وديع الحلبي: من لاجئ فلسطيني إلى مناضلٍ شيوعي/تعريب: لينا الحسيني
وديع الحلبي: من لاجئ فلسطيني إلى مناضلٍ شيوعي
ولد وديع حلبي، في فلسطين عام 1946، وهجّر بعد ولادته بعامين مع عائلته، التي انتقلت إلى الولايات المتحدة الأميركيّة.
عمل الحلبي كميكانيكي دراجات وعامل مصنع قبل انضمامه إلى الحزب الشيوعي الأمريكي (CPUSA) في عام 1993. ويعمل حاليًا بدوام جزئي لدعم مركز التّعليم الماركسي في بوسطن.
التزم بالماركسية في الولايات المتحدة، حيث تبدو فرص نجاحها هي الأضعف، بعد هزيمة عام 1967، حين تحوّل العديد من الفلسطينيين، وأنا منهم، من القومية إلى الماركسية وأممية الطبقة العاملة"، مضيفًا أنّهم أعجبوا بشكل خاص بالإنجازات التي تحقّقت في الصين وفييتنام وكوبا، والتي استرشدت بالماركسية.
الانهيار المفاجئ للاتحاد السوفيتي أعاد إليه الزخم، وساعده على تطوير فهم أفضل للتحديات في تأسيس حكم الطبقة العاملة بعد ثورة اشتراكية.
يشعر الحلبي بالقلق من التدهور الكبير في معيشة الأمريكيين العاديين، حيث تدنت أجور الساعة أقل مما كانت عليه عام 1973 إبان أزمة النفط، وعدد المشردين في ازدياد.
مركز التعليم الماركسي في بوسطن هو ساحة معركة الحلبي. تأسس في عام 1975 من قبل أعضاء من الحزب الشيوعي الأميركي، إيجاره الشهري هو 1000 دولار أمريكي. على الحلبي أن يعمل بجدٍ لتغطية نفقاته وهو يتبرع بنصف دخله اليومي للحزب وقال: "أتمنى لو فعلت أكثر من ذلك بكثير. لقد ساهمت أنا وزوجتي بكل ما هو ضروري للحفاظ على المركز واستمرار في الأشهر التي لم يكن فيها ما يكفي من الأموال".
"إنّ الرًأسمالية تحافظ على استمرار الشيوعيين في الولايات المتحدة. "كيف؟ مع تهديداتها الهائلة للبشرية اجتماعيا وبيئيًا والحروب". تقدم أكثر من 1000 شخص للانضمام إلى الحزب الشيوعي الأميركي CPUSA في العام الماضي وحده."
يعتقد الحلبي أن النمو "الاستثنائي" للصين وانتشال الملايين من الفقر يظهر أهمية الماركسية حتى اليوم.
"الصين فقط يمكنها أن تفعل ما تفعله الآن. إنجازات استثنائية لأنها ثورة اشتراكية عظيمة. الدولة تسيطر على الفائض وقادرة على تخصيص وإعادة تخصيص الفائض لمعالجة الأزمة لتلبية الاحتياجات البشرية، في هذه الحالة، تثبت الماركسية أهميتها وصلتها بعالم اليوم."
قبل أربع سنوات، زار جامعة نانتشانغ في شرق الصين، حيث تحدث مع العمال المهاجرين الذين درسوا الماركسية.
"لقد تحدثنا عن الحاجة إلى تعزيز الدولة التي تشكلت بعد الثورة الاشتراكية، وليس معارضتها. يمكنني أن أقول إن التزامهم بالماركسية حقيقي، وليس فقط من الناحية النظرية. وقد ترك ذلك أثرًا كبيرًا في نفسي، وأمدني بالمزيد من التفاؤل بشأن مستقبل الصّين وكل البشرية".



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق