جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حزب التقدم والاشتراكية.... لنفهم اولا لماذا انسحب؟؟؟الرفيق الحسين العنايات


حزب التقدم والاشتراكية....
لنفهم اولا لماذا انسحب؟؟؟ ومن خلال ما استنتجناه يمكن ان نضع فرضيات تساعدنا على بناء اسقاطات في المستقبل...
اولا: الانسحاب....
في بلاغ الانسحاب جاء ما يلي: "أن الأغلبية الحكومية الحالية، ومنذ تأسيسها إلى اليوم، وضعت نفسها رهينة منطق تدبير حكومي مفتقد لأي نَفَس سياسي حقيقي يمكن من قيادة المرحلة"... إذا رجعنا لانشطة مجلس النواب نرى ان الحكومة وضعت العديد من القوانين ومنها
- القانون 51-17 المتعلق بالتخلي عن قطاع التربية والتكوين والبحث العلمي كقطاع استراتيجي في التنمية ورهنه للقطاع الخاص المتعاقد مع الاجنبي والذي لا يهمه الا استنزاف ادخار الطبقات الوسطى وسد كل ابواب فرص الترقي ابناء الطبقات الكادحة
- القانون المتعلق بضرب الوظيفة العمومية وتعميم التعاقد لكل المرافق العمومية اسوة بقطاع التعليم
- القانون المتعلق بمنع الاضراب وتجريمه ومقايضته بقانون النقابات كي تغض القيادات الهرمة طرفها عن الهجوم على حق الاضراب بالنسبة للطبقة العاملة والموظفين والمستخدمين والطلبة ومنع الاضراب العام
كل هذه القوانين هيئتها الحكومة وعملت الفرق النيابية المنتمية للاغلبية على دعمها وتمريرها ولم نسمع اي كلام في الموضوع من قبل المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية ولا عن احد اطره المؤسسة والقيادية بمجلس المستشارين...
ثانيا: ماذا نستنتج؟؟
- فالتعامل "الايجابي" لوزراء الحزب ونوابه ومستشاريه مع النهج الليبرالي المتوحش طوال مدة الحكومة السابقة (التقاعد والتعاقد) و الحكومة الحالية تجاه اجداث الريف واحداث جرادة ومحاكمة النشطاء والقوانين التي يضرب المرفق العمومي... لا نستشف منه ما جاء به بيان الحزب بخصوص الحكومة... وان الانسحاب مرتبط باشياء اخرى لا علاقة لها ب"بالمبادرات القيادية للحكومة" الا اذا كان الحزب يعتبر ان عمل الحكومة يطبعه البطء في "الاصلاحات" المشجعة للجشع وللتوحش الليبرالي التي تصر عليها الخطابات الرسمية في مجال الاراضي السلالية والصحة والرعاية الاجتماعية....
- الحزب لا يمكنه ان يحتل فجأة موقعا معارضا للنهج الليبرالي المتبع لان المسار الذي سار عليه التقدم والاشتراكية منذ حكومة عبدالاله بن كيران الى يوم اصدار بلاغ مكتبه السياسي قبل يومين يفنذ ذلك جملة وتفصيلا
ثالثا: الاسقاط في المستقبل
انظلاقا من تجربة الاتحاد الاشتراكي الذي لم تساهم عملية الضرب في "المنهجية الديمقراطية" ان ترجعه لليسار فكيف بحال التقدم والاشتراكية الذي بارك جميع القوانين المجحفة؟؟؟؟
من يرحب بالتقدم والاشتراكية في صف "اليسار" اما انه يمزح ويحول السياسة الى كوميديا او انه يجهل الادوار التي يجب على اليسار الحقيقي ان يتحمل فيها مسؤولياته التاريخية وهي النضال من اجل ازاحة المافيا المخزنية التي تعوق اجرأة ولو نقطة واحدة من النقط الاقل اهمية في برنامج اليسار....
حتى اليمين و "اليسار" الليبرالي المتشبع فعلا بقيم الكفاءة و"تكافئ الفرص" و"المنافسة الشريفة" و"الحداثة" والمساواة يصعب عليه ان يجد نقط التقاء مع القيادة الحالية لحزب التقدم والاشتراكية ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *