"صفقة القرن" حول فلسطين/الرفيق تاشفين الاندلسي
كثيرون يحاولون التفريق بين ما أطلق عليه المقامرون المسيطرون على العالم ب"صفقة القرن" حول فلسطين و ما يقع في دول جوار فلسطين .... هؤلاء طبعا معروفون ، هم بالأساس قوى الاسلام السياسي التابعة للسعودية و لقطر و حكومة حزب العدالة و التنمية التركي ...
هؤلاء موقفهم من هذه "الصفقة" هو بمثابة صفاقة مقصودة كمن يختبئ وراء أصبعه بشكل ماكر لكنه مكشوف .... راقصة الكاباريه لا تخبأ وجهها كما يقال .
إن هذه المسماة "صفقة القرن" جزء بسيط من المشروع الكبير الذي سموه بالشرق الأوسط الجديد و شمال أفريقيا و يظهر أن الأجزاء الكبرى لهذا المشروع قد فشلت ، هذا المشروع الذي لو قدر له و نجح فإن خريطة المنطقة ستتغير جذريا يتصدر الكيان الصهيوني قيادتها و سنعيش أوضاعا مماثلة لنهاية القرن 19 و بداية القرن العشرين لكن بنتائج مختلفة تماما ،التفكك التام ثم ظهور كيانات سرطانية ستمنع شعوب المنطقة من أخذ زمام الأمور لقرون قادمة ... من المؤكد و الواضح أن القوى السياسية الاسلاموية المذكورة أعلاه كانت جزءا من هذا المشروع و لازالت ، لكن رغم ذلك انبرت للبكاء و الدعوة للتصدي لجزء يسير منه يتعلق ب"صفاقة القرن" مع أنها لازالت منخرطة في جزءه الأصلي .. أليس هذا قمة النفاق و الخيانة ؟ قد لا تتفاجأ مع تيارات لها موقف تطبيعي معروف مع العدو الصهيوني لكن قمة الجنون هو لما تقف على هذا النوع من التيارات الحربائية الخطيرة بالنظر لخلفيتها التي تنطلي على جمهور واسع في المنطقة .
إن أي محاولة لفصل الجزء من الكل هو تقديم خدمة ثمينة للعدو أو إن صح التعبير هو تواطؤ مكشوف مع الحفاظ على القدرة لإثارة الغبار الكثيف لتعمية الجمهور العريض الذي طال الزمن أم قصر سوف تتضح له الرؤية ، لكن غالبا ما يكون الأوان قد فات .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق