جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

من أجل تثبيت 08 ماي يوما وطنيّا لمناهضة التّعذيب/حزب العمّـــــــــال

من أجل تثبيت 08 ماي
يوما وطنيّا لمناهضة التّعذيب
تمرّ اليوم 33 عاما على استشهاد نبيل البركاتي، مناضل حزب العمال الذي أُوقف بمعيّة رفاقه بتهمة توزيع منشور "الصّراع الدستوري الخوانجي لا مصلحة للشعب فيه". استشهد نبيل بعد تعرّضه لأكثر من أسبوع للتعذيب الوحشي على يد أعوان الشرطة بمركز قعفور الذين أرادوا انتزاع اعترافات حول الحزب. لقد خيّر نبيل الاستشهاد صامدا وشامخا وقدّم حياته قربانا للحرية والعدالة والاشتراكية. لذلك تحوّل إلى رمز للنضال الثّابت ضدّ الاستبداد والدكتاتورية وتحوّلت ذكراه السنوية إلى موعد لكلّ مناضلي الحرية ببلادنا لتوحيد الجهود لا من أجل استئصال ممارسة التعذيب فحسب، بل وأيضا من أجل فرض حقّ الشعب التونسي في الحرية والديمقراطية دون قيود ولا مصادرة. ولئن تمكّن شعبنا من الإطاحة بالدكتاتورية، فإنّه لم يتوصّل بعد إلى تثبيت أركان النّظام الديمقراطي وأسس الحريّة الفعلية. من ذلك أنّ مسار العدالة الانتقالية الذي يُمثّل أحد أبرز المداخل لتصفية تركة الاستبداد والفساد وإرساء الحريّة، مازال متعطّلا. فلم يستردّ الشهداء وضحايا النّظام بكلّ أصنافهم حقوقهم. وفي المقابل عمدت منظومة الحكم الجديدة عبر تحالف الأحزاب الرّجعيّة، قديمها وجديدها، إلى الالتفاف تدريجيّا على مكتسبات الشّعب في مسعى منها لإجهاض استحقاقات الثورة وقبرها إلى الأبد.
إنّ حزب العمال، إذ يحيي ذكرى الشهيد نبيل البركاتي مستحضرا كلّ المعاني والقيم التي وهب حياته من أجلها، فإنّه:
- يجدّد الدعوة لاعتماد يوم 8 ماي يوما وطنيّا لمناهضة التعذيب، كان تعهّد به الرّئيسان السّابقان للدولة ولم يجد طريقه بعد إلى التّقنين الرسمي.
- يُدين كلّ نوايا إجهاض مسار العدالة الانتقالية واختصاره في تعويضات مادية تقف وراءها أطراف تتعامل مع الدّولة بمنطق الغنيمة وتسعى إلى استبدال استبداد بآخر.
- يجدّد تمسّكه بضرورة استكمال مسار العدالة الانتقاليّة على أسس مبدئيّة وعلى رأسها اعتراف الدّولة ومؤسّساتها بما اقترفته في حقّ الشّهداء والضّحايا وإعادة الاعتبار إليهم واتّخاذ كلّ الإجراءات لتكريم ذكراهم والاعتراف بنضالاتهم وتضحياتهم.
- يُجدّد الدّعوة بالتسريع في النظر في القضية المرفوعة ضدّ الجلاّدين أمرا وتنفيذا في جريمة اغتيال الشهيد نبيل البركاتي، وفي مجمل القضايا المشابهة، وعدم حصر الدّعوى في أعوان الأمن المنفّذين، بل دعوة كلّ المعنيّين بالاتّهام بمن فيهم المسؤولون السّياسيّون والإداريّون والأطبّاء.
- يُجدّد انخراطه في حركة النضال المدني ضدّ استئصال ممارسة التعذيب وتجريمه في مراكز الاحتفاظ والسجون وفي مجمل المجتمع تأسيسا لثقافة إنسانية مدنية ترفض إهانة الكرامة الإنسانية.
- يدعو كلّ القوى السّياسيّة والمدنيّة، أحزابا ومنظّمات وجمعيّات وفعاليّات شبابيّة ونسائيّة وشخصيّات، وعموم الشّعب إلى الانتباه إلى خطورة الممارسات التّعسّفيّة في مسعى إلى العودة رويدا رويدا إلى الاستبداد.
*المجد للشهداء، والعزة للوطن
حزب العمّـــــــــال
08 ماي 2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *