الوضع السياسي بالمغرب*الرفيق علي بلمزيان* - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الأحد، 19 يوليو 2020

الوضع السياسي بالمغرب*الرفيق علي بلمزيان*

سبحان مبدل الأحول!
إذا اعتبرنا مضمون النقد اللاذع الذي تحملها بشكل متعاقب خطابات الملك حول واقع المنتخبين في عموم المؤسسات وأزمتها، فإن أي خبير محايد يستقرأ الاحداث بتجرد، من موقعه كخبير، سيخلص إلى نتيجة أن أزمة الطبقة السياسية الحاكمة تكمن في وقوفها ضد رغبة الملك في تحريك المياه الآسنة.
ونفس الطبقة، تتأهب اليوم لدخول غمار الانتخابات في ظل الجمود السياسي وأزمة الثقة وفشل الإصلاح بل وغياب أدوات الاصلاح وأزمة الوساطة السياسية وتعمق الاحتقان والتذمر وتردي الأوضاع الاجتماعية وتعمق الفوارق الطبقية والمجالية..، هل تظن هذه النخب أنها بمقدورها تدبير المرحلة ما بعد 2021 وفق منطق دوران نفس النخب بدون أي أفق للتجديد ودون أي مشروع للتغيير، إن لم نقل انها تتمعن جيدا لتشطيب النخب الشابة والأطر وإبعادها عن مراكز القرار تأبيدا للتوريث" سواء من أب إلى ابنه أو قريب له أو عبيد له ؟
لقد تغير البروفايل نحو الأسوأ ، فالحزب أصبح Registre de Commerce والفاعل الحزبي الانتهازي بدأ يطغى بل أن مجمل الأحزاب تعرضت للتعرية حتى اختلطت الأمور على الشعب الذي أصبح يشك في الجميع بسبب عمق الالتباس بسبب السلوكات الانتهازية للفاعل الحزبي الذي وصل إلى حد أنه يذهب إلى " الموقْف " ويأخذ الناس من أجل تسجيلهم في اللوائح الانتخابية ! وكم يبدو الموقف كاريكاتوريا بالنسبة لبعض الأحزاب اليسارية التقليدية الذين تحولوا إلى محاربين قدامى منزوعي السلاح، هؤلاء هم الذين يتحملون القسط الأكبر اليوم لصورة اليسار الذي كان حتى وقت قريب الانتماء إليه يساوي تهمة أما اليوم فقد أصبح شبهة !
الإشكالية الحقيقية هو معادلة الإسلاميين: الاستعصاء، فهم أتقنوا ببراعة لغة عكس الأولويات، فرغم النتائج السياسية الكارثية التي أفضت إليها مدة حكمهم فإن الرهان على بعض الوقت كي يتخلى عنهم الشعب أصبح وهم جميل، وهذا ليس في المغرب فحسب بل كل مكان فهم يستعملون الديمقراطية كمطية لبلوغ الهدف ولما يصلون لا ينزلون بسهولة ولو أدى ذلك إلى نهاية : "ومن بعدي الطوفان".
ع.ب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق