جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

تضامنا مع انتفاضة الجماهير الشعبية في العراق الشقيق ضد التبعية والفساد والتخلف والاستبداد ..... غازي الصوراني

تضامنا مع انتفاضة الجماهير الشعبية في العراق الشقيق ضد التبعية والفساد والتخلف والاستبداد .....وجهة نظر حول مفهوم الثورة الوطنية الديمقراطية ....
الثورة الوطنية الديمقراطية هي باختصار ثورة وطنية وطبقية مناضلة ضد كل اشكال التبعية والتخلف والاستغلال والاستبداد ، وضد كافة قوى اليمين الليبرالي او الاسلام السياسي ، فهي ثورة تستهدف تحقيق الاستقلال الوطني والسيادة الكاملة على الارض والموارد والتوزيع العادل للثروة والدخل ، وهي ايضا ثورة ضد القوى البورجوازية وكل مظاهر الاستبداد والافقار والاستغلال الرأسمالي ، وبالتالي فان قيادة الثورة يجب ان تتولاها الطبقات الشعبية الفقيرة من العمال والفلاحين الفقراء بقيادة احزاب يسارية ماركسية ثورية، بما يضمن تطبيق اسس ومفاهيم الحداثة والتنوير العقلاني والديمقراطية والتقدم وفتح سبل التطور الصناعي والاقتصادي وفق قواعد التخطيط والتنمية المستقلة وتكافؤ الفرص وتحديد الحد الادنى للدخل الذي يضمن تأمين احتياجات اسرة العامل ، وتحديد الحد الاعلى للدخل بما لا يزيد عن خمسة اضعاف دخل العامل المنتج الى جانب تطوير الاوضاع الصحية والتأمينات الاجتماعية والثقافية والرفاه للجماهير الشعبية وتحقيق مبادىء واليات العدالة الاجتماعية الثورية .
بهذا التوجه في الرؤية والبرامج ، فان الثورة الوطنية الديمقراطية تستهدف القيام بتحولات نوعية عريضة، ديمقراطية ثورية تحقق انهاء البنية الطبقية الرأسمالية وادواتها الطبقية بكل تلاوينها ومسمياتها ومصادرة ثرواتها ، ضمن خطة تستهدف بناء الاقتصاد الوطني ،وتحقيق التنمية المستقلة من خلال : إقامة التعاونيات ، وتطوير وتوسيع الصناعة الوطنية والزراعة المكثفة والتجارة الداخلية مع دور مركزي للدولة بالنسبة لأولويات التجارة الخارجية ، بما يضمن توفير اسس بناء البنية الفوقية للنظام الثوري الديمقراطي الجديد بالقطيعة مع البنية الامبريالية والطبقية اليمينية السابقة عبر تحطيم العلاقات ما قبل الرأسمالية، وتصفية التخلف الاجتماعي الثقافي جنبا الى جنب مع خطط محو الأمية ، وتطوير الصحة والتأمين الصحي المجاني للفقراء الى جانب العلم والثقافة الوطنية ببعديهما القومي والانساني، وبناء الجيش الوطني والمؤسسات الأخرى التي تخدم أغراض الدولة الوطنية الديمقراطية .
...إن الثورة الوطنية/ الشعبية الديمقراطية يمكن ان ترتكز إلى تحالف واسع من القوى السياسية الملتزمة بهذه الرؤية ، الى جانب التحالف الشعبي الذي يضم إلى جانب العمال والفلاحين الفقراء، الشريحة الفقيرة من البورجوازية الصغيرة (حيث لا وجود للبورجوازية الوطنية في بلادنا ، وإن وجدت فهي مرتبطة بالبورجوازية الكومبرادورية الكبيرة) ...وهنا بالضبط فان الثورة الوطنية او الشعبية الديمقراطية هي مرحلة انتقالية صوب الاشتراكية . وبالتالي فان القوى الديمقراطية اليسارية في البلدان العربية ، يجب أن تتوحد أو تأتلف في اطار جبهوي في هذه اللحظة وتكرس كل جهودها من أجل مراكمة توسعها ونضالها في أوساط جماهيرها – في كل قطر عربي - معلنة استمرار النضال لاستكمال مهمات واهداف الثورة الوطنية الديمقراطية من أجل إقامة مجتمع اشتراكي خال من الاستغلال، قائم على مبادىء ومفاهيم الحداثة ووالعدالة الاجتماعية والديمقراطية والعلمانية والانسانية على طريق تحقيق مهمات واهداف الثورة الوطنية القومية التحررية الديمقراطية على طريق بناء مجتمع عربي اشتراكي موحد.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *