جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حوار هادئ .. (3)و(4)و(5) الرفيق محمد بولعيش الرفيق محمد بولعيش


حوار هادئ .. (3)
ثالثتها مسألة الأعطاب التي تنخر الأجسام الحزبية اليسارية ، والتي وقف عند بعضها الرفيق الساسي . وفي هذا السياق لا يسعني إلا أن أهنئ الرفيق الساسي على صحوة ضميره ووعيه المتأخر بما يعترض سبيل اليسار من إعاقات جعلته يفقد البوصلة ويتخبط في مسيره يعْمَه ..
لكن ، أين كان الرفيق عندما كنا نحارب هذه الظواهر لمدة سنوات وهو صامت يزكيها بسكوته عنها . كم مرة رفعنا عقيرتنا بضرورة الوقوف عند ما راكمناه في الاشتراكي الموحد والتحالف والفدرالية نقدا ونقدا ذاتيا ؟ أين كان الرفيق وهو يعاين ما عانيناه كتيار (الثورة الهادئة) مع قيادة الحزب وهو أحد أعضائها (الأغلبية!) كشخص أو كحركة وفاء ، وهو يعلم علم اليقين أن الحزب لم يعرف ذرة واحدة من الاندماج ؟
يمكن أن نجد للرفيق عذرا يلخصه المثل الفرنسي : il vaut mieux tard que jamais أو المثل العربي : التأخر في الوصول خير من عدم الوصول ، لكني مع ذلك أتساءل : هل يمكن بناء إطار حزبي "جديد" بمن مارسوا منذ عقود مضت ممارسات خاطئة (والرفيق الساسي أحدهم) ، وكانوا وراء الأعطاب التي ينتقدها الرفيق الساسي الآن ، بعد إيه ؟

**********
حوار هادئ .. (4)
رابعتها أن الرفيق الساسي يعطي الأولوية في الحزب "الجديد" القادم - إذا تيسرت له الظروف ليرى النور - للبرنامج السياسي على حساب الجانب الإيديولوجي الفكري ، لاستعجالية الأول وبقاء الثاني مفتوحا أبدا حسب المبررات التي قدمها . والأسئلة التي تطرح هنا:
* عندما نحدد برنامجا سياسيا فلكي نحقق أهدافا يحددها الخط السياسي الذي نرتضيه موجها لعملنا وفق ما نريده نظريا لخدمة مشروعي الدولة والمجتمع اللذين نسعى لبنائهما ، وهذا من اختصاص واشتغال الفكر والأيديولوجيا ..
* البرنامج السياسي مجاله الممارسة ، والنظرية مجالها الأيديولوجيا والفكر ، ولا شك أن كل يساري يعرف العلاقة القائمة بين النظرية والممارسة ، وهي من الأبجديات البديهية التي علمتنا اياها الماركسية والاشتراكية العلمية كما لا يخفى على أي مناضل يساري ، جديدا كان أو غير جديد ! فكيف غاب هذا عن تفكير الرفيق الساسي ؟
* أريد - بصدق - أن أعرف كيف سيؤسس الرفيق لبرنامج سياسي لحزبه وعلى أية قواعد وبغاية تحقيق أية أهداف مرحلية كانت أم استراتيجية ؟
قد يكون الرفيق فريد زمانه وقد يأتي بما لم يستطعه الأوائل ، كما قال ذات يوم الشاعر الفيلسوف العباسي أبو العلاء المعري .

**********
حوار هادئ .. (5)
خامستها أن الرفيق الساسي نجده قد وضع لمشروعه الحزبي "الجديد" سقفا سياسيا حدده في الملكية البرلمانية كإطار للنظام السياسي المزمع إقامته بديلا عن نظام الاستبداد .
والسؤال المطروح هنا : هل يختلف شعار الملكية البرلمانية هذا عن نفس الشعار الذي رفعه الحزب الاشتراكي الموحد وبعده فدرالية اليسار ؟ وهل المضمون الذي يعطيه الرفيق لهذا الشعار يختلف عما أعطاه الفرقاء الآخرون من مضمون ؟
وأتساءل : ما هي الإضافات النوعية التي سيأتي بها مشروع الرفيق الساسي حتى يكون حزبا يساريا "جديدا" يستحق تلك التسمية وهذه الصفة ؟
وأخيرا أتساءل ألا يسعى الرفيق الساسي إلى تحقيق زعامة يراها مستحقة بعدما أعيته السبل في الاشتراكي الموحد والفدرالية ليتبوأ المكانة تلك وهو طموح مشروع على كل حال ؟ ألا يبحث الرفيق عن مكان له تحت شموس القيادات اليسارية والعديد منها دونه تاريخا وتكوينا وإمكانات ؟



************
Said Rahim الخلافات والانشقاقات في الأحزاب الانتخابية لم تكن تاريخيا سوى بسبب الزعامة ولا شيء غير الزعامة.. يكذب عليك الكاذب، أحزاب الحركة الوطنية كان فيها الدغل

Mohamed El Idrissi معك الحق غير هاذ المشكل ديال الزعامة ليس مطروحا فقط في الأحزاب الإنتخابية حتى خارجها

Abdelhadi Belkourdass طموح الساسي للزعامة السياسية هو طموح مشروع بعد تجربته السياسية الطويلة،على الأقل منذ بتر تيار رفاق الشهداء من الجسد الاتحادي سنة 1983 ،مع الاشارة أن الراحل الفقيه البصري كان قد اقترحه أمينا عاما للاتحاد الاشتراكي أثناء مؤتمره 6 وهو المؤتمر الذي أفرز تقاطبا حزبيا،والذي انتهى بانسحاب رفاق الأموي والساسي،،،
الا أن طموح الساسي للزعامة السياسية تعترضه مجموعة من الملاحظات،فرغم أنه مناضل مشهود له بالنزاهة السلوكية وقيمته الأكاديمية،فعلى المستوى السياسي يتميز على أغياره باجتهاده المستمر في انتاج الأفكار السياسية في ارتباط مع تكوينه في الفقه الدستوري،وفي المقابل يفتقر رصيده النضالي لتراكم المبادرات السياسية /النضالية،وغياب الجرأة السياسية في الدفاع عن أطروحاته مثل ما حصل أثناء وبعد المؤتمر 3 للحزب الاشتراكي الموحد من خلال موقفه من حركة 20 فبراير بعد تمرير دستور 2011 والعلاقة مع العدل والاحسان ومفهوم الكتلة التاريخية،حيث فضل الانسحاب من قيادة لحزب مضحيا بأطروحته السياسية التي ساهم في صياغتها رفقة مناضلين أخرين،وهو ما أدى الى النقلاب الساسي يمينا على خط الحزب السياسي الذي أقره المؤتمر 3 للحزب،وحديث الساسي عن مبدأ العمل بالتيارات هو حديث سوريالي مفارق،فعندما قررت قيادة الانقلاب اليميني داخل الحزب التخلص من معارضيها المتشبتين بأطروحة الديمقراطية هنا والأن،فضل الساسي عدم حضور دورة المجلس الوطني مكلفا رفاقه بالتصويت على القرار المهزلة،،،


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *