اليمن، مقبرة المعتدين/الرفيق علي فقير
اليمن، مقبرة المعتدين
أولا : نبذة تاريخية
- عرف اليمن الشمالي النظام الملكي (المملكة المتوكلية اليمنية) إلى حدود ثورة 1962, التي أعقبتها الحرب بين الملكيين المدعمين من طرف السعودية، و الجمهوريين المدعمين من طرف مصر. انتهت الحرب بانتصار الجمهورية على الملكية، وتأسست "الجمهورية العربية المتحدة" ثم تحولت إلى "الجمهورية العربية اليمنية".
عاش اليمن الجنوبي تحت الاستعمار الانجليزي أكثر من قرن من الزمن. خاض الشعب اليمني الجنوبي حرب تحرير ضد الانجليز في البداية بقيادة الجبهة القومية للتحرير (ذات النزعة القومية العربية)، ثم بقيادة جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل (ذات المرجعية الماركسية).
حصل اليمن الجنوبي على استقلاله سنة 1967، و تأسست "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" (لماركسية).
ثانيا: العلاقات بين الجمهوريتين.
نظرا للمسار التاريخي المختلف، و نظرا لاختلاف النظامين: الرأسمالية في الشمال، و "الاشتراكي" في الجنوب (المبني على القطاع العمومي أساسا)، و هذا زيادة على تدخلات المحيط، فقد عرفت العلاقات بين الجارتين توطرات نذكر منها حربي 1972 و 1979.
تم توحيد شطري اليمن سنة 1990.
ونظرا لاحتكار السلطة من طرف الشماليين، و لضرب مكتسبات الشعب بالجنوب، فقد توترت العلاقات، و قرر الجنوب الانفصال، مما أدى الى مواجهات مسلحة انتصر فيه الشمال، سنة 1994.
ثالثا: حول حركة الحوتين.
"ينتسب" الحوتين إلى بدر الدين بن أمير الدين بن حسين الحوثي (1926-2010)، ذي مرجعية "الزيدية" الشيعية، احد التيارات الشيعية التي حاولت داعش القضاء عليها بشكل نهائي بالعراق. لها شعبية و امتدادات في الريف اليمني الفقير، مثل شعبية حزب الله في جنوب لبنان الفقير.
تنشط حركة الحوتين سياسيا باسم جماعة "أنصار الله"، و أصبحت قوة فاعلة، خصوصا
منذ 1992
رابعا: عدوان "التحالف العربي".
تفجرت سنة 2014 ، التناقضات الداخلية بين، من جهة تحالف الحوتين و الرئيس السابق على عبد الله صالح من جهة، و الرئيس عبد ربه منصور هادي.
كان التحالف الأول هشا منذ البداية، نظرا لتاريخ على عبد صالح الأسود، مما يفسر اغتياله من طرف الحوتين فيما بعد.
اتخذت الحرب الأهلية طابعا إقليميا و دوليا، ففي الوقت الذي تدعم فيه إيران الحوتين الذين يكنون عداءا خاصا للكيان الصهيوني و للولايات المتحدة الأمريكية، شكلت السعودية "تحالف عربيا"، بدعم أمريكي واضح، و ذلك لمناصرة عبد ربه منصور هادي الذي فر من اليمن بعد أن لم يعد الجيش الحكومي قادرا على الصمود أمام تقدم الحوتين الذين استولوا على مدينة صنعاء، عاصمة اليمن. و يطلق "الحلفاء" على عدوانهم، اسم "عملية عاصفة الحزم".
يتكون التحالف "العربي" من: السعودية، الكويت، قطر، الإمارات، البحرين، الأردن، "اليمن"، المغرب، مصر، السودان، مدعم من طرف الامبريالية و الصهيونية.
5- مأزق "التحالف العربي".
5 سنوات بعد بدء العدوان العربي-الامبريالي –الصهيوني، عجز هذا المحور المعتدي على هزم الحوتين. من أسباب صمود الشعب اليمني بقيادة الحوتين:
- عدالة قضية الشعب اليمني أمام العدوان الخارجي.
- للحوتين امتدادات شعبية داخل المستضعفين.
- تطوير قدراتهم الحربية (الطائرات المسيرة...)
- الارتكاز على مقاتلين يمنيين في مواجهة مرتزقة الخارج.
- التحالف مع قوى ممانعة(حزب الله، إيران...)، فالوقت الذي يعتمد فيه "التحالف العربي" على الامبريالية و الكيان الصهيوني، أعداء الشعوب العرابية و المغاربية.
الخلاصة:
التحالف "العربي" الرجعي في مأزق حقيقي، و ربحه للحرب أصبحت شبه مستحيلة.
سوف تشكل بدون شك مقاومة الشعب اليمني بقيادة الحوتين، مرجعا للمهتمين بالحروب، عامة، و بمقاومة الشعوب خاصة. فبعد حروب شعوب الفيتنام و اللاووس، و الكمبودج، التي انهزمت فيها الامبريالية الأميركية، و بعد حربي 2000 و2006 بلبنان التي انهزم فيها الكيان الصهيوني (و لأول مرة)، ها هو الشعب اليمني يعطي اليوم درسا جديدا في مقاومة الغزاة (حرب الشعب طويلة المدى). ع.ف
- عرف اليمن الشمالي النظام الملكي (المملكة المتوكلية اليمنية) إلى حدود ثورة 1962, التي أعقبتها الحرب بين الملكيين المدعمين من طرف السعودية، و الجمهوريين المدعمين من طرف مصر. انتهت الحرب بانتصار الجمهورية على الملكية، وتأسست "الجمهورية العربية المتحدة" ثم تحولت إلى "الجمهورية العربية اليمنية".
عاش اليمن الجنوبي تحت الاستعمار الانجليزي أكثر من قرن من الزمن. خاض الشعب اليمني الجنوبي حرب تحرير ضد الانجليز في البداية بقيادة الجبهة القومية للتحرير (ذات النزعة القومية العربية)، ثم بقيادة جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل (ذات المرجعية الماركسية).
حصل اليمن الجنوبي على استقلاله سنة 1967، و تأسست "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" (لماركسية).
ثانيا: العلاقات بين الجمهوريتين.
نظرا للمسار التاريخي المختلف، و نظرا لاختلاف النظامين: الرأسمالية في الشمال، و "الاشتراكي" في الجنوب (المبني على القطاع العمومي أساسا)، و هذا زيادة على تدخلات المحيط، فقد عرفت العلاقات بين الجارتين توطرات نذكر منها حربي 1972 و 1979.
تم توحيد شطري اليمن سنة 1990.
ونظرا لاحتكار السلطة من طرف الشماليين، و لضرب مكتسبات الشعب بالجنوب، فقد توترت العلاقات، و قرر الجنوب الانفصال، مما أدى الى مواجهات مسلحة انتصر فيه الشمال، سنة 1994.
ثالثا: حول حركة الحوتين.
"ينتسب" الحوتين إلى بدر الدين بن أمير الدين بن حسين الحوثي (1926-2010)، ذي مرجعية "الزيدية" الشيعية، احد التيارات الشيعية التي حاولت داعش القضاء عليها بشكل نهائي بالعراق. لها شعبية و امتدادات في الريف اليمني الفقير، مثل شعبية حزب الله في جنوب لبنان الفقير.
تنشط حركة الحوتين سياسيا باسم جماعة "أنصار الله"، و أصبحت قوة فاعلة، خصوصا
منذ 1992
رابعا: عدوان "التحالف العربي".
تفجرت سنة 2014 ، التناقضات الداخلية بين، من جهة تحالف الحوتين و الرئيس السابق على عبد الله صالح من جهة، و الرئيس عبد ربه منصور هادي.
كان التحالف الأول هشا منذ البداية، نظرا لتاريخ على عبد صالح الأسود، مما يفسر اغتياله من طرف الحوتين فيما بعد.
اتخذت الحرب الأهلية طابعا إقليميا و دوليا، ففي الوقت الذي تدعم فيه إيران الحوتين الذين يكنون عداءا خاصا للكيان الصهيوني و للولايات المتحدة الأمريكية، شكلت السعودية "تحالف عربيا"، بدعم أمريكي واضح، و ذلك لمناصرة عبد ربه منصور هادي الذي فر من اليمن بعد أن لم يعد الجيش الحكومي قادرا على الصمود أمام تقدم الحوتين الذين استولوا على مدينة صنعاء، عاصمة اليمن. و يطلق "الحلفاء" على عدوانهم، اسم "عملية عاصفة الحزم".
يتكون التحالف "العربي" من: السعودية، الكويت، قطر، الإمارات، البحرين، الأردن، "اليمن"، المغرب، مصر، السودان، مدعم من طرف الامبريالية و الصهيونية.
5- مأزق "التحالف العربي".
5 سنوات بعد بدء العدوان العربي-الامبريالي –الصهيوني، عجز هذا المحور المعتدي على هزم الحوتين. من أسباب صمود الشعب اليمني بقيادة الحوتين:
- عدالة قضية الشعب اليمني أمام العدوان الخارجي.
- للحوتين امتدادات شعبية داخل المستضعفين.
- تطوير قدراتهم الحربية (الطائرات المسيرة...)
- الارتكاز على مقاتلين يمنيين في مواجهة مرتزقة الخارج.
- التحالف مع قوى ممانعة(حزب الله، إيران...)، فالوقت الذي يعتمد فيه "التحالف العربي" على الامبريالية و الكيان الصهيوني، أعداء الشعوب العرابية و المغاربية.
الخلاصة:
التحالف "العربي" الرجعي في مأزق حقيقي، و ربحه للحرب أصبحت شبه مستحيلة.
سوف تشكل بدون شك مقاومة الشعب اليمني بقيادة الحوتين، مرجعا للمهتمين بالحروب، عامة، و بمقاومة الشعوب خاصة. فبعد حروب شعوب الفيتنام و اللاووس، و الكمبودج، التي انهزمت فيها الامبريالية الأميركية، و بعد حربي 2000 و2006 بلبنان التي انهزم فيها الكيان الصهيوني (و لأول مرة)، ها هو الشعب اليمني يعطي اليوم درسا جديدا في مقاومة الغزاة (حرب الشعب طويلة المدى). ع.ف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق