على هامش الملاحظة التي أبداها الاحتياط الاستراتيجي لداعش و أمثالها حول لباس زوجة و ابنة الصحفي حميد المهداوي/الرفيق تاشفين الاندلسي - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الثلاثاء، 21 يوليو 2020

على هامش الملاحظة التي أبداها الاحتياط الاستراتيجي لداعش و أمثالها حول لباس زوجة و ابنة الصحفي حميد المهداوي/الرفيق تاشفين الاندلسي

على هامش الملاحظة التي أبداها الاحتياط الاستراتيجي لداعش و أمثالها حول لباس زوجة و ابنة الصحفي حميد المهداوي المفرج عنه من سجن الذل و العار المخزني :
في العمق إن التحولات السريعة التي تعرفها المنطقة على الصعيد الدلالي و البنية الذهنية لسكانها استطاعت ان تزيل اللثام عن المكنون المجتمعي في التابوت اللعين في إطار صراع الاضداد الذي لا يستثني أحدا في إطار الفرز على جميع المستويات ، هذا الفرز يحصل جدليا خارج رغبة الأشخاص بما هو جدلي ، يمكن القول أننا اليوم أمام رؤية أقرب للوضوح لمجتمعنا ، مجتمع غارق في التخلف و العنف ( الرمزي و المادي ) و هي نتيجة جدلية أيضا لقرون من الصراع الذي كانت فيه الكلمة العليا للمؤسسات الايديولوجية للسلطة التي أصبحت تستثمر مباشرة في ما يسمى الاسلام السياسي كطرف حركي منظم و خلفه جمهور جرار خاضع ، له مستقبلات مواتية لهذا الكم الهائل من التمثلات السيميولوجية التي اكتسبها من خلال التلقي التربوي تحت قصف المؤسسات الايديولوجية للسلطة بحيث أن هذا الجمهور لا يعرف أية حقيقة خارج ما لقنوه إياه في مسيرته الحياتية .
إذن المشكل عميق و خطير للغاية خصوصا و أن أي تغيير سوف يصطدم حتما مع هذا الواقع العنيد و المعقد ، هذا التعقيد المركب قد يتطلب ردحا من الزمن لتفكيكه لكن تحت متغيرات واقعية مادية عنوانها الخلخلة العنيفة لهذه البنية و التي لا يمكن أن تحصل من دون تغييب المنبع الايديولوجي الممزوج بالمال و الاستبداد الشديد في هذا التابوت اللعين ، ثم بعد ذلك يصبح الصراع أكثر وضوحا و أكثر عقلانية . من دون زحزحة الخرائط السلطوية في المنطقة و غالبا بشكل دراماتيكي لن تقع هذه الخلخلة أبدا ، تخيلوا أي ثمن ينتضرنا لنؤديه للخروج من عنق الزجاجة .
ما أبانه الجمهور حول لباس زوجة و بنت الصحفي المهدوي من دون أن ينتبه الى مستوى اللحظة التي تلخص وضعا مأساويا لشعب مضغوط فوق نار مستعرة لهو بيان واضح لما ينتضرنا لان الموضوع في الأصل ليس لباس هذه المناضلة التي آزرت زوجها و هو في السجن الى آخر رمق في حين قدوات هذا الجمهور العريض يساعدون بعضهم بعضا على القذف في الشواطئ و الاقامات و تطليق زوجات بعضهم البعض و الاستحواذ عليها فيما بعد و كلما ذكرتهم بهذا يواجهونك أنك تتبع عورات الناس لكن ذلك لا يمنعهم من وصف الناس بما فيهم لمجرد لباس عادي الغير منسجم مع كذبهم مع أن رصيدهم هو خطاب أخلاقوي منافق و مزيف جعل من جمهورهم و المتعاطفين مع خلفيتهم الايديولوجية جذوع أشجار ميتة لكن جذورها عميقة في تربة أحالوها غير صالحة للزراعة في هذه المرحلة ، الموضوعةفي الأصل هو بنية ذهنية سائدة في مجتمع أفراده لا يتورعون من الذهاب الى الحانة و الماخور و المسجد و يطلقون عضاتهم للناس في المقاهي و يبيعون المخدرات و يقومون بكل الرذائل لكنهم مستعدون للجهاد في سبيل الله ...
برب الجحيم أي تعقيد هذا الذي أمامنا ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق