تحية لحراس الحدود البشرية في وجه الفيروس القاتل
الحراسة الطبية النهارية بجناح كوفيد19, أكثر شقاء و جهدا من الحراسة الليلية، خصوصا في رمضان، جوعا و عطشا، و تمتد ل 12ساعة متواصلة( 9h-21h), دون توقف، تبدأ ب" سطاف"، أي اجتماع طاقم متخصص ( طبيب التنفس ، طبيب مخدر و آخرون) مع أطباء حراسة الليل و أطباء النهار لتمرير التعليمات و مناقشة الحالات المستعصية و كل التدابير اللازمة تطبيقها لليوم الموالي. بعدها، نقوم بإجراء الفحوصات اللازمة، بعد ارتداء اللباس الواقي التام،بمعية الفريق التمريضي :عينات الدم، عينات الانف( مسحة) لمن أتموا علاجهم( اليوم 14) , أو لمن عادت فحوصاتهم إيجابية و لو بعد 18 أو 19 يوم من بداية العلاج، و للتذكير فالشفاء يعلن بعد فحصان سلبيان متتابعان . ننجز كذلك تخطيط قلبي لمن تستدعي حالته ذلك، نظبط مقادير الادوية الضرورية و نعالج بعض المضاعفات أو الأعراض الجانبية.
احساس رائع لدى المرضى حين نلج غرفهم، يبتهجون و يفرحون، و تسابقهم الأسئلة و الانتظارات، و دورنا كبير للتقليل من تخوفاتهم ، بالخصوص عند المرضى"الايجابيين"، أي حاملي الفيروس و لو بعد انتهاء العلاج، و يهمني شخصيا، ارتياح المرضى نفسيا و جسديا، و شكرهم و امتنانهم لنا، اعظم بكثير و اقرب لقلوبنا من الذين خارج أسوار المستشفى.
و يؤذن الآذان، و نجازى بوجبة افطار، كئيبة، بءيسة من أنجاز" رحال" بدون راءحة و لا طعم .
التاسعة مساء ، يحضر طاقم الليل، نتبادل المعلومات، و يستقبلني الليل، في الخارج، اجدني ملقاة في شوارع البيضاء الخالية ، و كأن المدينة مهجورة من اهاليها، أسوق بجنون،متوجسة من الفراغ ومن الهدوء غير الطبيعي يوقفني شرطي ، ثم يعتذر حين يرى علامة الطبيب ويؤدي التحية و يتبادل معي بعض الكلمات الطيبة
كم انت جميل يا بلدي حين يقوم كل فرد فيك بدوره و بكل حب و عزة و اقتدار
سهام الصقلي
احساس رائع لدى المرضى حين نلج غرفهم، يبتهجون و يفرحون، و تسابقهم الأسئلة و الانتظارات، و دورنا كبير للتقليل من تخوفاتهم ، بالخصوص عند المرضى"الايجابيين"، أي حاملي الفيروس و لو بعد انتهاء العلاج، و يهمني شخصيا، ارتياح المرضى نفسيا و جسديا، و شكرهم و امتنانهم لنا، اعظم بكثير و اقرب لقلوبنا من الذين خارج أسوار المستشفى.
و يؤذن الآذان، و نجازى بوجبة افطار، كئيبة، بءيسة من أنجاز" رحال" بدون راءحة و لا طعم .
التاسعة مساء ، يحضر طاقم الليل، نتبادل المعلومات، و يستقبلني الليل، في الخارج، اجدني ملقاة في شوارع البيضاء الخالية ، و كأن المدينة مهجورة من اهاليها، أسوق بجنون،متوجسة من الفراغ ومن الهدوء غير الطبيعي يوقفني شرطي ، ثم يعتذر حين يرى علامة الطبيب ويؤدي التحية و يتبادل معي بعض الكلمات الطيبة
كم انت جميل يا بلدي حين يقوم كل فرد فيك بدوره و بكل حب و عزة و اقتدار
سهام الصقلي





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق