جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

طاحت الصومعة خصو اتعلق شي واحد؟الرفيق بوعلي بلمزيان

طاحت الصومعة خصو اتعلق شي واحد؟
كاين شي خلل ما في تدبير جائحة كرونا في المغرب، إذ لا يعقل والمغاربة على مشارف انتهاء الأجل للتمديد الثاني لحالة الطوارئ فإذا نفاجئ بصعود مؤشر الاصابات بعد مسار طويل من التذبذب والتلولب ( من اللولب) وعدم الاستقرار على أي فهم مقبول للحالة الوبائية بالمغرب..
أظن أن إحدى الأسباب الوجيهة لهذا التذبذب يرجع بالأساس إلى خلل في التشخيص تتحمل مسؤوليته وزارة الصحة، فعندما لا نقوم بتشخيص جيد لا يمكن بناء مؤشرات معقولة بل نفوت الفرصة على أي تحليل علمي للوقائع.
وهذا يؤدي وفق تصور منظمة الصحة العالمية ووزير الصحة المغربي نفسه الذي يكرر باستمرار محاذير رفع حالة الطوارئ ورهنها بشروط لا تزال بعيدة المنال أو غير واضحة المعالم في الأفق القريب، مما يؤشر على تمديد آخر لحالة الطوارئ ، ولعل الساهرين على صناعة القرار الصعب في هذه المرحلة أن يأخذوا بعين الاعتبار بعض الخصوصيات التي أفرزتها الحالة الوبائية بالمغرب:
أولها أن لا يتم التعميم في تسليط القرار على كافة أرجاء المغرب ، لأنه ذلك سيكون غير مفهوم بتاتا ، إذ لا يمكن المماثلة بين أقاليم ومدن تعرف انتسار البؤر والرقم فيها يتصاعد بشكل غير طبيعي وبين مدن أخرى حالتها تبدو طبيعية بل هناك من المناطق التي تعرف صفر حالة كشفشاون مثلا وعدد آخر من المدن الصغيرة كالحسيمة..
وبالتالي فالتعميم سيكون غير منصف وله تبعات اقتصادية ونفسية خطيرة، لذا تقتضي الحكمة أن يضع صناع القرار المعطيات في مكانها أن يسعوا بكل سرعة إلى عودة الحياة إلى مجاريها بشكل تدريجي طبعا لأنه لا يمكن المغامرة بأي قرار صادم تحت ذريعة اقتصادية أو اجتماعية التي يتطلب من المغاربة تكثيف التضامن والتصرف بمنطق العيش معا.
لذلك أظن، والله أعلم ، أن القرار الصائب الذي يتطلب اتخاذه يجب ان يكون وقعه منسجما مع طبيعة الحالة الوبائية لكل منطقة على حدة مع تشديد المراقبة على مستوى الانتقال بين المدن..
لأن آثار الوضعية ستكون لها نتائج وخيمة لذلك فكلما تمكن المغاربة من احترام الحجر كلما تمكنا من الخروج بسرعة من هذه الوضعية التي لا يجب أن تتمدد أكثر من اللازم لأنه إذا زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده ..
الرهان في المغرب على مناعة المغاربة التي تبدو جيدة ونتمنى أن نخرج من الفوبيا التي تضعنا فيها الخطابات السيئة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *