رسالة اليوم الثلاثين من الاعتقال الاحتياطي إلى ولدي عمر. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الخميس، 27 أغسطس 2020

رسالة اليوم الثلاثين من الاعتقال الاحتياطي إلى ولدي عمر.

 رسالة اليوم الثلاثين من الاعتقال الاحتياطي إلى ولدي عمر.

تكون اليوم قد أكملت شهراً كاملا في السجن بليلها ونهارها ، بل أراها كلها ليلا.
أيام السجن ياولدي كلها ليالي دامسة .
كيف مرت عليك وكيف كانت ألوان أحلامك وكوابيسك وخوفك من المستقبل وما ينتظرك.
لم نتعب من أجلك كل التعب وكل الحب الذي وهبناه لك وياتي من يحرمنا منك ومن يعطل عملك ويضعك خلف الشمس ويضعنا في موقع الحرمان من روحك الطيبة.
وأنت في السجن كل مؤسسات الدولة وُضعت في الركن المعطل إلا واحدة .
فلا الحكومة نسمعها ولا البرلمان ولا العدد الهائل من المجالس العليا المعلقة كواجهات .
كل المؤسسات التي يُفترض أن يقوم عليها الوطن في تأطير المواطنين لمواجهة جائحة كورونا وجائحة الفساد تم إبعادها وتجاهلها .
فلماذا إذن وجودها ما دام لم يعد لها دور؟
حالتنا تُشبه حالة استثناء غير معلنة في غياب الأحزاب والنقابات ونشطاء المجتمع المدني والإعلام .
هذه الحالة تتطلب حالة استثناء مضادة تُنهيها وتنهي معها فوبيا المؤامرة الخارجية وحملة تخوين المعارضين وصحافة التشهير رحمة بهذا البلد ، وذلك بفتح نقاش عمومي يوقظ إحساس المواطن بوطنيته ويدفعه الى الانخراط في دينامية التغيير والانتقال إلى ديمقراطية فعلية .
لماذا لا نحلم بأن تكون نهاية 2020 نهاية هذا ااكابوس الذي يجثم على أحلامنا وينزع خوفنا على ما ينتظرنا لو استمر نفس النهج.
لك حبنا أيها الغالي وحب كل الأحرار ولنا لقاء قريب.
سلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق