حوار هادئ .. (7)الرفيق محمد بولعيش
سابعتها أن منطوق مرافعة الرفيق الساسي موجه في اتجاه واحد أوحد هو حزب الاتحاد الاشتراكي دون غيره ..
فالمرافعة تتتبع صيرورة الحزب على امتداد خمس وستين سنة (هكذا حدد الرفيق الساسي العدد) ، يعني منذ سنة 1965 وليس قبلها ، مؤكدا بإيجابية على مرحلة الصراع مع المخزن (لا نعرف موقف الرفيق منه بدقة) ، ومنتقدا ممارسة الحزب في المرحلة الموالية حين رجح كفة العمل من داخل المؤسسات البرلمانية والحكومية فقط على كفة النضال من أجل إقامة الديمقراطية والانتقال الديمقراطي ..
ويؤكد الرفيق على أن النضال من أجل الديمقراطية لا يعني القضاء على النظام القائم وإزاحة رموزه بقدر ما يعني بقاء بعض عناصر القديم الوراثي في تعايش مع عناصر الحداثة ، وهذا ما يعطينا من منظور الرفيق ما يسميه نظام "الملكية البرلمانية" ، لست أدري إن كان هذا هو مفهوم الاشتراكي الموحد والفدرالية للملكية البرلمانية ؟
كما أن الرفيق لا يطرح بالتوازي مع العمل داخل المؤسسات النضال الجماهيري ، بقدر ما يتوجه بالأساس بمرافعته إلى الطبقة المتوسطة التي هي المستهدفة من الحزب اليساري "الجديد" الذي يريد الرفيق الساسي بناءه !! وهذا بالضبط ما يحدد طبيعة اليسار الذي يحلم به رفيقنا : يسار ليبرالي لايت قد يبقى في المعارضة مدة طويلة لكنه لن يخوض "حربا" ضد المخزن ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق