التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان * الرباط، في 12 أبريل 2020 * بيان
التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان
الرباط، في 12 أبريل 2020
بيان
التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان تتابع تطور الأزمة الصحية بالمنطقة المغاربية وتدين الأحكام الجائرة ضد النشطاء والمعارضين في الجزائر وتستنكر استمرار الاعتقال السياسي والاعتقال بسبب الرأي في المغرب وتساند الحركة التونسية في نضالها ضد مخططات التراجع عن المكتسبات الحقوقية، وتطالب بتوفير الدعم الكافي للفئات الاجتماعية التي تتلقى بألم التبعات الاقتصادية والاجتماعية للحجر الصحي في كل البلدان المغاربية .
تتابع التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان بانشغال كبير ما يعرفه العالم من أوضاع صعبة جراء انتشار جائحة كورونا المستجد. وتقف بشكل خاص عند الانعكاسات الوخيمة لهذه الحالة على وضعية حقوق الإنسان بالمنطقة المغاربية، وخاصة تلك الناتجة عن السياسات الحكومية المستحدثة منها والمتواصلة منذ ما قبل الجائحة، والمتميزة بالانتهاكات السافرة للحقوق والحريات، والاعتداء على النشطاء والمعارضين، واستغلال القوانين الاستثنائية للانتقام من المدافعين، واستمرار توظيف القضاء لاستصدار الأحكام الجائرة والظالمة، وأيضا تبعات الحجر الصحي على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفئات الهشة، وانعكاس إغلاق المؤسسات التعليمية على الحق في التعليم والمساواة في الفرص لعدد كبير من التلاميذ، هذا بالإضافة إلى أوضاع المنظومات الصحية المهترئة التي تشكل تهديدا لصحة المواطنين والمواطنات في ظل الجائحة التي تكتسح العالم.
وفي هذا الإطار، واعتمادا على تقارير ومتابعات منظماتها العضوة، تسجل التنسيقية المغاربية وتعلن ما يلي :
1. إدانتها الصارخة للقمع المسلط على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في الجزائر حيث تمادت السلطة في ممارسته معتمدة على القضاء غير المستقل الذي توظفه لاستصدار أحكام جائرة وظالمة ضد نشطاء الحراك، من ضمنها الحكم الصادر يوم 24 مارس على المناضل السياسي كريم تابو القاضي بالسجن النافذ لمدة عام، والحكم على الناشط المدني عبد الوهاب الفرصاوي، بنفس المدة والصادر يوم ثاني أبريل، وهي أحكام تنضاف إلى عشرات الأحكام المشابهة ضد المناضلين والمناضلات، في محاولة لإفشال نضال الشعب الجزائري المطالب بالديمقراطية وحقوق الإنسان؛ وفي المقابل تحيي التنسيقية باعتزاز القوى المشاركة في الحراك السلمي التي أبانت عن مستوى عال من النضج والمسؤولية باتخاذها قرار التوقف عن التظاهر الذي استمر أكثر من سنة، حماية للشعب الجزائري من مخاطر تفشي الوباء؛
2. مساندتها لنضالات الحركة الحقوقية التونسية ضد محاولات تمرير تشريعات قانونية تراجعية تضرب مكاسب الثورة في مجال حرية الرأي والتعبير، وتحيي جهودها في العمل المدني لتعزيز التضامن والتآزر لمواجهة مخلفات القوانين الاستثنائية التي سنت لمواجهة مخاطر انتشار مرض كوفيد19؛
3. دعمها لنداء منظمة هيومن رايتس ووتش الموجه للسلطات الليبية "تدعوها لحماية الفئات الضعيفة بمن فيهم المحتجزين والنازحين في الملاجئ مطالبة بإطلاق سراح الأطفال وكبار السن والمرضى ومرتكبي الجرائم البسيطة، والأشخاص الذين قضوا معظم عقوبتهم والمهاجرين وطالبي اللجوء، وتقديم أمكان بديلة للاحتجاز"، معتبرة أن نظام الرعاية الصحية في البلاد لن يتمكن من التعامل مع أعداد كبيرة من المرضى في حالة انتشار الوباء. كما تثمن التنسيقية طلب الأمم المتحدة الموجه لطرفي النزاع في البلاد بإيقاف الحرب لضمان توفير المساعدات الطبية وتجنيبا لاستمرار حالة الحرب التي ستكون تبعاتها خطيرة على صحة الناس لو انتشرت الجائحة.
4. تنديدها بسياسة الانتقام من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالمغرب بعد اقصائهم من العفو الأخير الذي استفاد منه أكثر من خمسة آلاف سجين، وتجاهل الدولة المغربية لنداءات عشرات الإطارات المدنية والسياسية والنقابية وآلاف الأصوات التي ازدادت وارتفعت للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالمغرب، والتخفيف من اكتظاظ السجون بعد تفشي الوباء المستجد بالمغرب.
وفي كل المنطقة المغاربية تتابع التنسيقية مخلفات القوانين الاستثنائية المتخذة لمواجهة انتشار العدوى، وفي هذا السياق تطالب بشكل خاص بما يلي :
-- وضع خطة فعالة لمواجهة مشكل فقدان أعداد كبيرة من الأجراء والمستخدمين لعملهم وخاصة في القطاع غير المهيكل، وتوقف الكثير من الأنشطة الاقتصادية الصغيرة بسبب الحجر الصحي مما أدى إلى حرمان أسر عديدة من أية موارد، بما يتجاوز التعويضات المادية الضعيفة التي قررتها السلطات لفائدة الأجراء والعاملين المتضررين؛
-- تحمل السلطات مسؤوليتها في فرض احترام شروط السلامة والوقاية من الوباء في المؤسسات الإنتاجية التي تشتغل، سواء في أماكن العمل أو في وسائل النقل؛
-- العمل بتوجيهات المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي حذرت الحكومات من مغبة استغلال القوانين الاستثنائية الخاصة بمواجهة وباء كورونا المستجد في الانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان، وكذا توجيهاتها الخاصة بحماية السجناء والتخفيف من اكتظاظ السجون والداعية إلى الإفراج عن معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، مما يستوجب بالضرورة أيضا الكف عن الزج بالنشطاء والمدونين في السجون بمجرد التعبير عن أراء مشمولة بحرية التعبير؛
-- جعل حد للانتهاكات المتواصلة للقوات العمومية ضد مخالفي قوانين الطوارئ الصحية وعدم معالجة مشكل خرق القانون من طرف أشخاص بانتهاك قوانين أخرى من طرف السلطة، والعمل على فرض احترام القانون دون تعسفات أو اعتداء على السلامة البدنية للأشخاص؛
-- توفير الرعاية للفئات الهشة والمحرومة أصلا من حقوقها كالأشخاص دون مأوى، الأشخاص ذوي الإعاقة، والاهتمام بالمهاجرين/ات وطالبي اللجوء باعتبارهم جزءا من الفئات الهشة التي تحتاج إلى الدعم، والحرص على تمتيعهم بكافة حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، ورفع الحصار على أماكن تجمعاتهم ووضع برامج لتتبع أوضاعهم الصحية وإيجاد مقرات وتجهيزها لإيوائهم، خصوصا في هذه المرحلة الصعبة؛
-- وضع خطة في مجال التربية والتعليم كفيلة بتصحيح الوضع غير السليم المتسم بانتهاك الحق في التعليم وضرب المساواة في الفرص بين التلاميذ بسبب عدم توفر شروط تعليم عن بعد متاح للجميع دون تمييز، بعد إغلاق المدارس؛
-- التجاوب مع نداء الأمين العام للأمم المتحدة الذي دق ناقوس الخطر بخصوص تزايد العنف ضد النساء بسبب المشاكل الاقتصادية للأسر، وشروط العيش الصعبة في ظل الحجر الصحي، وإدماج حماية النساء من العنف الأسري ضمن استراتيجيات الدول لمواجهة الوباء المستجد اعتبارا لأهمية مشاركة النساء في هذه الاستراتيجيات.
-- العمل على إرجاع كل المواطنات والمواطنين العالقين في دول أجنبية حيث يعيشون في ظروف لا إنسانية، وتمكينهم من الرجوع إلى بلدانهم في شروط مراعية لمتطلبات الوقاية والرعاية الصحية، وفي انتظار ترحيلهم، وجب تكليف الممثليات القنصلية برعايتهم وحل مشاكلهم المتعددة.
وفي ظل اهتراء المنظومة الصحية في أغلب الدول المغاربية، بسبب السياسات الليبرالية المتبعة منذ عقود، تسجل التنسيقية اعتزازها بالمجهودات والتضحيات التي تقوم بها أطر التطبيب والتمريض وكافة مستخدمي ومستخدمات القطاع الصحي، وتطالب الحكومات المغاربية بتوفير كل شروط السلامة المهنية لهم ووسائل الحماية من العدوى وتثمين جهودهم وتضحياتهم، كما تحيي كل الفئات المهنية الأخرى التي تواصل عملها في ظروف صعبة، وأحيانا محفوفة بالمخاطر، لتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين والمواطنات أثناء الحجر الصحي.
وتعبر التنسيقية المغاربية عن شكرها للمواطنين والمواطنات الذين، رغم المخلفات الثقيلة للإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء على حياتهم، حرصوا على الامتثال لها والتكيف مع الأوضاع الجديدة غير المعتادة والصعبة التي فرضتها.
وتوجه التنسيقية المغاربية نداء إلى كافة الحكومات لاستحضار نضالات الحركة الحقوقية العالمية المستمر من أجل جعل رفاهية الإنسان هدفا لسياساتها والكف عن إعطاء الأولوية للتوازنات المالية على حساب حقوق الإنسان وكرامته، من ضمنها حقه في الرعاية الصحية والوقاية من الأمراض، والتي كشف انتشار الوباء الحالي تبعاتها الكارثية، مما يستوجب القطع مع الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي رهنت مصير الشعوب المغاربية بمصالح القوى الاقتصادية والمؤسسات المالية العالمية، وهي الاختيارات التي جعلت حتى الدول الكبرى تعجز عن توفير بنية تحتية صحية قادرة على حماية مواطنيها من فتك الوباء بالعديد منهم.
سكرتارية التنسيقية
الرباط، في 12 أبريل 2020
بيان
التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان تتابع تطور الأزمة الصحية بالمنطقة المغاربية وتدين الأحكام الجائرة ضد النشطاء والمعارضين في الجزائر وتستنكر استمرار الاعتقال السياسي والاعتقال بسبب الرأي في المغرب وتساند الحركة التونسية في نضالها ضد مخططات التراجع عن المكتسبات الحقوقية، وتطالب بتوفير الدعم الكافي للفئات الاجتماعية التي تتلقى بألم التبعات الاقتصادية والاجتماعية للحجر الصحي في كل البلدان المغاربية .
تتابع التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان بانشغال كبير ما يعرفه العالم من أوضاع صعبة جراء انتشار جائحة كورونا المستجد. وتقف بشكل خاص عند الانعكاسات الوخيمة لهذه الحالة على وضعية حقوق الإنسان بالمنطقة المغاربية، وخاصة تلك الناتجة عن السياسات الحكومية المستحدثة منها والمتواصلة منذ ما قبل الجائحة، والمتميزة بالانتهاكات السافرة للحقوق والحريات، والاعتداء على النشطاء والمعارضين، واستغلال القوانين الاستثنائية للانتقام من المدافعين، واستمرار توظيف القضاء لاستصدار الأحكام الجائرة والظالمة، وأيضا تبعات الحجر الصحي على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفئات الهشة، وانعكاس إغلاق المؤسسات التعليمية على الحق في التعليم والمساواة في الفرص لعدد كبير من التلاميذ، هذا بالإضافة إلى أوضاع المنظومات الصحية المهترئة التي تشكل تهديدا لصحة المواطنين والمواطنات في ظل الجائحة التي تكتسح العالم.
وفي هذا الإطار، واعتمادا على تقارير ومتابعات منظماتها العضوة، تسجل التنسيقية المغاربية وتعلن ما يلي :
1. إدانتها الصارخة للقمع المسلط على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في الجزائر حيث تمادت السلطة في ممارسته معتمدة على القضاء غير المستقل الذي توظفه لاستصدار أحكام جائرة وظالمة ضد نشطاء الحراك، من ضمنها الحكم الصادر يوم 24 مارس على المناضل السياسي كريم تابو القاضي بالسجن النافذ لمدة عام، والحكم على الناشط المدني عبد الوهاب الفرصاوي، بنفس المدة والصادر يوم ثاني أبريل، وهي أحكام تنضاف إلى عشرات الأحكام المشابهة ضد المناضلين والمناضلات، في محاولة لإفشال نضال الشعب الجزائري المطالب بالديمقراطية وحقوق الإنسان؛ وفي المقابل تحيي التنسيقية باعتزاز القوى المشاركة في الحراك السلمي التي أبانت عن مستوى عال من النضج والمسؤولية باتخاذها قرار التوقف عن التظاهر الذي استمر أكثر من سنة، حماية للشعب الجزائري من مخاطر تفشي الوباء؛
2. مساندتها لنضالات الحركة الحقوقية التونسية ضد محاولات تمرير تشريعات قانونية تراجعية تضرب مكاسب الثورة في مجال حرية الرأي والتعبير، وتحيي جهودها في العمل المدني لتعزيز التضامن والتآزر لمواجهة مخلفات القوانين الاستثنائية التي سنت لمواجهة مخاطر انتشار مرض كوفيد19؛
3. دعمها لنداء منظمة هيومن رايتس ووتش الموجه للسلطات الليبية "تدعوها لحماية الفئات الضعيفة بمن فيهم المحتجزين والنازحين في الملاجئ مطالبة بإطلاق سراح الأطفال وكبار السن والمرضى ومرتكبي الجرائم البسيطة، والأشخاص الذين قضوا معظم عقوبتهم والمهاجرين وطالبي اللجوء، وتقديم أمكان بديلة للاحتجاز"، معتبرة أن نظام الرعاية الصحية في البلاد لن يتمكن من التعامل مع أعداد كبيرة من المرضى في حالة انتشار الوباء. كما تثمن التنسيقية طلب الأمم المتحدة الموجه لطرفي النزاع في البلاد بإيقاف الحرب لضمان توفير المساعدات الطبية وتجنيبا لاستمرار حالة الحرب التي ستكون تبعاتها خطيرة على صحة الناس لو انتشرت الجائحة.
4. تنديدها بسياسة الانتقام من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالمغرب بعد اقصائهم من العفو الأخير الذي استفاد منه أكثر من خمسة آلاف سجين، وتجاهل الدولة المغربية لنداءات عشرات الإطارات المدنية والسياسية والنقابية وآلاف الأصوات التي ازدادت وارتفعت للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالمغرب، والتخفيف من اكتظاظ السجون بعد تفشي الوباء المستجد بالمغرب.
وفي كل المنطقة المغاربية تتابع التنسيقية مخلفات القوانين الاستثنائية المتخذة لمواجهة انتشار العدوى، وفي هذا السياق تطالب بشكل خاص بما يلي :
-- وضع خطة فعالة لمواجهة مشكل فقدان أعداد كبيرة من الأجراء والمستخدمين لعملهم وخاصة في القطاع غير المهيكل، وتوقف الكثير من الأنشطة الاقتصادية الصغيرة بسبب الحجر الصحي مما أدى إلى حرمان أسر عديدة من أية موارد، بما يتجاوز التعويضات المادية الضعيفة التي قررتها السلطات لفائدة الأجراء والعاملين المتضررين؛
-- تحمل السلطات مسؤوليتها في فرض احترام شروط السلامة والوقاية من الوباء في المؤسسات الإنتاجية التي تشتغل، سواء في أماكن العمل أو في وسائل النقل؛
-- العمل بتوجيهات المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي حذرت الحكومات من مغبة استغلال القوانين الاستثنائية الخاصة بمواجهة وباء كورونا المستجد في الانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان، وكذا توجيهاتها الخاصة بحماية السجناء والتخفيف من اكتظاظ السجون والداعية إلى الإفراج عن معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، مما يستوجب بالضرورة أيضا الكف عن الزج بالنشطاء والمدونين في السجون بمجرد التعبير عن أراء مشمولة بحرية التعبير؛
-- جعل حد للانتهاكات المتواصلة للقوات العمومية ضد مخالفي قوانين الطوارئ الصحية وعدم معالجة مشكل خرق القانون من طرف أشخاص بانتهاك قوانين أخرى من طرف السلطة، والعمل على فرض احترام القانون دون تعسفات أو اعتداء على السلامة البدنية للأشخاص؛
-- توفير الرعاية للفئات الهشة والمحرومة أصلا من حقوقها كالأشخاص دون مأوى، الأشخاص ذوي الإعاقة، والاهتمام بالمهاجرين/ات وطالبي اللجوء باعتبارهم جزءا من الفئات الهشة التي تحتاج إلى الدعم، والحرص على تمتيعهم بكافة حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، ورفع الحصار على أماكن تجمعاتهم ووضع برامج لتتبع أوضاعهم الصحية وإيجاد مقرات وتجهيزها لإيوائهم، خصوصا في هذه المرحلة الصعبة؛
-- وضع خطة في مجال التربية والتعليم كفيلة بتصحيح الوضع غير السليم المتسم بانتهاك الحق في التعليم وضرب المساواة في الفرص بين التلاميذ بسبب عدم توفر شروط تعليم عن بعد متاح للجميع دون تمييز، بعد إغلاق المدارس؛
-- التجاوب مع نداء الأمين العام للأمم المتحدة الذي دق ناقوس الخطر بخصوص تزايد العنف ضد النساء بسبب المشاكل الاقتصادية للأسر، وشروط العيش الصعبة في ظل الحجر الصحي، وإدماج حماية النساء من العنف الأسري ضمن استراتيجيات الدول لمواجهة الوباء المستجد اعتبارا لأهمية مشاركة النساء في هذه الاستراتيجيات.
-- العمل على إرجاع كل المواطنات والمواطنين العالقين في دول أجنبية حيث يعيشون في ظروف لا إنسانية، وتمكينهم من الرجوع إلى بلدانهم في شروط مراعية لمتطلبات الوقاية والرعاية الصحية، وفي انتظار ترحيلهم، وجب تكليف الممثليات القنصلية برعايتهم وحل مشاكلهم المتعددة.
وفي ظل اهتراء المنظومة الصحية في أغلب الدول المغاربية، بسبب السياسات الليبرالية المتبعة منذ عقود، تسجل التنسيقية اعتزازها بالمجهودات والتضحيات التي تقوم بها أطر التطبيب والتمريض وكافة مستخدمي ومستخدمات القطاع الصحي، وتطالب الحكومات المغاربية بتوفير كل شروط السلامة المهنية لهم ووسائل الحماية من العدوى وتثمين جهودهم وتضحياتهم، كما تحيي كل الفئات المهنية الأخرى التي تواصل عملها في ظروف صعبة، وأحيانا محفوفة بالمخاطر، لتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين والمواطنات أثناء الحجر الصحي.
وتعبر التنسيقية المغاربية عن شكرها للمواطنين والمواطنات الذين، رغم المخلفات الثقيلة للإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء على حياتهم، حرصوا على الامتثال لها والتكيف مع الأوضاع الجديدة غير المعتادة والصعبة التي فرضتها.
وتوجه التنسيقية المغاربية نداء إلى كافة الحكومات لاستحضار نضالات الحركة الحقوقية العالمية المستمر من أجل جعل رفاهية الإنسان هدفا لسياساتها والكف عن إعطاء الأولوية للتوازنات المالية على حساب حقوق الإنسان وكرامته، من ضمنها حقه في الرعاية الصحية والوقاية من الأمراض، والتي كشف انتشار الوباء الحالي تبعاتها الكارثية، مما يستوجب القطع مع الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي رهنت مصير الشعوب المغاربية بمصالح القوى الاقتصادية والمؤسسات المالية العالمية، وهي الاختيارات التي جعلت حتى الدول الكبرى تعجز عن توفير بنية تحتية صحية قادرة على حماية مواطنيها من فتك الوباء بالعديد منهم.
سكرتارية التنسيقية


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق