جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حول أهمية الخلايا في حزب العمال و الكادحين ( الخلية هي الحلقة الرئيسية للتنظيم داخل الحزب )

حول أهمية الخلايا في حزب العمال و الكادحين ( الخلية هي الحلقة الرئيسية للتنظيم داخل الحزب )
============================================
قرار في إعادة تنظيم الحزب على قاعدة خلايا المؤسسات
فقرة 1. يظهر ما يقوم من اختلاف جوهري في دور ونشاط الأحزاب الشيوعية عن الأحزاب الاشتراكية-الديمقراطية، أيضا، في أشكال التنظيم عند كل منهما. فالاشتراكية-الديمقراطية، المهتمة حصرا بالاصلاح في إطار الديمقراطية البرجوازية وخاصة بالعمل الإنتخابي والبرلماني، إنما هي منتظمة على أساس المناطق الانتخابية وقاعدتها هو الفرع المحلي ومبدأها التنظيمي هو مقر السكن.
أما الحزب الشيوعي الذي يدفع العمال نحو النضال الثوري في سبيل الإطاحة بالرأسمالية وكسب السلطة، فيخلق أشكالا أخرى من التنظيم لأن نقطة ارتكازه في المصانع. لذا، يجب على الحزب الشيوعي أن تكون قاعدته بين العمال في المصنع، أي في مكان العمل. إن تعديل الحزب على قاعدة خلايا المؤسسات يمكنه، قبل كل شيء، من صلة فعلية ومتينة ودائمة بالعمال. فتلك الخلايا تمكن الحزب من أن يكون دوما على علم بحاجيات البروليتاريا وباستعدادها وأن يتحرك كما ينبغي. فهي تمكنه من التأثير في البروليتاريا باستمرار وقيادتها على نحو جيد خلال تنظيم النضال الثوري ضد أرباب العمل والفاشية والدولة الرأسمالية في سبيل كسب السلطة.
إن هذا التغيير في أشكال التنظيم هو الضامن للنوعية الاجتماعية لتعداد الحزب. فهو يضمن للحزب طابعه العمالي. تماما كما يساعد الحزب، بالفعل، في النضال في سبيل كسب مراقبة الإنتاج، فلذلك أهمية خاصة بالنسبة للحزب الشيوعي، وفي بلوغه الهيمنة على الإنتاج في المصنع بعد استلام السلطة.
»فليكن كل مصنع قلعة للحزب الشيوعي». ذلك هو شعار لينين.
فقرة 2. أكد مؤتمرا الأممية الشيوعية الثالث والرابع على ضرورة إعادة تنظيم الحزب على قاعدة خلايا المؤسسات. ولقد تبين للمؤتمر الشيوعي العالمي الرابع أن لا يمكن للحزب الشيوعي أن يكون منظمة جماهيرية جدية وصلبة إلا متى كانت له خلايا قوية في المصانع والورشات والمناجم وسكك الحديد، الخ. ولقد أكدت التجربة المكتسبة خلال نضال الحزب الشيوعي منذ المؤتمر الشيوعي العالمي الرابع هذا الأمر. إن لقرارات المؤتمر الشيوعي العالمي الرابع أهمية حيوية بالنسبة للحزب الشيوعي. كما تعلمنا الأحداث في ألمانيا أن إعادة تنظيم الحزب على قاعدة خلايا المؤسسات هي شرط لا غنى عنه في النضال في سبيل السلطة.
لذا، من الضروري تطبيق قرارات مجلس رئاسة تنفيذية الأممية الشيوعية الموسع المنعقد في كانون الثاني 1924، وهي قرارات مطابقة لما اتخذه المؤتمران الشيوعيان العالميان الثالث والرابع من قرارات في هذا الموضوع ويقرها المؤتمر الشيوعي العالمي الخامس. لذا، يجب العمل في هذاا الإتجاه بحيوية وانتظام. ويعتبر المؤتمر الشيوعي العالمي أن إحدى مهمات الحزب الشيوعي الأساسية في المستقبل القريب أن يستكمل إعادة تنظيم نفسه على قاعدة خلايا المؤسسات.
فقرة 3. كما يشير المؤتمر الشيوعي العالمي إلى بعض النقاط التي ظهرت في نشاط الحزب الشيوعي منذ شهر كانون الثاني، تستوجب تصحيحا أو توضيحا. فلا يجب أن يبقى هنالك شك في قرارات المؤتمر الشيوعي العالمي الرابع وفي قرار كانون الثاني. ولا يجب القيام بتغييرات سطحية في بنية الأحزاب، بل يجب القيام بتغيير عميق وفعلي في منظماتنا من خلال إعادة تنظيمها وفق النموذج البلشفي. ويجب القيام بهذا العمل على نحو منهجي وبعناية حتى لا نخسر أية قوة. ويجب أن تتواصل إعادة التنظيم هذه بحيوية، وأن تتغير البنية الحالية (الفروع، طرق المساهمات المالية، تركيبة القيادة، التسجيل، الخ) بالإتجاه نحو خلايا المؤسسات.
لاحظنا أن هذه الفكرة لم يتم قبولها بما فيه الكفاية في نشاطنا إلى حد الآن. فلم تعتمد الخلية قاعدة في عدة حالات. فحتى بعد التغيير، بقيت تعتبر كأمر يضاف إلى ما هو موجود من قبل، مما أدى إلى تأليف فرق مؤسسات ذات مهمات محدودة عوض خلايا المؤسسات في كثير من الحالات. يجب أن نتخلى عن هذا الفهم. وغالبا ما ننساق وراء الميل إلى أن نحدد لخلايا المؤسسات أهدافا نقابية خالصة. بالعكس، هدف خلية المصنع وموقعها بصفتها قاعدة منظمة الحزب، يجب أن يحددا ويبررا تلك الصفة بكل وضوح وبكل حزم في النشاط العملي. ولخلية المؤسسة كامل الحقوق التي تتمتع بها كل منظمة من منظمات الحزب. فهي تدرس جميع قضايا الحزب وتفصل فيها. إن ذلك سيؤثر في تنظيم خلايا المصانع. فهي التي ستنتدب أعضاء جدد وتجمع مساهمات منخرطيها التي لها منها قسطا معلوما وتسجل أعضاءها، الخ. وتحدد خلية المؤسسة مهمة كل عضو من أعضائها وتسهر على أن ينجز كل عضو ما أوكلت إليه من مهمة. ومن الطبيعي أن يمتد نشاط خلايا المؤسسات إلى جميع مجالات نشاط الحزب.
فقرة 4. إن أحد الجهود الأعظم أهمية كتجسيد لروح القرار المتعلق بإعادة تنظيم الحزب يجب أن يتمثل في تحسين التركية الاجتماعية الحالية لتعداد الحزب. لذا، يجب أن تكون أغلبية أعضائنا الكبرى مؤلفة من عمال صناعيين وأن تكون أغلبية أعضاء حزبنا الساحقة مؤلفة لخلايا في المصانع وفي الحقل الفلاحي مباشرة. وعندما نبلغ هذه النتيجة، حيث تكون خلايا الحزب عديدة وقوية بما فيه الكفاية لكن خلايا الشارع غير ذات وزن وأعضاؤها عاطلون يلحق أعضاء هذه الأخيرة بخلايا المؤسسات. لكن يمكن، مؤقتا، وقبل أن يبلغ التنظيم تلك الدرجة (فالوضع يختلف باختلاف البلدان واختلاف مناطقها)، تجميع أعضاء الحزب العمال العاطلين في خلية الشارع. ونظرا لوجود أفكار خاطئة في هذا الموضوع، فإن المؤتمر الشيوعي العالمي الخامس يؤكد على ألا يؤثر أبدا ما تألف من خلايا الشارع في خلايا المؤسسات، ويجب ألا تعادل الأخيرة في الأهمية وفي الدور. فمهما كان الأمر لا يجب اعتبار خليتا المؤسسة والشارع قاعدتين للحزب. إن خلية المصنع هي فقط قاعدة الحزب. فخلية الشارع هي فرع للأولى، وأما مركز الجذب فهو خلية المصنع.
فقرة 5. يجب على الحزب، في بداية عمل إعادة التنظيم، أن يتمركز، أول الأمر، في الأحياء الصناعية. وأن يتمركز في المناطق الأكثر أهمية منها وفي المنظمات الأكثر قوة فيها. فعلى القيادة أن تبدأ بإعادة التنظيم في أكثر أجزاء المنطقة أهمية. ولا يعني هذا، مطلقا، أن يمكن لمنظمات الحزب الأخرى، في ذلك الوقت، تأجيل عملها في إعادة التنظيم الخاص بها. فيجب أن تنجز إعادة التنظيم تدريجيا من الأسفل إلى الأعلى.
فقرة 6. يرى المؤتمر الشيوعي العالمي الخامس أن يعمل الحزب على أن يشارك معظم أعضاء خلية المؤسسة التابعة للشبيبة الشيوعية في عمل الحزب الشيوعي. ويجب أن يقوم بين الطرفين تعاون متين. وأن من الضروري تأليف خلية خاصة من شباب المؤسسة خارج خلية الحزب تكون بمثابة قاعدة عضوية لكامل فيدرالية الشبيبة التي لها منظماتها الخاصة إلى جانب الحزب.
فقرة 7. يكلف المؤتمر الشيوعي العالمي الخامس تنفيذية الأممية الشيوعية بالسهر على الإنجاز الحاسم لعملية التنظيم هذه وعلى صياغة تعاليم تخص شكل أجهزة الحزب المحلية والمركزية.
المؤتمر الشيوعي العالمي الخامس
قرار في إعادة تنظيم الحزب على قاعدة خلايا المؤسسات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *