شبابيك مخيفةاما البعوض حدث ولا حرج.
وكان من بين الحظ الذي حظيت به عندما ناداني احدهم.(((((نت طلع لفوق)))).فتركت رفاقي هناك وخرجت مع احد الرجال اقتادني الى مكان فيه شيء من الضوء زنازين لديها ابواب من الزجاج.وبعضها شبابيك حديدية.
ادخلني الى احدى الزنازن بابها من زجاج وجدت فيه احد الافرشة لا ادري كيف للانسان ان ينام او يجلس عليها.
ودخل معي ان لم.تخنني ذاكرتي عثمان بوزيان .بقينا نحن الاثنين في غرفة تم تشتيتنا الى فرق تضم بين منعزل او اثنين في كل غرفة ..
نعم. اخذت ذلك الغطاء ورميته وجلست على الارض لم استوعب ماذا يجري .
تركت ورائي زوجتي بناتي عائلتي ومحلي التجاري واصبحت في الدار البيضاء.
لم اعرف حتى السبب.
وبعد مدة قصيرة ادخلواعلينا شخصا ثالثا لا نعرف بعضنا فسلم علينا ورددت السلام وسالته من تكون وتكلمنا بالعربية لم أعرف انه معتقل عن الحراك لانه لم يذهب معنا على متن الطائرة.جاؤوا به منفردا.
فسألته من تكون وما سبب وجودك هنا فقال من الحسيمة فتكلمت اليه بالريفية فتفاجأ.لانه لا يعلم من نكون.((((انه النوري اشهبار.))))
.بعد فترة بَدَأُوا بالنداء علينا ياتي شرطي يضع الاصفاد في يديك ثم يذهب بك الى الاعلى مقر ربما وفيه خمسة طوابق .
ثم نجلس مع المحقق. بينما انا جالس في اليوم الاول من التحقيق دخل علي شخصان غليظان بوجه عبوس وقال احدهم للمحقق هل هذا هو الذي طالب بحمل السلاح صاحب الفيديو .فالتفت الي وقال.
-واش كتقلب على 30 سنة ديال الحبس.
فاهتز قلبي خلت في نفسي انهم جهزوا شيئا لي.فقلت له انا لم اقل شيئا فخرجوا.
وبدات الاسئلة تنزل علينا من هنا وهناك.واصوات الصياح والبكاء في غرف اخرى اسمعها لا ادري ماذا يقع. وبعد جلسات ماراطونية يتم ارجاعنا الى اماكننا وفي الصباح يوقظوننا على نفس الاسئلة وذهننا وعقولنا مشتتة في التفكير في اهلنا و ما ينتظرنا.لم يسمحوا لنا بالاتصال بذوينا الا بعد ثلاثة ايام اصررت على الاتصال .وانا بدأت الاضراب عن الطعام من اول يوم تم اختطافي فيه. امتنعت عن الاكل فلبي طلبي ولكن لم.يعطوني الهاتف بل الضابط الذي يحقق معي هو من اتصل في مكاني باخي يوسف واخبره انني في الدار البيضاء.
الحقيقة انا لم اتعرض للضرب او التعذيب الجسدي.حاولوا معي لثنيي عن الاضراب بكل الوسائل فبقيت متشبثا بالاضراب اقول لهم لماذا اعتقلتموني وماذا فعلت .لن آكل الطعام حتى ارى ماذا يوجد في محضري.
بقيت ستة ايام.لم اكل فيها شيئا.وكل مرة ياخذوننا للتحقيق اسمع اصوات السب والقذف وبكاء المعتقلين.لا نرى بعضنا البعض. مجرد اصوات.و صراخ.
ثم بدؤوا بادخال بعض المعتقلين علينا اتذكر منهم اشرف اليخلوفي زكرياء اضهشور فؤاد السعيدي.فاصبحنا خمسة في غرفة بعدما جاؤوا بناصر الزفزافي ورفاقه.
زكرياء اضهشور نال من التعذيب القسط الاكبر على حسب ما كان يحكي لي.عندما اسأله.يدخل علينا مصفر الوجه ويبدو عليه اثر الفزع والخوف.
ساكتفي بهذا .
وساكمل ما تبقى في الاسبوع المقبل.
الحرية للمختطفين.
نعم حينما تم تفريقنا كان هناك قبو يضم كثيرا من الزنازين المظلمة الموحشة مجرد النظر فيها يوحي اليك انك في قبر.
ظلام دامس في واضحة النهار.
شبابيك مخيفةاما البعوض حدث ولا حرج.
وكان من بين الحظ الذي حظيت به عندما ناداني احدهم.(((((نت طلع لفوق)))).فتركت رفاقي هناك وخرجت مع احد الرجال اقتادني الى مكان فيه شيء من الضوء زنازين لديها ابواب من الزجاج.وبعضها شبابيك حديدية.
ادخلني الى احدى الزنازن بابها من زجاج وجدت فيه احد الافرشة لا ادري كيف للانسان ان ينام او يجلس عليها.
ودخل معي ان لم.تخنني ذاكرتي عثمان بوزيان .بقينا نحن الاثنين في غرفة تم تشتيتنا الى فرق تضم بين منعزل او اثنين في كل غرفة ..
نعم. اخذت ذلك الغطاء ورميته وجلست على الارض لم استوعب ماذا يجري .
تركت ورائي زوجتي بناتي عائلتي ومحلي التجاري واصبحت في الدار البيضاء.
لم اعرف حتى السبب.
وبعد مدة قصيرة ادخلواعلينا شخصا ثالثا لا نعرف بعضنا فسلم علينا ورددت السلام وسالته من تكون وتكلمنا بالعربية لم أعرف انه معتقل عن الحراك لانه لم يذهب معنا على متن الطائرة.جاؤوا به منفردا.
فسألته من تكون وما سبب وجودك هنا فقال من الحسيمة فتكلمت اليه بالريفية فتفاجأ.لانه لا يعلم من نكون.((((انه النوري اشهبار.))))
.بعد فترة بَدَأُوا بالنداء علينا ياتي شرطي يضع الاصفاد في يديك ثم يذهب بك الى الاعلى مقر ربما وفيه خمسة طوابق .
ثم نجلس مع المحقق. بينما انا جالس في اليوم الاول من التحقيق دخل علي شخصان غليظان بوجه عبوس وقال احدهم للمحقق هل هذا هو الذي طالب بحمل السلاح صاحب الفيديو .فالتفت الي وقال.
-واش كتقلب على 30 سنة ديال الحبس.
فاهتز قلبي خلت في نفسي انهم جهزوا شيئا لي.فقلت له انا لم اقل شيئا فخرجوا.
وبدات الاسئلة تنزل علينا من هنا وهناك.واصوات الصياح والبكاء في غرف اخرى اسمعها لا ادري ماذا يقع. وبعد جلسات ماراطونية يتم ارجاعنا الى اماكننا وفي الصباح يوقظوننا على نفس الاسئلة وذهننا وعقولنا مشتتة في التفكير في اهلنا و ما ينتظرنا.لم يسمحوا لنا بالاتصال بذوينا الا بعد ثلاثة ايام اصررت على الاتصال .وانا بدأت الاضراب عن الطعام من اول يوم تم اختطافي فيه. امتنعت عن الاكل فلبي طلبي ولكن لم.يعطوني الهاتف بل الضابط الذي يحقق معي هو من اتصل في مكاني باخي يوسف واخبره انني في الدار البيضاء.
الحقيقة انا لم اتعرض للضرب او التعذيب الجسدي.حاولوا معي لثنيي عن الاضراب بكل الوسائل فبقيت متشبثا بالاضراب اقول لهم لماذا اعتقلتموني وماذا فعلت .لن آكل الطعام حتى ارى ماذا يوجد في محضري.
بقيت ستة ايام.لم اكل فيها شيئا.وكل مرة ياخذوننا للتحقيق اسمع اصوات السب والقذف وبكاء المعتقلين.لا نرى بعضنا البعض. مجرد اصوات.و صراخ.
ثم بدؤوا بادخال بعض المعتقلين علينا اتذكر منهم اشرف اليخلوفي زكرياء اضهشور فؤاد السعيدي.فاصبحنا خمسة في غرفة بعدما جاؤوا بناصر الزفزافي ورفاقه.
زكرياء اضهشور نال من التعذيب القسط الاكبر على حسب ما كان يحكي لي.عندما اسأله.يدخل علينا مصفر الوجه ويبدو عليه اثر الفزع والخوف.
ساكتفي بهذا .
وساكمل ما تبقى في الاسبوع المقبل.
الحرية للمختطفين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق