بيان من النهج الديموقراطي/ اللجنة التحضيرية لفرع ألمانيا
بيان من النهج الديموقراطي/ اللجنة التحضيرية لفرع ألمانيا:
وباء كورونا أبان مجددا عن الهشاشة الكبيرة لقطاع الصحة العمومية بعد عقود من الخوصصة و انخفاض ميزانية الدولة في هدا المجال بسبب سياسات برامج التقويم الهيكلي و التقشف المفروضة من طرف البنك العالمي و صندوق النقد الدولي و من طرف النظام.
طريقة اتخاد قرار الحجر الصحي و طريقة تدبيره تفضح مرة أخرى طبيعة النظام في المغرب (القصر و المستشارون الملكيون و جنرالات الجيش و الدرك و مسؤولو المخابرات و الأمن و ووزراء السيادة التابعين مباشرة للقصر و وزارة الداخلية بقيادها و باشوياتها و ولاتها هم الذين يتخدون القرارات أو يطبقونها). طبيعة الحكم الفردي و المطلق و الانفراد بالسلطة و تفشي الاستبداد و الفساد و انعدام فصل السلط و عدم وجود المحاسبة و المساءلة و غياب النقاش العمومي و غياب الفصل بين السلطة والثروة حيث هناك تضارب واضح للمصالح واحتكار لثرواث البلد هي أمور واضحة للعيان. حكومة الواجهة و برلمان الواجهة و مجالس الجهات و المجالس البلدية و القروية اختفت عن الواجهة و الأنظار. إنها فقط لشغل الناس ولتسويق صورة خادعة عن النظام في الخارج و لبيع الأوهام و لإدماج النخب السياسية و الإقتصادية القديمة و الجديدة ولشراء وإغراء المناضلين القدامى و المتدبدبين و الانتهازيين وادماجهم في منظومة الحكم الحالية و التي تفتقد اصلا لأي مشروعية ديموقراطية وتقوم على شراء الولاءات مقابل الاستفادة من الريع.
إن النظام يقوم أيضا على التخويف و السلطوية و القمع حيث أن المعتقلين السياسيين ما زالوا يقبعون في السجون ولم يستفيدوا من قرار العفو الدي هو أيضا فردي وقرسطوي. إن إطلاق سراح المعتقلين السياسيين و من بينهم معتقلي حراك الريف ورفع العسكرة و الحصار عن منطقة الريف وإعلان مصير المختطفين و المختفين قسرا هو خطوة أولى لكن ضرورية لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية. إن نعت النظام و بوليسه و مخابراته و مواقعه الصحفية للريفيين "بأولاد سبليون" و"بالأوباش" يظهر طبيعته اللاوطنية.
إن فشل السلطة المركزية المخزنية في حل أزمة الريف بطرق سلمية يظهر افتقاد هده السلطة لأية مشروعية خارج مشروعية الحديد و النار، حتى تأثير الأعيان وفقهاء النظام، " الذي يدعي الحداثية،" كالفيزازي و "السلفية العلمية" و"الزوايا الصوفية المخزنية" ، و تجار المخدرات و الأحزاب السياسية المخزنية أو الممخزنة التي وصفها الحراك حقا بالدكاكين السياسية كان محدودا للغاية. إن الحل هو نظام فيدرالي ديموقراطي حقيقي، مرجعية السلطة فيه تنبثق من الشعب ومن الشعب وحده و تخضع لمراقبته، ويكون فيه توزيع عادل و حقيقي للثروة على أرض الواقع وليس في الخطب و الشعارات، في أفق بناء الإشتراكية.
إن تكاليف وزارة الدفاع في المغرب تتجاوز 5 % من مجموع الناتج الداخلي الخام (بينما هي حوالي 1 % في المائة في ألمانيا). إن تكاليف حرب و نزاع الصحراء أثقل من أن يتحملها كاهل بلد كالمغرب بينما لا يستفيد من هدا الوضع إلا النظام و القطط السمينة و شيوخ و أعيان الصحراء. لدلك ندعوا إلى حلول يتفق عليها الطرفان أو إلى استفتاء حسب الأعراف الدولية عوض سياسة القمع و المناورة و محاولة فرض حل أحادي و ندعوا إلى بناء إتحاد مغاربي يفتح داخله التنقل الحر للأشخاص و التبادل التجاري كخطوة أولى نحو بناء وحدة جهوية حقيقية تخدم مصالح شعوب المنطقة.
ندعوا الى عمل جبهوي ديموقراطي لا تفرض فيه علينا شروط لتسقيف المطالب ويبنى على المشترك. كما ندعوا إلى تنسيق ميداني لكل القوى المتواجدة على الساحة الغير الممخزنة و الرافضة للعنف و الإرهاب والقمع لتغيير موازين القوى و إلى نقاش عمومي و مفتوح. إننا لن نشارك في إتهامات و مناقشات جانبية تخدم سياسة "فرق تسد" المتبعة من طرف النظام. ستستفيد من النقد البناء لتحسين أدائنا و نمارس النقد الذاتي و نساهم في التأطير و التوعية و الدعم. ما عدى ذلك من نقاشات جانبية و اتهامات لا يعنينا.
إننا في النهج الديموقراطي بألمانيا نؤكد على طبيعتنا الأممية و إندماجنا في نضالات كل القوى المعادية للعنصرية و المدافعة عن الطبقة العاملة و المحرومين اجتماعيا و نرفض تحميلهم تبعات وباء كورونا الاقتصادية كما ندعوا إلى رفع العقوبات الجائرة في حق كوبا و فنزويلا و فلسطين و إيران و إنهاء الحرب و التدخلات الأجنبية كيفما كانت في اليمن و سوريا و ليبيا و إيجاد حلول سياسية ووقف صادرات الأسلحة إلى العالم الثالث و وقف التبادل التجاري الغير متكافىء في حقه واحترام حقوق الانسان في بعدها الكوني.
10.05.2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق