من دروس المقاومة لا تثق في المخزن/محمد الموساوي
جدي "امحند نحدو السي امحند"،يبلغ من العمر 102 سنة،عاصر أربعة ملوك (يوسف/ محمد5/الحسن2/محمد6) شارك لمدة ثلاثة اشهر في الحرب الأهلية الاسبانية، ثم انسحب منها. كان احد القادة الميدانين لانتفاضة 58/59 كان يشرف على ورش لتصنيع القنابل، التي كانوا يصنعونها بتخليط مسمار حدوة الحصان والبارود ووضعه داخل علب الحليب مع غرس فتيل مع تلك المكونات واحكام اغلاقها، مسامير حدوة الحصان كانوا يأتون بها من مليلية، البارود غالبا كانوا يتحصلون عليه من تفريغ القنابل التي ألقتها القوات الجوية الاسبانية والفرنسية ابان حرب المقاومة، والتي ظل العديد منها لم ينفجر... احد الذين كانوا معهم في الورش استطاع أن يصنع رشاشاً لكنه فشل في صنع الرصاص لنقص الامكانيات..،
بعد ان عمد الحسن الثاني بخبث لاستدراج قادة انتفاضة الريف 58/59 موهما اياهم أنه قبل تنفيذ مطالبهم وما عليهم إلا النزول من الجبال ليقفوا بنفسهم على تنفيذ مطالبهم، فلما نزلوا تم اعتقالهم وتم تعذيبهم بوحشية منقطعة النظير، يكفي أن نذكر أن من وسائل التعذيب التي عذب بها رفاقه أنهم كانوا يفرشون نبات الصبار ثم يقومون بتكبيل المعتقلين وتمديدهم على شوك الصبار ثم يقومون بتغطيتهم ايضا بنبات الصبار ليقوموا بتمديد اخرون فوقهم ثم يغطونهم ايضا بالصبار الى أن يصنعوا منهم هرما من ثلاث أو أربع طوابق من أجساد هؤلاء والصبار...، جدي لم تنطل عليه الحيلة وظل معتصما في الجبل، رفض النزول لأنه لم يثق بوعود الحسن الثاني، وظل لسنتين ينام في الخنادق وتحت جذوع الاشجار، بينما احد رفاقه نزل، فتم القاء القبض عليه وعذب لسنتين بسجن عين قادوس بفاس خرج منها أعمى ونصف مشلول من شدة التعذيب..
لا يمل من الحديث، ما زال يتمتع بذاكرة قوية وسمع متوقد، قلت له ونحن نتحدث :"جدي، تفضل لأخذ بعض الحلوى من الطبق امامك"، نظر إلي ساكتا ثم قال لي : "لو كنت آكل هذه الحلوى لكنت قد شخت وهرمت مثلك" وأردف قائلا: اتدري يا بني لماذا جدك ما زال يتمتع بهذ الصحة ؟ لأنني لا اشرب المشروبات الغازية ولا اكل دانون ولا فورماج ولا...فقط زيت الزيتون والبيض البلدي والبيصارة والتين والزبيب واللوز...واهم شيء أني لا أثق في المخزن ولا يمكن لي أن أثق فيه، فلو فعلت لكنت قد عميت أو ربما أصبت بالشلل قبل 55 سنة كما حدث لبعض رفاقي..
بعد ان عمد الحسن الثاني بخبث لاستدراج قادة انتفاضة الريف 58/59 موهما اياهم أنه قبل تنفيذ مطالبهم وما عليهم إلا النزول من الجبال ليقفوا بنفسهم على تنفيذ مطالبهم، فلما نزلوا تم اعتقالهم وتم تعذيبهم بوحشية منقطعة النظير، يكفي أن نذكر أن من وسائل التعذيب التي عذب بها رفاقه أنهم كانوا يفرشون نبات الصبار ثم يقومون بتكبيل المعتقلين وتمديدهم على شوك الصبار ثم يقومون بتغطيتهم ايضا بنبات الصبار ليقوموا بتمديد اخرون فوقهم ثم يغطونهم ايضا بالصبار الى أن يصنعوا منهم هرما من ثلاث أو أربع طوابق من أجساد هؤلاء والصبار...، جدي لم تنطل عليه الحيلة وظل معتصما في الجبل، رفض النزول لأنه لم يثق بوعود الحسن الثاني، وظل لسنتين ينام في الخنادق وتحت جذوع الاشجار، بينما احد رفاقه نزل، فتم القاء القبض عليه وعذب لسنتين بسجن عين قادوس بفاس خرج منها أعمى ونصف مشلول من شدة التعذيب..
لا يمل من الحديث، ما زال يتمتع بذاكرة قوية وسمع متوقد، قلت له ونحن نتحدث :"جدي، تفضل لأخذ بعض الحلوى من الطبق امامك"، نظر إلي ساكتا ثم قال لي : "لو كنت آكل هذه الحلوى لكنت قد شخت وهرمت مثلك" وأردف قائلا: اتدري يا بني لماذا جدك ما زال يتمتع بهذ الصحة ؟ لأنني لا اشرب المشروبات الغازية ولا اكل دانون ولا فورماج ولا...فقط زيت الزيتون والبيض البلدي والبيصارة والتين والزبيب واللوز...واهم شيء أني لا أثق في المخزن ولا يمكن لي أن أثق فيه، فلو فعلت لكنت قد عميت أو ربما أصبت بالشلل قبل 55 سنة كما حدث لبعض رفاقي..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق