هل فعلا تستحق اللجنة المكلفة ببلورة النموذج التنموي الجديد بالمغرب كل هذا المداد؟الرفيق محمد اليوسفي
مجرد ملاحظة:
هل فعلا تستحق اللجنة المكلفة ببلورة النموذج التنموي الجديد بالمغرب كل هذا المداد؟
على المناضلين الديمقراطيين ان لا يكونوا حبيسي لحظة تاريخية وانما قراءة اي برنامج مخزني ضمن رؤية شمولية؟
اعلن فعلا رئيس الدولة في خطاب رسمي عن فشل النموذج التنموي بالمغرب ،وهذا اعتراف ايجابي، لكن السؤال المطروح من يتحمل المسؤولية؟ منذ افشال تجربة حكومة ع آلله ابراهيم، اختار المغرب من موقف التبعي نظام هجين على المستوى الاقتصادي وكانت له تبعات كارثية نتيجة اختيارات سياسية فاشلة. ونتج عنه اغتراب للإنسان المغربي نتيجة ثقافة استهلاكية بعيدة كل البعد عن ثقافته التكافلية مما ادى الى تفشي منظومة قيم غريبة: تمجد كل ما هو فردي وتمجد الارتشاء وتدافع عن قيم السوق. امام هذا المد الجارف، ماذا يمكن ان تقدم لجنة خارج اطار التصورات الحزبية؟ لا يجب ان ننسى التقرير الذى ساهم فيه مناضلون نكن لهم الاحترام والذي كان مصيره سلة المهملات.
كيف يمكن أن اتصور مشروع لجنة خارج مشروع ميثاق التربية والتكوين، وخارج المغرب الأخضر وخارج مشروع انطلاقة في الصناعة وووو
انها مخططات للاستهلاك الاعلامي وامتصاص الغضب وخلق نوع من الانتظارية عند الشعب وقواه الحية.
إن طبيعة الازمة في المغرب هي ازمة بنيوية مرتبطة بطبيعة النظام السياسي القائم:نظام مخزني يعتمد على الريع وشراء ولاءات النخب في البادية والمدينة. نظام يعتمد على التبعية المطلقة للمراكز الامبريالية الفرنسية و الامريكية.
إن النموذج التنموي البديل مشروع سياسي اصبح ذا ملحاحية عبرت عنه كل الحركات الاجتماعية التى ظهرت منذ 2005 بافني الى الحسيمة. هذا المشروع لن يتات فقط بفضح المخططات الحالية ،بل ايضا ببلورة استراتيجية مقاومة ثم ببدائل من الناس والى الناس.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق