- عن الإلتزام والتضحية - قصحة حقيقية
- عن الإلتزام والتضحية -
قصحة حقيقية
قصحة حقيقية
في الصورة الملازم الياباني هيرو أونودا وهو يخرح من أحراش الفلبين التي اختبأ فيها 29 عاما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، لأنه كان يظن أن الحرب لم تنته بعد !
في العام 1944، قبل شهور من الغزو الأمريكي الذي استعاد الفلبينين، تلقى الضابط الشاب أونودا أوامر صارمة من رؤسائه: لا تغادر أبدا، لا تستسلم أبدا ولا تنتحر، أنت مأمور بالبقاء هنا حتى يعود إليك الجيش الإمبراطوري الياباني، قد يستغرق الأمر سنة، أو ثلاث سنوات، أو خمس سنوات أو أكثر، مهما حدث عليك أن تبقى هنا، وأن تقود جنودك حتى لو لم يتبق لديك سوى جندي واحد.
لكن بعد عام واحد ألقى الأمريكيون القنبلتين النوويتين على هيروشيما ونجازاكي واستسلمت اليابان، بعد شهرين في أكتوبر 1945 رأى الملازم أونودا منشورات ألقتها الطائرات الأمريكية تقول إن الحرب انتهت في أغسطس، وتطلب من المختبئين أن يهبطوا من الجبال والأحراش، لكن الملازم أونودا، والجنود الثلاثة الذين تبقوا تحت قيادته رفضوا تصديق هذه المنشورات، إذ ربما تكون خدعة أمريكية، في نهاية العام نفسه تم إسقاط منشورات تحمل الأمر الياباني الذي وقعه الجنرال ياماشيتا بالانسحاب والاستسلام، قرأ أونودا وزملائه المنشورات وقرروا أنها غير حقيقية، لابد أنها خدعة أخرى.
بعد 4 سنوات، غادر أحد الجنود الثلاثة، يوتيشي أكاتسو، واستسلم للقوات الفلبينية سنة 1950، فأصبح بقية زملائه أكثر حذرا، بعد عامين ، تم إلقاء منشورات بها رسائل وصور من عائلات الجنود لحثهم على الاستسلام، لكنهم واصلوا الاعتقاد بأنها خدعة لن تنطلي عليهم.
بعد عامين آخرين، قتل الجندي شيمادا برصاصة أطلقها فريق بحث كان يبحث عن الجنود المختبئين، أما الجندي كوزوكا فقد قتل برصاصتين أطلقتهما الشرطة في أكتوبر 1972، بعد 18 عاما من مقتل شيمادا، هكذا انتهى الجنود الثلاثة، وأصبح الملازم أونودا وحده في الأحراش.
في 20 فبراير 1974، عثر الياباني نوريو سوزوكي، بعد بحث، على الملازم أونودا، وسأله لماذا لا يخرج؟ فقال أونودا أنه لا يزال ينتظر الأوامر، عاد نوريو إلى اليابان ومعه صور اللقاء، أرسلت الحكومة اليابانية القائد الجنرال يوشيمو تانيغوتشي، ومعه أمر إعفاء أونودا من مهامه القتالية وإيقاف جميع أنشطة القتال، وهكذا بعد إعفاءه من مهامه بشكل رسمي، استسلم أخيرا الملازم هيرو أونودا، في مارس 1974 بعد 29 عاما من النهاية الرسمية للحرب العالمية.
بقيت مشكلة واحدة، وهي أن أونودا كان قد اشتبك مع الشرطة الفلبينية وقتل أشخاصا ، إلا أنه بالنظر إلى ظروف أونودا، الذي كان يعتقد أنه لازال في الحرب، تلقى عفوا من الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس.
عاد أونودا إلى اليابان، وعمّر طويلا، وتوفي سنة 2014 في مستشفى سانت لوقا في طوكيو، قال سكرتير مجلس الوزراء الياباني في النعي، لقد اطمأنيت فعلا إلى أن الحرب قد انتهت، حين عاد أونودا إلى الوطن..
في العام 1944، قبل شهور من الغزو الأمريكي الذي استعاد الفلبينين، تلقى الضابط الشاب أونودا أوامر صارمة من رؤسائه: لا تغادر أبدا، لا تستسلم أبدا ولا تنتحر، أنت مأمور بالبقاء هنا حتى يعود إليك الجيش الإمبراطوري الياباني، قد يستغرق الأمر سنة، أو ثلاث سنوات، أو خمس سنوات أو أكثر، مهما حدث عليك أن تبقى هنا، وأن تقود جنودك حتى لو لم يتبق لديك سوى جندي واحد.
لكن بعد عام واحد ألقى الأمريكيون القنبلتين النوويتين على هيروشيما ونجازاكي واستسلمت اليابان، بعد شهرين في أكتوبر 1945 رأى الملازم أونودا منشورات ألقتها الطائرات الأمريكية تقول إن الحرب انتهت في أغسطس، وتطلب من المختبئين أن يهبطوا من الجبال والأحراش، لكن الملازم أونودا، والجنود الثلاثة الذين تبقوا تحت قيادته رفضوا تصديق هذه المنشورات، إذ ربما تكون خدعة أمريكية، في نهاية العام نفسه تم إسقاط منشورات تحمل الأمر الياباني الذي وقعه الجنرال ياماشيتا بالانسحاب والاستسلام، قرأ أونودا وزملائه المنشورات وقرروا أنها غير حقيقية، لابد أنها خدعة أخرى.
بعد 4 سنوات، غادر أحد الجنود الثلاثة، يوتيشي أكاتسو، واستسلم للقوات الفلبينية سنة 1950، فأصبح بقية زملائه أكثر حذرا، بعد عامين ، تم إلقاء منشورات بها رسائل وصور من عائلات الجنود لحثهم على الاستسلام، لكنهم واصلوا الاعتقاد بأنها خدعة لن تنطلي عليهم.
بعد عامين آخرين، قتل الجندي شيمادا برصاصة أطلقها فريق بحث كان يبحث عن الجنود المختبئين، أما الجندي كوزوكا فقد قتل برصاصتين أطلقتهما الشرطة في أكتوبر 1972، بعد 18 عاما من مقتل شيمادا، هكذا انتهى الجنود الثلاثة، وأصبح الملازم أونودا وحده في الأحراش.
في 20 فبراير 1974، عثر الياباني نوريو سوزوكي، بعد بحث، على الملازم أونودا، وسأله لماذا لا يخرج؟ فقال أونودا أنه لا يزال ينتظر الأوامر، عاد نوريو إلى اليابان ومعه صور اللقاء، أرسلت الحكومة اليابانية القائد الجنرال يوشيمو تانيغوتشي، ومعه أمر إعفاء أونودا من مهامه القتالية وإيقاف جميع أنشطة القتال، وهكذا بعد إعفاءه من مهامه بشكل رسمي، استسلم أخيرا الملازم هيرو أونودا، في مارس 1974 بعد 29 عاما من النهاية الرسمية للحرب العالمية.
بقيت مشكلة واحدة، وهي أن أونودا كان قد اشتبك مع الشرطة الفلبينية وقتل أشخاصا ، إلا أنه بالنظر إلى ظروف أونودا، الذي كان يعتقد أنه لازال في الحرب، تلقى عفوا من الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس.
عاد أونودا إلى اليابان، وعمّر طويلا، وتوفي سنة 2014 في مستشفى سانت لوقا في طوكيو، قال سكرتير مجلس الوزراء الياباني في النعي، لقد اطمأنيت فعلا إلى أن الحرب قد انتهت، حين عاد أونودا إلى الوطن..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق