جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

أكبر تحد في ما سيأتي هو الجوع /الرفيق تاشفين الاندلسي

لعل أكبر تحد في ما سيأتي هو الجوع ، بل هو يحصد كل سنة ما لا يقل عن ثمانية ملايين من البشر لكنه لا يمس "الاسياد" و بذلك فموضوعه يوجد تحت سنادين لا متناهية لحدادي هذا العالم المتوحش و لذلك فلا يسمع صوت ضحاياه ، لكن المستجد المحتمل هو توسع دائرة الضحايا لتطال رعايا " الأسياد" في المركز الرأسمالي الهمجي و حواشيه التابعة فتقشعر الرؤوس التي لطالما تعاملت كالقطيع مع ما يحاك ضدها من تدابير استئصالية .
فيما يخص الضيعة التي نعيشها فيها فمنذ الاستقلال الشكلي استبدل المعمرون ذوي العيون الزرق بمعمرين يشبهوننا في الملامح لكن بنفس الطغيان و الاستغلال الذي مارسوه ذوي العيون الزرق بل أبشع من ذلك بكثير فيما يشبه المقارنة بين حيوان مدجن ( ذوي العيون الزرق ) و حيوان بري ( الذين يشبهون ملامحنا ) ... صرخ اليسار عاليا مطالبا بتوزيع الاراضي المسترجعة على الفلاخين الصغار و توجيه الفلاحة لضمان الأمن الغذائي للمغاربة أولا ، لكن الكمبرادور ارتأى غير ذلك بتوزيعه الاراضي على الاوليغارشية المافيوزية القروية و وحه السياسة الفلاحية للتصدير حسب حاجيات الاسواق في الغرب مع ما تعنيه من تكليف هؤلاء بزراعة الانواع المكلفة جدا و اتجه النظام الكومبرادوري لالغاء الضرائب بل التكفل بتكاليف النقل في بعض الاحيان مع اغراق البلد بالمديونية لبناء السدود لصالح هذه الاوليغارشيات ، كل هذا تحت ذريعة جلب العملة الصعبة ... أي عملة صعبة و ريع هذه الفلاحة الغير وطنية و الغير شعبية يهرب للبنوك الخارجية و ترك البلد و الشعب عاريا .
كان الاصلاح الزراعي الذي أطلقته حكومة عبد الله ابراهيم الذي أجهض و هو جنين كفيلا بتطويره و توجيه الفلاحة نحو زراعة الحبوب و الخضروات و قصب السكر و الشمندر و القطاني و منتوجات أخرى تدخل فس سلة المواطن المغربي كما نادى اليسار و بحت حنجرته من أجل ذلك و لكن لا حياة لمن تنادي ... كان تطوير هذا الاصلاح الزراعي و السياسة الفلاحية الوطنية كفيلا بتوفير فرشة مائية مهمة حيث ان شجرة واحدة من الكليمانتين او شجرة افوكا تستهلك سنويا ما سيستهلك حقلين من القمح الموسمي ، في حالة توجيه الفلاحة للزراعة الموجهة لأمن الغذاء للمغاربة كنا سوف لن نتأثر بسنوات الجفاف المتكررة و كنا في مأمن من الجوع ... هذه السياسة الوطنية كانت كفيلة أيضا بالخفاظ على التوازن السكاني بين البادية و المدينة من دون أن نسقط في هذا الوضع الضاغط بشكل رهيب في مدن هي أشبه بقرى كبيرة من الاسمنت المسلح و بلا ملامح ، هذا الضغط الذي جعل من كل مغربي برميل بارود موجه الى أخيه في مشهد شبيه لما كتبته يوما عن الفلاح المتيوي و الخنازير السبعة .
إن النظام الكومبرادوري نسف كل أسباب الأمن و الاطمئنان للمواطنين بالقضاء على التعليم و الصحة و الامن الغذائي بل أيضا الجسدي .
تاشفين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *