جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

انا عراقية ومندائية وافتخر بنفسي

انا عراقية ومندائية وافتخر بنفسي
ردًا على حديث الشيخ مرتضى القزويني، بعد نعته للمندائيين بالكفر والوثنية وعبادة الأصنام والنجاسة، وتناسيه بأن الديانة الصابئية هي أقدم الديانات التوحيدية في العالم.:
منذ طفولتي وانا اسمع بعض الحاقدين بأني نكسة، يعني غير نظيفة، يعني حاملة للأوبئة وجراثيم العالم … سكنت في العراق، الذي يشكل سكانه المسلمون بنسبة ٩٥٪ . لم أكن افهم لماذا بنت الجيران ذي الخمسة عشر عاما تركض وراءي وتضربني وهي تردد "صُبية نكسة". أتذكر عندما كبرت وتعمدت في مياه دجلة الخالد وانا ارتدي ملابسي البيضاء وغصن الآس يجمل أصبعي، والشيخ يمسك بيدي لمساعدتي في النزول في الماء الجاري ثم يأخذ رذاذ منه ليسكبه على رأسي وانا ارتجف برداً. وفجأة تلقيت حصوة على راسي من قبل شاب واقف مع مجموعة من الناس وبمختلف الأعمار وهم ينظرون لي وللجالسين ذوي الرداء الأبيض على الشاطيء، من على الجسر الممتد فوقنا. وهم يصرخون: صُبه نكسين… كان هذا في التسعينات.
أربعون عاما وانا اشعر بالتمييز من قبل بعض من الناس الجهلة ، المتخلفين، الذين لا يوجد مكان للحب والتسامح في قلوبهم. وهم يرددون بأننا افضل أمة خرجت للناس! والنظافة من الإيمان! والذي لم يسلم بقية العراقيين اصحاب الديانات الاخرى منهم.
مرتضى القزويني! الكهل ذو التسعين عاما! ذا التاريخ الحافل بالمطاردات ، الذي اعتبر الشيوعية كفر والحاد، والذي حكم عليه بالإعدام الصادر عام ١٩٧١ من قبل الحكومة العراقية وهو في الكويت، انتقل بعدها الى ايران عام ١٩٨٠ وحكم بعدم السماح له بالدخول للكويت مجددا، ثم انتقل الى لوس أنجلس عام ١٩٨٥…
واليوم تحول اسمه من شيخ الى ' سماحة آية الله السيد مرتضى القزويني" أنعم وأكرم.
ياصاحب اللقب العظيم في داخلي كلام اود ان تقرأه:
ألم تعلمك أميركا بأن نظافة الانسان تكمن في عقله وفكره وليست في ديانته؟
ألا تعرف بأن الديانة الصابئية هي ديانة توحيدية ويؤمنون بالحي العظيم اي الله؟
اولا تعرف بأن من يكفر عباد الله هو كافر؟
وهل تعرف بأننا السكان الاصليين للعراق؟
وهل تعلم بأن شهر رمضان هو شهر الطاعة والغفران؟ أم اشتقت الى سفك دماء جديدة؟ لعلها ترجع لك ايام شبابك…
ولا تعلم بأن المسلم يصوم في رمضان لكي يحس بجوع الفقراء؟ وأنتم ترفضوا رؤيتهم وهم امام اعينكم… فبدل يأخي من بناء الجوامع ابنوا دورًا للفقراء
وإلا تعلم بأني نظيفة وطاهرة افضل منك بألف مرة لاني لم أحرض في يوماً ما على قتل احد واستخدم سكينتي فقط لتقطيع اللحم وليس لشيئا آخر!
وهل تعلم بأني انا مندائية وقد تبرعت بكافة أعضائي بعد وفاتي لانقاذ شخصا لا يهمني ما هو دينه! فهل ياترى تتحدث للذين يسمعون لك عن إنقاذ الانسان لاخيه الانسان؟
هل تحدثهم عن الحب والتسامح بدل من الحقد والكره واعماء العيون والعقول!
لماذا لا توجه حديثًا للاعتذار الى اليزيديين بما فعلتموه بهم من قتل واغتصاب!
او اعتذار لما سببتموه لإخواننا المسيحيين وحرق كنائسهم؟
لقد حاولتوا بكل الطرق في زرع عدم الثقة بأنفسنا لكنكم لم تفحلوا! فالعلماء والأدباء والنشطاء والمثقفين هم اغلبهم منا! وقد خسر العراق ثورة فكرية وذهنية لا تعوض ابدا.
واخيراً أتعرف لماذا افتخر بكوني مندائية! لأن ديني لم يجبر احد على الدخول اليه… ولم يحارب الاديان الاخرى وتحت شعار: إسلموا تسلموا… ولم يحرض على قتل أخيه كما تفعلوه الان بين الشيعة والسنة… لان ديني دين مسالم .… ولاننا لا نربي اطفالنا على التمييز بسبب الدين…
فأنا الان انسانة واثقة من نفسي، لا تهزني كلماتك او كلام غيرك، الا اني لا اريد مذابح جديدة في وطني بأسم الدين.
والان! الم تشبعوا يامصاصي الدماء من الدم العراقي؟ ألم ترتوي عروقكم بدماء انبل الشباب ! ألم تمرغوا عشرة مليون جائع وأنتم تتنعمون بالحرير…
تباً لكل حاقد أليم، وتباً للذي لا يحمل سوى الكره والحقد والتضليل…
رجاءا كل صديق في صفحتي لا يعجبه كلامي ليخرج منها، لتبقى صفحتي نقية طاهرة بيضاء
مساء الخير… ياعرب
فارحه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *