جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حول التعامل مع "لجنة بنموسى"/على فقير.

حول التعامل مع "لجنة بنموسى"
لا يمكن حصر إشكالية التنمية في جانبها الاقتصادي. التغيير الذي يناضل من أجله أحرار و حرائر المغرب يشمل مختلف أوجه حياة المواطنين و المواطنات.
إن رد النهج الديمقراطي على الدعوة الموجه له من طرف الساهرين على أعمال اللجنة للتعبير حضوريا عن وجهة نظره، كان صائبا. إن تاريخ المغرب منذ بداية الستينات يشهد على كون اللقاءات بين جدران مراكز المخزن، يبقى الهدف منه هو تزكية اختيارات المخزن. فقاطرة المخزن لا تغير طريقها أكنت حاضرا أو غائبا..
فجلوس اليوم مع أناس تم اختيارهم من طرف مركز القرار، لتنفيذ مشاريع تستجيب بالأساس لمصالح الطبقات السائدة و لتوجيهات المؤسسات الامبريالية، و هذا في الوقت التي تعج فيه سجون البلاد بالمئات من المعتقلين السياسيين، من معتقلي الحركات الاجتماعية، من إعلاميين، من مبدعين...في الوقت الذي تعرف فيه مختلف القطاعات الاقتصادية موجة من الطرد التعسفي لأسباب نقابية، حملة تشريد آلاف الأسر بهدم مساكنهم...فهذا الجلوس يخدم بالأساس مناورة المخزن.
كان ممكن مناقشة الحضور أو عدمه بشيء من الجدية لو اتخذت الدولة بعض الإجراءات كمسكن لا يمس جوهر النظام السياسي. المخزن اختار تجاهل الشعب، و محاولة استعباد القوى السياسية والنقابية.
ما هي الإجراءات التي يمكن أن تعطي بعض المصداقية لسياسات الدولة المخزنية؟
1- فتح نقاش عمومي حول: حصيلة 65 سنة من الاستقلال الشكلي عامة، وحول الاختيارات التي نهجتها الدولة منذ بداية الستينات خاصة.
2- ضرورة اتخاذ مبادرات سياسية في مقدمتها:
• إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين و معتقلي مختلف الحركات الاجتماعية و النقابية و الإعلامية...
• الكف عن مضايقات الإطارات، ضمنها النهج الديمقراطي: السماح باستعمال القاعات العمومية، تسليم وصلات الإيداع...
• فتح وسائل الاتصال العمومية أمام الجميع بما فيه النهج الديمقراطي...
• تشكيل ديمقراطيا لجنة مستقلة لتهيئ مشروع دستور جديد
3- بناء اقتصاد وطني متحرر من التبعية يلبي بالأساس حاجيات الشعب المغربي، و ذلك:
• بتأميم أهم القطاعات الاقتصادية، مع ضمان التسيير الديمقراطي، و كخطوة أولى إعادة تشغيل شركة سامير كوحدة عمومية بمشاركة العمال في التسيير
• محاربة الريع الاقتصادي، و الاحتكار، و المضاربات...
• منع الاغلاقات الغير المبررة
• منع التشغيل عبر شركات الوساطة
4- اجتماعيا:
• إرجاع العمال المطرودين و الموقفين لأسباب نقابية
• ضمان حقوق العمال المسرحين بسبب إغلاق المعامل
• ضمان الحق في الشغل لشباب المغرب
• التراجع على التشغيل بالتعاقد في إطار الوظيفة العمومية
• التراجع على سياسة خوصصة التعليم، وذلك بإعطاء نفس الفرص لأبناء و بنات المغاربة و ذلك في إطار مدرسة وطنية موحدة تعتمد تعليم معمم ديمقراطي علماني
• التراجع على خوصصة الصحة، مع بناء مستشفيات حديثة تتوفر فيها شروط التطبيب للجميع.
• ضمان حق السكن...
• سن قوانين تضمن كافة حقوق المرأة،و مساواتها مع الرجل في جميع المجالات.
5- ثقافيا:
- ترجمة في الواقع ما جاء في دستور 2011 حول اللغة الوطنية الأمازيغية
- تشجيع مختلف الإبداعات الفنية، و الأدبية، و الشعرية...
الملاحظة: يستحيل أن يستجيب المخزن لهذه المطالب، وبالتالي لا خيار أمام الأحرار و الحرائر إلا مقاطعة "لجنة بنموسى".
فالاجتماع مع هذه اللجنة يبقى عبثا و خطئا تاريخيا يضاف إلى الأخطاء التي ارتكبتها وترتكبها المعارضة الإصلاحية منذ عقود.
فتحية للنهج الديمقراطي الذي رفض تزكية مناورة مخزنية جديدة.
على فقير. (11 يناير 2020)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *