جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف/بيان

ⵜⴰⵎⴻⵙⵎⵓⵏⵜ ⵜⴰⴼⵔⴰ ⵉ ⵜⴰⴽⴷⴰ ⴷ ⵜⴰⵎⵙⴻⵜⵏⵏⴰ
جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف
ASSOCIATION TAFRA POUR LA SOLIDARITÉ ET LA FIDÉLITÉ
بيان
مرة أخرى يضطر معتقلو حراك الريف بسجون الذل والعار الدخول في إضراب عن الطعام بسبب تعنت المندوبية السجنية في الاستجابة لمطالبهم الملحة، وبسبب تماديها في التعامل الإنتقامي والعنصري معهم وتشديد الحصار عليهم. وفِي هذا الصدد أعلن المعتقلان السياسيان ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق، من خلال عائلتيهما، بعد زيارتهما يوم الأربعاء 2020/2/19، قرارهما الدخول في اضراب مفتوح عن الطعام، ابتداءً من نفس اليوم، لن يوقفاه إلا باستجابة المؤسسة السجنية لمطالبهما التالية:
*تجميع كافة المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي بالريف المشتتين على مختلف السجون بسجن الناظور2 بسلوان، باعتباره الأقرب من أهاليهم.
* ضرورة توفير العلاج العاجل لوضعهما الصحي المتدهور: حساسية مفرطة، نزيف في الأنف، ألم في الرأس والمفاصل ...
* الاستفادة من الحق في المكالمات لمدة 30 دقيقة لثلاثة أيام في الأسبوع بدل 15 دقيقة ليومين في الأسبوع .
* الاستفادة من الحق في زيارة الأقارب والأصدقاء كما ينص على ذلك القانون المنظم للزيارات .
* تخفيض أثمنة المشتريات المباعة داخل السجن مع تجويدها، وإعادة بيع الحلويات المنتجة بالحسيمة بمتجر السجن التي تم منع بيعها فيه: ميلفوي، بويو، گاليت ...
* الاستفادة من الفسحة بشكل أطول في اليوم، والتوقف عن الإغلاق المستمر لأبواب زنزانتهما عليهما، بما يسمح لهما باستنشاق الهواء النقي وتفادي الإصابة بأمراض مزمنة كالحساسية والربو وأزمة في التنفس...
* تجويد التغذية وتنويع الوجبات المقدمة لهما.
*إدخال كل الكتب و المجلات و الجرائد التي تحملهما لهما عائلتيهما أثناء الزيارة.
وفِي نفس السياق أعلن المعتقلون السياسيون الأربعة بالسجن المدني بجرسيف: وسيم البوستاتي ومحمد حاكي وزكرياء أضهشور وسمير إغيذ، الدخول في اضراب مفتوح عن الطعام، ابتداءً من يوم الجمعة 21 فبراير 2020، من أجل نفس المطالب التي أعلن عنها ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق، علما أن محمد حاكي كان قد دخل في إضراب إنذاري عن الطعام لأربعة أيام احتجاجا على الإهمال الطبي الذي يتعرض له هو ورفاقه. والظاهر من تصرفات إدارة السجن معهم، أن ارتداء الزي الجنائي أهم لدى المندوبية السجنية من إسعاف المعتقلين المرضى وإنقاذ حياتهم، في تعارض فاضح مع القيم الإنسانية والدستور والمواثيق الدولية والشرائع السماوية.
فرغم الوضع الصحي المتدهور للمعتقلين السياسيين الأربعة بسجن جرسيف، فإن المؤسسة السجنية ترفض نقلهم إلى المستشفى بمبرر امتناعهم عن ارتداء الزي الجنائي؛ إذ بعد حرمان محمد حاكي من العلاج بسبب رفضه ارتداء ذلك الزي، حرمت لنفس المبرر الواهي نقل وسيم البوستاتي وزكرياء أضهشور إلى المستشفى وفق المواعيد التي أعطيت لهما رغم خطورة وضعهما الصحي: مرض القلب، نزيف في الأنف، ألم الظهر، وألم في القفص الصدري...
أما بسجن الناظور 2 بسلوان، فحسب إفادة أم المعتقل السياسي أشرف موديد، دخل المعتقلان السياسيان أشرف موديد وخالد البوهناني في إضراب عن الطعام منذ يوم الأربعاء 12 فبراير 2020، احتجاجا على الأحوال الكارثية التي يوجد فيها معتقلو الحراك بنفس السجن، مطالبين في نفس الوقت بتجميعهم بجناح واحد وتحسين وضعيتهم: التغذية، الرعاية الصحية، ظروف الإقامة، الزيارة، والتواصل مع ذويهم هاتفيا...
وفي سجن عين عيشة السيء الذكر، ما يزال المعتقل السياسي محمد أولاد خالي علي محروما من أبسط الحقوق بسبب وضعه في زنانة مكتظة بسجناء الحق العام، وإرغامه على افتراش الأرض رغم أنه يحمل سبائك الحديد داخل يده منذ إجرائه لعملية جراحية على كسور تعرض له قبل الاعتقال، ووضعه الصحي في تدهور مستمر بسبب كثرة الرطوبة والبرد، ناهيك عن سوء التغذية والنظافة وقلة مدة الفسحة.
إنه لمن المؤسف والمشمئزّ حقا، في ظل هذه الأوضاع المأساوية التي يعيشها المعتقلون السياسيون، أن لا تتحمل المندوبية السجنية مسؤوليتها فتفتح حوارا جديا مع المعتقلين السياسيين وتستجيب لمطالبهم، لتخرج علينا عوض ذلك ببلاغ تنفي فيه كعادتها تظلمات وشكاوي معتقلينا، ضمنته بعض الأرقام الباردة بخصوص الفحوصات الطبية التي أجرتها لمعتقلينا سابقا. وكأنها تستكثر عليهم عدد تلك الفحوصات على هزالتها وشكليتها، متناسية أن العبرة ليست بعدد الفحوصات الطبية التي تجرى للمريض وإنما العبرة بشفائه، ودون ذلك فإن عدد الفحوصات مهما كانت لا تلغي حقه في المزيد منها ومن حصص العلاج. والخطير في بلاغ المندوبية السجنية الأخير هو تهديدها بالمتابعة القضائية للسيد أحمد الزفزافي، والد المعتقل السياسي ناصر الزفزافي ورئيس جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف، بدعوى نشره افتراءات ومغالطات مع أنه لم يصرح، كعادته، إلا بما أخبره به المعتقلان السياسيان وبشهادة باقي أفراد عائلتيهما الذين كانوا حاضرين أثناء الزيارة.
يبدو أن المندوبية العامة لإدارة السجون بعد أن شعرت بعقم أسطوانتها المشروخة التي دأبت من خلالها على نفي ما يتعرض له معتقلو حراك الريف من تعذيب وسوء المعاملة وإهمال طبي، وعلى اتهام أحمد الزفزافي وعائلات معتقلي حراك الريف وجمعية ثافرا والهيئات الحقوقية الصادقة بخدمة الأجندات الخارجية المشبوهة، تحاول الآن تقمص دور النيابة العامة عبر رمي عائلات معتقلي الحراك بالعمالة للخارج، في محاولة إسكات صوتها، وعبر تلفيق التهم للسيد أحمد الزفزافي ورفع دعوة قضائية ضده. وإذ نعلن تضامننا المطلق مع والد ناصر الـزفـزافــي وإدانتنا لهذا المنحى الخطير الذي تريد المندوبية السجنية السقوط فيه، فإننا نحذر من منزلقات السعي لتسخير القضاء لإسكات صوت عائلات معتقلي حراك الريف بعد أن تم تسخيره لضرب الحراك والانتقام من نشطائه، ونؤكد على أن مقاضاة السيد أحمد الزفزافي وأي فرد من عائلات معتقلي حراك الريف ستكون محاكمة القرن للمندوبية السجنية نفسها، كما نشدد على أن التهديدات لن تثنينا عن فضح ما يمارس في حق معتقلينا من داخل السجون ولا عن التشبث بنهجنا النضالي ورؤيتنا لقضية المعتقلين السياسيين للحراك.
وبدل تهديد السيد أحمد الزفزافي وعائلات المعتقلين وجمعية ثافرا، الأجدر بالمندوبية السجنية أن تنكب على تحقيق مطالب معتقلينا المضربين عن الطعام واحترام حقوقهم، وفي مقدمتها حقهم في الحياة والسلامة الصحية، عوض الهروب إلى الأمام واختلاق قضايا لا تخدم أحدا ولن تزيد إلا في تعقيد أزمة الدولة مع الريف ومع انتظارات شعب بأكمله. كما عليها أيضا الانكباب على تصحيح الاختلالات التي تعرفها مختلف السجون بالوطن، والتي رصد بعضها المجلس الأعلى للحسابات، وإيجاد حلول لها، حتى يكون السجن بحق مؤسسة إصلاحية وإعادة إدماجية وليس أداة ضبط وجهاز قمع كما هو حاله الآن.
وختاما، نستنكر الصمت الرهيب للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أمام ما يتعرض له معتقلو حراك الريف من انتهاك لحقوقهم، ونطالب رئيسته بتحمل مسؤوليتها الدستورية والإنسانية والانكباب ميدانيا على حماية حقوق الانسان من تغول الأجهزة الأمنية والسجنية، والكف عن نفي ما لا ينفى بقوة الواقع. ونحمل المندوبية العامة لإدارة السجون كامل المسؤولية عن أي أذى يصيب المعتقلين بتماديها في تعنتها الذي يدفع معتقلينا للمخاطرة بحياتهم وبسلامتهم الصحية عبر الدخول في إضراب عن الطعام دفاعا عن كرامتهم وحقوقهم وبراءتهم. وفي نفس الآن نوجه نداءنا إلى أحرار الريف والوطن والعالم، وإلى مختلف الفاعلين الحقوقيين والسياسيين والمدنيين بتكثيف الجهود والتفكير الجدي في تقوية وتنويع أساليب الضغط من أجل حرية المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالمغرب.
ومن جهتنا، في جمعية ثافرا، لن نصمت أمام المخاطر المحدقة بمعتقلينا المضربين عن الطعام، وسنعلن في القريب العاجل عن الخطوات التي قررناها للدفاع عن حق معتقلينا المقدس في الحياة وعن تحقيق مطالبهم وإطلاق سراحهم، وعن حقنا في التنظيم.
عن مكتب الجمعية
بتاريخ 2020/2/21

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *