بيان مع الصحفية هجر الريسوني
بيان مع الصحفية هجر الريسوني
لا أتذكر أنني التقيت هاجر الريسوني من قبل، ولم أسأل عن انتمائها السياسي والديني ، ولا اريد ان اعرف ان كان احمد الريسوني اباها او عمها او جدها او لا تربطه به اية علاقة،لكن ما وقع لها استفزني من نواحي عدة:
اولا استفزني كامرأة في القرن الواحد والعشرين لا زالت تُحاسب على جسدها وكأنها قاصر لا تعرف مصلحتها وماذا تريد ، وعلى المجتمع والدولة والأسرة والجيران ...أن يتدخلوا لحمايتها من شيطان نفسها بغض النظر عن مستواها الثقافي والفكري والاجتماعي والاقتصادي..
ثانيا استفزني كحقوقية عايشت مدى التراجعات في مجال الحقوق والحريات وكيف استخدمت النساء واجسادهن كطُعم لتكريس المزيد من التراجعات في دولة لم يعد يهمها لا صورة المغرب ولا التقارير الدولية والوطنية في هذا المجال...
استفزني كإحدى المواطنات التي تطمح للحرية والكرامة والمساواة ، وانا أرى المخزن ينجح في كل مرة أن يجد كيف يُلهي النخبة المفروض فيها أن تجر قاطرة الوعي لدى الجماهير إلى التطاحن حول من مع ومن ضد هذه الضحية ،بعد ما عاشه المغرب من كوارث بينت استقالة الدولة كما كان الأمر عليه دائما في حماية الحق في الحياة والعيش الكريم . ونحن كذلك على أبواب دخول مدرسي واجتماعي كارثيين بكل المقاييس.
استفزني لأن هاته الدولة التي تتفرج على استغلال أطفالها وبناتها ونسائها وحتى بعض شبابها وهم يبيعون أجسادهم لتوفير لقمة العيش هنا في الداخل وهناك في الخليج وأوروبا، دون أن تحرك ساكنا قبل أن تأخذها نخوة الحفاظ على عرض صحفية راشدة وعاقلة واختارت أن تعيش حياتها دون أن تبيع جسدها.
استفزني لأن الدولة تريد أن تسحب منا شرف صفة المعارضين/ات لسياساتها التي أوصلت البلاد للهاوية..وفي كل مرة تستفرد ببعضنا لتذيقهم طعم الانتقام. ..
وما يستفزني أكثر اننا في كل مرة نفقد البوصلة ونوجه السهام لبعضنا البعض.
رجاء اوقفوا/ن هذه المهزلة
خديجة عيناني
بيان حول اعتقال الصحفية هاجر الريسوني
تابع المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبر العديد من المنابر الصحفية ومن خلال أسرة الصحفية هاجر الريسوني، ما تعرضت له بصحبة خطيبها السوداني الجنسية، وطبيب ومساعديه يوم السبت 31 غشت 2019 صباحا بحي أكدال بالرباط، وتقديمهم جميعا أمام وكيل الملك الذي رفض تمتيعهم بالسراح المؤقت ووجه لهم تهم "الفساد والإجهاض، والمشاركة في الإجهاض".
والمكتب المركزي بعد استجماعه للمعطيات حول هذه القضية يسجل ما يلي :
ــ إن الطريقة الهوليودية التي تم بها اعتقال الصحفية هاجر الريسوني في الشارع العام ــ حيث تم تصوير العملية من طرف رجال الأمن، قبل إدخالها إلى عيادة الطبيب الذي تم استدعاؤه من بيته ليتم اعتقاله في العيادة بصحبة مساعديه ــ يعتبر خرقا للحق في الخصوصية التي يعد التجسس على الحياة الشخصية للناس انتهاكا لها ما لم يتم في إطار ما تأمر به العدالة في مجتمع ديمقراطي يتوفر على سلطة قضائية مستقلة.
ــ إن حرمان الصحفية هاجر الريسوني من حقها في زيارة محاميها لها أثناء الحراسة النظرية يعد انتهاكا لإحدى الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
ــ إن التهم الموجهة للصحفية ومن اعتقل معها ضمن نفس الملف، تهم مرفوضة لأن الأفعال المعنية بها تدخل ضمن الحريات الفردية للمواطنات والمواطنين، وهي حريات ما فتئت الحركة النسائية والحقوقية الديمقراطية تطالب باحترامها وإلغاء كل الفصول التي تجرمها في القانون الجنائي.
واعتبارا لما سبق فإن المكتب المركزي ــ وهو يعبر عن مساندته للصحفية هاجر الريسوني وكل من اعتقل معها في هذه القضية، معتبرا أن هذا الاعتقال يستهدفها كصحافية كما يستهدف الضغط على محيطها ــ يعبر عما يلي:
ــ مطالبته بالإفراج الفوري عن الصحافية هاجر الريسوني وخطيبها الأستاذ الجامعي والناشط الحقوقي السوداني وأيضا الطبيب ومساعديه المعتقلين معها في قضية بات واضحا أنها قضية تنضاف لحالات الاعتقالات التعسفية التي يتعرض لها كل من لا يساير السلطة في مواقفها ومن ينتقد سياساتها.
ــ تنديده لانتهاك حقوق كل المعتقلين في إطار هذه القضية، من طريقة الاعتقال ورفض زيارة المحامي، إلى رفض الإفراج عنهم من طرف وكيل الملك رغم وجود كل ضمانات الحضور وغياب حجج على التهم الموجهة لهم.
ــ إدانته لحملة السب والقذف التي تعرضت لها الصحافية هاجر الريسوني من طرف المنابر الصحفية المعروفة بنبشها في أعراض كل من تستهدفهم الممارسة القمعية للدولة، منابر معروفة بخدمتها للسلطة ومعاداتها للصحافة المهنية والصحفيات والصحفيين المستقلين.
ــ استنكاره للتدهور الخطير للحقوق والحريات التي تعرفها بلادنا الذي تندرج هذه القضية ضمنه، حيث تنضاف إلى ما سبقها من انتهاكات صارخة ضد الهيآت الديمقراطية والصحافة المستقلة والفعاليات المناضلة من أجل الحرية والديمقراطية.
عن المكتب المركزي
الرباط في 4 شتنبر 2019
لا أتذكر أنني التقيت هاجر الريسوني من قبل، ولم أسأل عن انتمائها السياسي والديني ، ولا اريد ان اعرف ان كان احمد الريسوني اباها او عمها او جدها او لا تربطه به اية علاقة،لكن ما وقع لها استفزني من نواحي عدة:
اولا استفزني كامرأة في القرن الواحد والعشرين لا زالت تُحاسب على جسدها وكأنها قاصر لا تعرف مصلحتها وماذا تريد ، وعلى المجتمع والدولة والأسرة والجيران ...أن يتدخلوا لحمايتها من شيطان نفسها بغض النظر عن مستواها الثقافي والفكري والاجتماعي والاقتصادي..
ثانيا استفزني كحقوقية عايشت مدى التراجعات في مجال الحقوق والحريات وكيف استخدمت النساء واجسادهن كطُعم لتكريس المزيد من التراجعات في دولة لم يعد يهمها لا صورة المغرب ولا التقارير الدولية والوطنية في هذا المجال...
استفزني كإحدى المواطنات التي تطمح للحرية والكرامة والمساواة ، وانا أرى المخزن ينجح في كل مرة أن يجد كيف يُلهي النخبة المفروض فيها أن تجر قاطرة الوعي لدى الجماهير إلى التطاحن حول من مع ومن ضد هذه الضحية ،بعد ما عاشه المغرب من كوارث بينت استقالة الدولة كما كان الأمر عليه دائما في حماية الحق في الحياة والعيش الكريم . ونحن كذلك على أبواب دخول مدرسي واجتماعي كارثيين بكل المقاييس.
استفزني لأن هاته الدولة التي تتفرج على استغلال أطفالها وبناتها ونسائها وحتى بعض شبابها وهم يبيعون أجسادهم لتوفير لقمة العيش هنا في الداخل وهناك في الخليج وأوروبا، دون أن تحرك ساكنا قبل أن تأخذها نخوة الحفاظ على عرض صحفية راشدة وعاقلة واختارت أن تعيش حياتها دون أن تبيع جسدها.
استفزني لأن الدولة تريد أن تسحب منا شرف صفة المعارضين/ات لسياساتها التي أوصلت البلاد للهاوية..وفي كل مرة تستفرد ببعضنا لتذيقهم طعم الانتقام. ..
وما يستفزني أكثر اننا في كل مرة نفقد البوصلة ونوجه السهام لبعضنا البعض.
رجاء اوقفوا/ن هذه المهزلة
خديجة عيناني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق