جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالة مفتوحة إلى إدارة فيس بوك/الرفيق الطاهر الدريدي

رسالة مفتوحة إلى إدارة فيس بوك/ Lettre ouverte à la direction de Facebook
°°°°°°°°°°°
°°°°°°°°°°°

حجبت إدارة فيس بوك صفحات عدد من المناضلين/ات، ولست أدري هل لمدة معينة أو بشكل نهائي، عقابا لهم على "تجاوزهم وخرقهم" لما يسمى "قواعد النشر وأخلاقياته" في موقع الفيس بوك.

إنها ليست المرة الأولى التي تقوم بها إدارة فيس بوك بهذا النوع من الرقابة والملاحقة الاستخباراتية لما ينشره المناضلون والمناضلات؛ لكن يبدو أن رقابتها وترصدها قد زاد هذه الأيام من حدته و"يقظته" بتوجيه من أصحاب القرار الإمبريالي والصهيوني، أولياء نعمة إدارة فيس بوك.

إن أية مناضلة وأي مناضل من أجل تحرر الانسان من الاستغلال والاضطهاد، وكل المناصرين للمظلومين والمدافعين عن القضايا الانسانية العادلة، هم في الأصل أناس ملتزمون بعدد من القواعد الأخلاقية النبيلة وتسكنهم هذه الأخلاقيات، الداعية للتآخي وحب الآخر والعدالة والحوار والتعايش والدفاع عن الكرامة الإنسانية...إلخ، ونبد العنف والتمييز والحقد والكراهية والإقصاء ورفض الآخر، قبل أن يدرج فيس بوك "المسكين والمثير للشفقة" وجوب احترامها ضمن قواعد النشر.

إن حجب صفحات هؤلاء المناضلات والمناضلين هو محض قرار استخباراتي حقير، وهو كذلك نوع من التحكم والتصفية لما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونوع من تشديد الرقابة للتدجين ولفرض سقف معين على ما يتم نشره من جهة وليحافظ على تلك الواجهة "الديمقراطية/الحقوقية" الكاذبة من جهة ثانية، ثم ليخدم مصالح الامبريالية وأداتها الصهيونية العنصرية الاستعمارية في الشرق الأوسط والتي ليست سوى إسرائيل من جهة ثالثة.

على إدارة فيس بوك أن تفهم وتستوعب جيدا أنها لن تتحكم في أنفاس المناضلات والمناضلين وما ينشرون، ولن تلقنهم دروسا في الأخلاق؛ وأن تنتبه فوق كل هذا إلى ضرورة الحفاظ على استقلاليتها أو على الأقل هامش محترم من الاستقلالية. فإذا ما استمرت كأداة طيعة في أيدي مراكز القرار الصهيوني والامبريالي العالمي، كما غدت عليه الآن؛ فإنها سوف تخسر سمعتها وتفقد ما تبقى من ثقة لذى كافة الشرفاء والشريفات عبر العالم.

الدريدي الطاهر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *