وحدة الحركة الحقوقية رهان حاسم*بقلم رشيد الادريسي..* - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الثلاثاء، 2 يونيو 2020

وحدة الحركة الحقوقية رهان حاسم*بقلم رشيد الادريسي..*

وحدة الحركة الحقوقية رهان حاسم
اثار البيان الصادر عن الائتلاف المغربي لمنظات حقوق الانسان حول اعتقال ومتابعة الريسوني سليمان الصحفي ورئيس تحرير أخبار اليوم ، ملاحظات وانتقادات من طرف بعض اعضائه ، والامر يمكن اعتباره عاد ، وليس المرة الاولى او الاخيرة ، ويمكن ان يعقد الائتلاف المغربي الذي يضم حوالي 20تنظيما حقوقيا اجتماعا لهياكله لمناقشة الموضوع وحتى محاسبة الاجهزة التنفيذية ،او اعادة تجديد هياكله ... فالامر وارد وطبيعي .
لكن ان تتحرك بعض وسائل الاعلام الالكترونية وغيرها، لإستهداف هذا الائتلاف الذي يجمع الطيف الحقوقي المغربي بتنوعه ، والتحريض ضده والترويج لبعض الدعاوي لحله وانهائه، وهي نفسها التي قامت بحملة تشهير ضد الصحافي الريسوني قبل اعتقاله وبعده .. فهذا مثير . فالامر يستدعي وقفة، لان هناك من يريد خلط الاوراق ،وتصفية الحساب مع الحركة الحقوقية بأكملها التي ظلت تزعج القوى التي تقود الردة الحقوقية وتؤسس لها من خلال عدد من الاجراءات والممارسات و بمشاريع القوانين الرجعية اخرها قانون 20/22 والقمع والتضييق على الصحافة والحريات ومحاصرة الجمعيات الحقوقية والسعي الى خنقها ، وتمييع المشهد الحقوقي وتفريخ التنظيمات واختراق بعضها من طرف قوى لا تؤمن لا بالحريات ولا بحقوق الانسان،بل فقط تحاول خلق نوع من الضبابية والتعددية المزيفة والشكلية.
وأكثر ما يزعجها هو مواقف الحركة الحقوقية التابثة وتصديها للانتهاكات الماسة بحقوق الانسان، ولحملة التضليل والتعتيم، ومرافعتها في عدد من المحافل والفضاءات حول عدد من االقضايا الحيوية في مجال الحقوق والحريات ، ومساندتها وانخراطها في الدينامية النضالية للشعب المغربي ، ،إن اعداء حقوق الانسان لا ينظرون بعين الرضى لاي مشروع وحدوي سواء في مجال حقوق الانسان او في المجال النقابي او السياسي ، والامثلة كثيرة على مشاريعهم في اجهاض ذلك .
ان المناضلين يدركون انطلاقا من خبراتهم وتجاربهم أهمية العمل المشترك والوحدوي ودوره الحاسم في تحقيق الاهداف النبيلة ، في ظل نظام يسعى الى تفكيك وتفتيت كل الادوات النضالية والمشاريع الوحدوية، وهو ما يجعلنا نعتبر الائتلاف المغربي لحقوق الانسان مكسبا كبيرا للنضال الحقوقي والديمقراطي ببلادنا ،.
ان ما راكمته الحركة الحقوقية من مجهودات فكرية ونضالية واشعاعية وتنظيمية وما حققته من مكاسب الى جانب القوى الديمقراطية، يتوجب الحرص عليه وتطويره بنفس القدر في نقد الاخطاء
والاختلالات والسعي لتصحيحها ،
واظن ان وعي المناضلين ويقظتهم بالظرف السياسي الدقيق والرهانات والتحديات والمهام التي تواجه وتنتظر الحركة التقدمية وفي مقدمتها تجميع القوى وتوحيد صفوفها في اطار من التعاون والتضامن والعمل المشترك سواء في الجبهة الاجتماعية التي تاسست او في العديد من الميادين او ما ينتظرنا ما بعد كورونا التي اظهرت الحاجة الضروروية للمزيد من التواصل والحوار من القوى اليسارية والحقوقية والاجتماعية لصياغة خارطة طريق من اجل التحرر والتقدم والديمقراطية وتحقيق تطلعات الشعب المغربي.
بقلم رشيد الادريسي..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق