اعتقال الرفيق عزالدين الروسي
تم اليوم اعتقال الرفيق عزالدين الروسي بمسقط رأسه واد امليل، تنفيذا لحكم صوري (4 اشهر سجنا نافذا) صادر في حقه سنة 2013 إبتدائيا واستئنافيا سنة 2017، وذلك على خلفية نضالاته داخل الحركة الطلابية بموقع تازة، وهو الاعتقال الثالث لعزالدين الذي خاض خلال اعتقاله الاول سنة 2012 أطول إضراب عن الطعام في التاريخ المعاصر للمغرب وصل ل 135 يوم، وها هو لازال يؤدي إلى اليوم ضريبة هذه الخطوة البطولية التي احرجت النظام انذاك وأحدثت خلخلة وسط الرأي العام الوطني والدولي خاصة بعد الصور التي انتشرت مباشرة بعد فترة الاعتقال التي فقد خلالها أزيد من 70 كيلوغراما من وزنه واصيب بعدة امراض مرتبطة بالجهاز الهضمي والعظام (هشاشة العظام، الامعاء..)...
لم يستسلم عزالدين بعدها رغم انه تم اعتقاله مرة اخرى، ولم يستسلم بعد ان منع من إتمام دراسته الجامعية الفصلين الخامس والسادس شعبة الاقتصاد، ولم يستسلم بعد ان تم رفض طلب تسجيله بعدد من الجامعات بالمغرب، ولم يستسلم بعد ان وقف على حجم النسيان والتنكر لتضحياته، فقط عزل نفسه عن عالم السياسة البئيسة، وعاد لمسقط رأسه ليرعى والديه الطاعنين في السن إحسانا إليهما وتعويضا لهما عن سنوات المعاناة في تنشئته وتعليمه.. وقد اشتغل لحدود اعتقاله بالفلاحة المعيشية.. وكان ينتظر انقضاء 4 سنوات مدة تقادم الحكم الصوري الذي صدر في حقه ليتمكن من اقتحام الصراع على لقمة العيش الكريمة..
لا عليك صديقي عزالدين، فكل من يعرفك من قريب يعلم أن السجن لا يرهبك والاعتقال لن يفنيك، فقط ما يشغلك هو والديك الذان تركتهما دون معيل والذان نتمنى لهما الصحة والعافية ليتمكنا من رؤيتك مجددا وأنت حر طليق.. ويكفيك/نا انك سجلت اسمك بالبند العريض وبمداد الفخر والتضحية في الصفحات الاولى من تاريخ مقاومة الشعب المغربي للظلم والقهر والاستبداد.
كل التضامن عزالدين ونعاهدك أننا لن نبقى مكتوفي الأيدي امام هذا الوضع الصعب.
الحرية لرموز التضحية.
اسماعيل الاحمر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق