جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

أنت معي كل لحظة ..الرفيق عبد الغني القباج

أنت معي كل لحظة ..
ليس فقط اليوم العالمي للمرأة
أمازيغية الراحلة أمي هشومة .. من آيت فاسكا مسيوة.. ناحية مراكش .. كانت ثائرة ضد تعدد الزوجات.. لم تستطع العيش مع الراحل والدي الذي تزوج امرأة ثانية ثم ثالثة.. فغادرت وغادرنا معها نحن بناتها وأبناؤها منزل أبي في الدار البيضاء وعدنا إلى مدينتنا مراكش... لنتابع الحياة مع أمي..
ورغم معاناتها القاسية مع والدي لم تحقد عليه.. كان عقلها وقلبها يفيضان بثقافة التسامح والحب..واحترام الاختلاف.. في رمضان كانت لا ترى أي مشكل في عدم التزامي بالصيام.. حتى إن زارني رفاق ورفيقات وشاركوني في تناول الغذاء.
كانت تحب رفاقي ورفيقاتي.. منهم حليمة زين العابدين وابنها خالد الذي ازداد في المستشفى .. أختي الممرضة هي من وَلـَّـدَتْ أُمَّهُ، خالد الذي كان والده الرفيق أحمد راكز مختطفا بدرب م الشريف .. كانت تحب الرفيق الراحل حسن العلمي.. والرفاق ع.الإلاه بنعبدالسلام..فتاح بوقورو.. الراحل عمر الفحلي.. أحمد راكز.. نورالدين أثير..
بقدر ما كان ألمها عميقا خلال اعتقالي يوم 14 أبريل 1984.. منحتني أمي وحكيمة زوجتي قوة غير محدودة بصبرهما وزياراتهما المتواصلة وناضالهما بعفوية وحب وألم مع عائلات المعتقلين السياسيين..
بحثت والدتي عن مكان اختطافي، ودلها أحد الرفاق عن فيلا الدي.إس.تي الموجودة آنذاك خلف مسجد حي كيليز أمام مصحة الشفاء.. ذهبت إلى الفيلا المعتقل السري حيث تم اختطافنا.. وحيث تمارس أبشع أساليب التعذيب.. توجهت لبوليس حراس الفيلا بالباب.. "أريد ابني" .. "لماذا اختطفتموه؟ .. أين هو؟".. نهرها البوليس حراس الفيلا أن تبتعد.. "لن أرحل حتى تخرجوا ابني" .. دفعها بوليسي ..واستمر في دفعها إلى أن أبعدها إلى الرصيف المقابل. جلست أرضا طيلة اليوم إلى أن جن الظلام..
بقدر ما كان فرحها يملأ الدنيا باستعادتي حريتي يوم 16 غشت 1991 ..
رحلت يوم 4 ديسمبر 2001 ..
رحيلها ترك فضاء فارغا في العقل وفي القلب...
شوقي لعناقها لم يفتر..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *