جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بائع السمك يجول حرّا طليقا بدوار سيدي غانم وهو حامل لفيروس كورونا *جمال بوالحق*

بائع السمك يجول حرّا طليقا بدوار سيدي غانم وهو حامل لفيروس كورونا
جمال بوالحق
خرج بائع السمك من المستشفى الإقليمي بمديونة، صبيحة يوم الأحد 07 يونيو الجاري، بعد أن قضى بها 11 يوما. وتعتبر هذه الحالة بالأولى في المنطقة والتي كانت سببا رئيسيا في نقل العدوى للعديد من المخالطين من عائلة وجيران، وصل عددهم إلى الآن 24 حالة مؤكدة.
خرج بائع السمك من المستشفى وهو مازال حاملا للفيروس ليتوجه مباشرة إلى دوار سيدي غانم،وظل يجول بين زواياه؛ لأنه ليس له مكان يعزل فيه نفسه، بعد أن هدّمت له السلطات المحلية منزله تحت مبرر أنه عشوائي، استنبت حديثا.
عائلة بائع السمك،التي تسكن بجوار أطلال المعني بالأمر، منزلها الصغير،لا يسمح لها بتخصيص بيت له؛ ليقضي فيه مدّة الحجر الصحي حتى يتشافى من الفيروس، هذا إضافة إلى أنّ الباقي من أفراد هذه العائلة وعددهم أربعة، لم تنتقل إليهم العدوى، ويرفضون أن يجلس معهم خوفا من إصابتهم بكورونا. أمّا الباقي من محيطه، فأقفلوا بإحكام أبواب منازلهم في وجهه ليس كرها فيه، وإنّما خوفا هُم أيضا، من أن ينقل الوباء إليهم.
وارتباطا بنفس الموضوع، فبائع السمك يؤكد على أنّ مسكنه، الذي هدّمته السُلطة قديم، له تقريبا مابين 4 و5 سنوات، كلّ ما أضافه مؤخرا، هو مرحاض على حد قوله، لكن تمّ هدم المسكن بكامله. و أشار في ذات السياق، على أنّ له شهود عيّان على صحّة قوله، ويمنّي النّفس بتدخل السلطات الإقليمية وفتح تحقيق في الموضوع خصوصا وأن عملية الهدم،التي جرت يوم 26 ماي من الشهر الفائت، تسبّبت في نقل العدوى،وساهمَ في انتشارها،اختلاط الحاضرين من السكان والمهدّمين وبائع السمك، فيما بينهم وفق تعبير أيضا أحد الأفراد من عائلة بائع السمك، مُصاب هو الآخر بوباء كوفيد19
كلّ ما يتمناه بائع السمك في الوقت الراهن، قبل النظر في وضعيته وحيثيات هدم مسكنه، هو إيجاد مكان يستقر فيه حتى يتماثل للشفاء،مكان يعزل فيه نفسه حتى لا ينقل الوباء من جديد للباقي من جيرانه وعائلته وسكان المنطقة.
أمّا حاليا، فقدْ اتخذ ركنا داخل منزله المُهدّم، ليجلس فيه مكرها، عرضة للبرد ومخاطر الحشرات وغيرها، إلى حين أن يجد له مخرجا، ينقذه من براثن هذه الوضعية الشاذة، التي وجد فيها نفسه مكبّلا بقيودها كما توضح الصور المرفقة مع المقال.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *