لجنة بوذا لدعم المعتقلين السياسيين
خنيفرة في 17/01/2020
لجنة بوذا لدعم المعتقلين السياسيين
الى السادة رؤساء الأحزاب السياسية بالمغرب
الى السادة الأمناء العامين للمركزيات النقابية
الى السادة رؤساء الفرق و المجموعات النيابية
تحية و سلام و بعد،
لقد عرفت بلادنا مؤخرا ارتفاع منسوب الاعتداء على الحريات الاساسية و حقوق الانسان، و هجمة شرسة على الحق في ابداء الرأي و التعبير و حرية الكلام ، و صلت لدرجة اصدار أحكام ادانة أو متابعات بنصوص زجرية في مراحل تقاضي مختلفة لأزيد من 17 شخص على خلفية تعبيرهم عن مواقفهم السياسية أو الوجدانية، و ابداعاتهم الفنية و كتاباتهم و نشرهم و تصديهم للفساد:( التلميذ أيوب محفوظ، الناشط السياسي عبد العالي باحماد الملقب ببوذا، الناشط الحقوقي بنعيسى باباص، الناشط النقابي اسماعيل أمرار، الرابور محمد منير الملقب بلكناوي، التلميذ حمزة اسباعر، الصحفي و الناشط الحقوقي عمر الراضي...) .
كما تعلمون، أيها السادة، فان دستور2011 الذي ساهمتم بصيغة أو أخرى في بلورته ينص في فصله 25 على أن : " حرية الفكر و الرأي و التعبير مكفولة بكل اشكالها"، الا ان القانون الجنائي يفرغ هذه المادة من كل مضمون و يجرمها على ارض الواقع بمواده العقابية القرسطوية المثيرة للفزع و المذكرة بمقاصل محاكم التفتيش التي تفوح منها رائحة الدم و الدموع.
ان حق الرأي و التعبير هو الركن الاساسي في كافة الحقوق الممنوحة للانسان في المواثيق و العهود الدولية، كما ان حرية التفكير تستلزم تبليغ الافكار و ليس حبسها و كتمها في صدور الناس و اجبارهم على عدم الافصاح عما يدور في عقولهم، و الانتاج الفكري لا يمكن ان يبنى في اجواء الرعب و الفزع و الترويع، وحده الكسل المعرفي و الخمول العقلي و تحويل الذوات الى مجرد آلات و استشراء الفساد و انتهاك الكرامة الانسانية و اعدام التنوع و الحياة يمكن ان يجد موقعه في هذه البيئة .
أيها السادة، ان كل هذه المتابعات و المحاكمات تتم في أجواء تحضيركم و استعدادكم لانتخابات 2021 و تبشير المغاربة بنموذج تنموي جديد؛ و لكن ما معنى الانتخابات و النموذج التنموي ان لم تكن تعبيرا عن مواقف سياسية و تقييما وممارسة للرقابة و اعتراضا و نقدا و انتقادا لسياسات الحاكمين و أداء مؤسسات الدولة و تبادلا للأفكار ووجهات النظر و اهتماما بالشأن العام و نقاشا علنيا و حوارا مفتوحا وحرية للتعبير لتشكيل الرأي العام بحرية... و كلها أضحت جرائم تشرع أبواب السجون للمغاربة المطالبين بالتخلص من عقولهم، و كيف يمكن النهوض لأمة فكرها مكبل؟
السادة رؤساء الأحزاب السياسية بالمغرب
السادة الأمناء العامين للمركزيات النقابية
السادة رؤساء الفرق و المجموعات النيابية
ان محاكمة عبد العالي باحماد في مشهد مفزع يذكرنا بماضي البشرية الحزين، تجعل البلد مثار سخرية و استهزاء و مادة خصبة للتنكيت امام المنتظم الدولي و الرأي العام الديمقراطي في العالم، فبالاضافة الى اساءة استعمال المقتضيات المقررة في مرحلة ما قبل المحاكمة لرفيقنا بوذا بما أدى الى انتهاك حريته عن طريق الاعتقال التحكمي والمس بسلامته الجسدية و النفسية ( تجويعه و الاستماع له من الحادية عشر صباحا في خنيفرة بتاريخ 18/12/2019 قبل نقله لبني ملال على وجه السرعة لتعميق البحث بما هو انتزاع للاعترافات الى غاية الواحدة من صباح اليوم التالي من طرف فريق من تسعة محققين...)، مرورا باجباره على الكشف عن مكنونات ضميره و آرائه و أفكاره و اخضاعه لتشخيص "العذرية الوطنية"، انتهاء بادانته ابتدائيا بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة بسنتين حبسا نافذا و غرامة 10.000 درهم، من اجل 5 تدوينات فايسبوكية و عدد من التعليقات المرافقة لبعضها، و في هذا السياق نرى من المفيد اطلاعكم على قرار شجاع للمحكمة الدستورية المصرية بتاريخ 20/05/2010 مما جاء فيه :" إن من الخطر، فرض قيود ترهق حرية التعبير، بما يصد المواطنين عن ممارستها وأن الطريق إلى السلامة القومية، إنما يكمن في ضمان الفرص المتكافئة للحوار المفتوح، لمواجهة أشكال من المعاناة، ومن تم كان منطقيا، بل وأمرا محتوما، أن ينحاز الدستور إلى حرية النقاش والحوار، في كل ما يتصل بالشؤون العامة، ولو تضمن انتقادا حادا للقائمين بالعمل، إذ لا يجوز لأحد، أن يفرض على غيره صمتا، ولو كان معززا بالقانون " .
ايها السادة، ان لكل إنسان الحق الكامل في اعتناق ما يشاء من آراء دون مضايقة، و التعبير عن افكاره دون خوف، و دون أيه قيود أو استثناءات اللهم ما يحمي حقوق و سمعة الآخرين، و بوذا لم يمس في تدويناته، التي شكلت أفعال متابعته، قيمة او اعتبار أي كان، و لم يشجع على كراهية بين افراد المجتمع الواحد لأسباب طائفية او عرقية او دينية و غيرها من اسباب التمييز، و لا على ارهاب او عنف أو تخريب، كل ما فعله هو التعبير بطريقة فنية على رأي ارتأت أجهزة الظلام استثماره للانتقام من نضاليته و نشاطه السياسي، لقد اختارت تجريم القناعات الشخصية و المذاهب الفلسفية و اجبار الناس على التنكر لقناعاتهم و افكارهم محولة القضاء من حام للحريات الى شريك في مصادرتها .
لجنة بوذا لدعم المعتقلين السياسيين
الى السادة رؤساء الأحزاب السياسية بالمغرب
الى السادة الأمناء العامين للمركزيات النقابية
الى السادة رؤساء الفرق و المجموعات النيابية
تحية و سلام و بعد،
لقد عرفت بلادنا مؤخرا ارتفاع منسوب الاعتداء على الحريات الاساسية و حقوق الانسان، و هجمة شرسة على الحق في ابداء الرأي و التعبير و حرية الكلام ، و صلت لدرجة اصدار أحكام ادانة أو متابعات بنصوص زجرية في مراحل تقاضي مختلفة لأزيد من 17 شخص على خلفية تعبيرهم عن مواقفهم السياسية أو الوجدانية، و ابداعاتهم الفنية و كتاباتهم و نشرهم و تصديهم للفساد:( التلميذ أيوب محفوظ، الناشط السياسي عبد العالي باحماد الملقب ببوذا، الناشط الحقوقي بنعيسى باباص، الناشط النقابي اسماعيل أمرار، الرابور محمد منير الملقب بلكناوي، التلميذ حمزة اسباعر، الصحفي و الناشط الحقوقي عمر الراضي...) .
كما تعلمون، أيها السادة، فان دستور2011 الذي ساهمتم بصيغة أو أخرى في بلورته ينص في فصله 25 على أن : " حرية الفكر و الرأي و التعبير مكفولة بكل اشكالها"، الا ان القانون الجنائي يفرغ هذه المادة من كل مضمون و يجرمها على ارض الواقع بمواده العقابية القرسطوية المثيرة للفزع و المذكرة بمقاصل محاكم التفتيش التي تفوح منها رائحة الدم و الدموع.
ان حق الرأي و التعبير هو الركن الاساسي في كافة الحقوق الممنوحة للانسان في المواثيق و العهود الدولية، كما ان حرية التفكير تستلزم تبليغ الافكار و ليس حبسها و كتمها في صدور الناس و اجبارهم على عدم الافصاح عما يدور في عقولهم، و الانتاج الفكري لا يمكن ان يبنى في اجواء الرعب و الفزع و الترويع، وحده الكسل المعرفي و الخمول العقلي و تحويل الذوات الى مجرد آلات و استشراء الفساد و انتهاك الكرامة الانسانية و اعدام التنوع و الحياة يمكن ان يجد موقعه في هذه البيئة .
أيها السادة، ان كل هذه المتابعات و المحاكمات تتم في أجواء تحضيركم و استعدادكم لانتخابات 2021 و تبشير المغاربة بنموذج تنموي جديد؛ و لكن ما معنى الانتخابات و النموذج التنموي ان لم تكن تعبيرا عن مواقف سياسية و تقييما وممارسة للرقابة و اعتراضا و نقدا و انتقادا لسياسات الحاكمين و أداء مؤسسات الدولة و تبادلا للأفكار ووجهات النظر و اهتماما بالشأن العام و نقاشا علنيا و حوارا مفتوحا وحرية للتعبير لتشكيل الرأي العام بحرية... و كلها أضحت جرائم تشرع أبواب السجون للمغاربة المطالبين بالتخلص من عقولهم، و كيف يمكن النهوض لأمة فكرها مكبل؟
السادة رؤساء الأحزاب السياسية بالمغرب
السادة الأمناء العامين للمركزيات النقابية
السادة رؤساء الفرق و المجموعات النيابية
ان محاكمة عبد العالي باحماد في مشهد مفزع يذكرنا بماضي البشرية الحزين، تجعل البلد مثار سخرية و استهزاء و مادة خصبة للتنكيت امام المنتظم الدولي و الرأي العام الديمقراطي في العالم، فبالاضافة الى اساءة استعمال المقتضيات المقررة في مرحلة ما قبل المحاكمة لرفيقنا بوذا بما أدى الى انتهاك حريته عن طريق الاعتقال التحكمي والمس بسلامته الجسدية و النفسية ( تجويعه و الاستماع له من الحادية عشر صباحا في خنيفرة بتاريخ 18/12/2019 قبل نقله لبني ملال على وجه السرعة لتعميق البحث بما هو انتزاع للاعترافات الى غاية الواحدة من صباح اليوم التالي من طرف فريق من تسعة محققين...)، مرورا باجباره على الكشف عن مكنونات ضميره و آرائه و أفكاره و اخضاعه لتشخيص "العذرية الوطنية"، انتهاء بادانته ابتدائيا بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة بسنتين حبسا نافذا و غرامة 10.000 درهم، من اجل 5 تدوينات فايسبوكية و عدد من التعليقات المرافقة لبعضها، و في هذا السياق نرى من المفيد اطلاعكم على قرار شجاع للمحكمة الدستورية المصرية بتاريخ 20/05/2010 مما جاء فيه :" إن من الخطر، فرض قيود ترهق حرية التعبير، بما يصد المواطنين عن ممارستها وأن الطريق إلى السلامة القومية، إنما يكمن في ضمان الفرص المتكافئة للحوار المفتوح، لمواجهة أشكال من المعاناة، ومن تم كان منطقيا، بل وأمرا محتوما، أن ينحاز الدستور إلى حرية النقاش والحوار، في كل ما يتصل بالشؤون العامة، ولو تضمن انتقادا حادا للقائمين بالعمل، إذ لا يجوز لأحد، أن يفرض على غيره صمتا، ولو كان معززا بالقانون " .
ايها السادة، ان لكل إنسان الحق الكامل في اعتناق ما يشاء من آراء دون مضايقة، و التعبير عن افكاره دون خوف، و دون أيه قيود أو استثناءات اللهم ما يحمي حقوق و سمعة الآخرين، و بوذا لم يمس في تدويناته، التي شكلت أفعال متابعته، قيمة او اعتبار أي كان، و لم يشجع على كراهية بين افراد المجتمع الواحد لأسباب طائفية او عرقية او دينية و غيرها من اسباب التمييز، و لا على ارهاب او عنف أو تخريب، كل ما فعله هو التعبير بطريقة فنية على رأي ارتأت أجهزة الظلام استثماره للانتقام من نضاليته و نشاطه السياسي، لقد اختارت تجريم القناعات الشخصية و المذاهب الفلسفية و اجبار الناس على التنكر لقناعاتهم و افكارهم محولة القضاء من حام للحريات الى شريك في مصادرتها .
السادة رؤساء الأحزاب السياسية بالمغرب
السادة الأمناء العامين للمركزيات النقابية
السادة رؤساء الفرق و المجموعات النيابية
كلكم يعلم ان المادة الاولى من ق م ج تشكل أول انتهاك لأصل البراءة، فهي تنص على ان :" كل متهم او مشتبه فيه بارتكاب جريمة يعتبر بريئا الى ان تثبت ادانته..."، "كل متهم" عوض " كل شخص" و "يعتبر بريئا" بما تعنيه انه يسري عليه حكم البريء رغم عدم براءته، و هذا كما تعلمون اختيار سياسي لفائدة مسطرة العبيد بما فيها من مقتضيات مذلة للمغاربة لم تستطع كل التجارب التشريعية بالبلد الاقتراب منها، اذ سرعان ما تتحول كل الأغلبيات الى حملة مباخر تهلل للنصوص عوض فرض المشاركة في القرار السياسي بالبلد.
ايها السادة اننا اذ نحملكم مسؤوليتكم التاريخية الكاملة في ضرورة وقف هذه التعديات البغيضة و كل اشكال التخويف و الترهيب والاضطهاد للفكر و الرأي و الضمير و كبت الحريات و استبداد السلطة السياسية عوض التزام موقف اللامبالي ازاء ما يتهدد الوطن من ويلات، فاننا نجدد التأكيد على ان مسألة البناء الديمقراطي تتعدى التعديلات و الترقيعات التشريعية، لتصب في صلب كفاحات شعبنا و نضاله من أجل الحرية والكرامة و العدالة الاجتماعية؛ اننا على وعي تام بأن الدرب طويل لكننا على استعداد أتم لمواصلته حتى نهايتنا أو نهايته.
عن اللجنة
السادة الأمناء العامين للمركزيات النقابية
السادة رؤساء الفرق و المجموعات النيابية
كلكم يعلم ان المادة الاولى من ق م ج تشكل أول انتهاك لأصل البراءة، فهي تنص على ان :" كل متهم او مشتبه فيه بارتكاب جريمة يعتبر بريئا الى ان تثبت ادانته..."، "كل متهم" عوض " كل شخص" و "يعتبر بريئا" بما تعنيه انه يسري عليه حكم البريء رغم عدم براءته، و هذا كما تعلمون اختيار سياسي لفائدة مسطرة العبيد بما فيها من مقتضيات مذلة للمغاربة لم تستطع كل التجارب التشريعية بالبلد الاقتراب منها، اذ سرعان ما تتحول كل الأغلبيات الى حملة مباخر تهلل للنصوص عوض فرض المشاركة في القرار السياسي بالبلد.
ايها السادة اننا اذ نحملكم مسؤوليتكم التاريخية الكاملة في ضرورة وقف هذه التعديات البغيضة و كل اشكال التخويف و الترهيب والاضطهاد للفكر و الرأي و الضمير و كبت الحريات و استبداد السلطة السياسية عوض التزام موقف اللامبالي ازاء ما يتهدد الوطن من ويلات، فاننا نجدد التأكيد على ان مسألة البناء الديمقراطي تتعدى التعديلات و الترقيعات التشريعية، لتصب في صلب كفاحات شعبنا و نضاله من أجل الحرية والكرامة و العدالة الاجتماعية؛ اننا على وعي تام بأن الدرب طويل لكننا على استعداد أتم لمواصلته حتى نهايتنا أو نهايته.
عن اللجنة



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق